التعاون الإيراني-اللبنانی متواصل للکشف عن مصیر الدبلوماسيين الإيرانيين المختطفين

بيروت/5 تموز/يوليو/إرنا- نظمت الیوم الجمعة سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان، ملتقى في مقرها بمناسبة الذكرى الـ37 لاختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة.

وحضر الملتقى کل من رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، والقنصل باسيل عويدات ممثلا لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والنائبان ابراهيم الموسوي وأنور جمعة، والوزير السابق عدنان منصور، والقائم بأعمال السفارة السيد أحمد حسيني، وشخصيات دبلوماسية وعسكرية وأمنية وإجتماعية وإعلامية، وممثلین عن الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية والفصائل الفلسطينية وعلماء دين، حسبما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية.
وألقى السيد حسيني كلمة خلال الملتقى قال فيها: "نجتمع هنا مرة جديدة لإحياء مناسبة متجددة في ذكراها السابعة والثلاثين بالرغم من ان لا جديد تحت شمس قضية الدبلوماسيين الاربعة الا نور قمر هذه القضية المحقة و التي ما انفكت تؤرق ضمائرنا وتخاطب انسانيتنا وتضغط على وجدان مسؤولياتنا كل في موقعه تجاه هذا الموضوع الهام بابعاده الانسانية والاخلاقية و القانونية. فأصحاب هذه القضية من العوائل مازالوا ينامون ويستيقظون على امل تحديد مصير ابنائهم المخطوفين عل القضية تصل الى خواتيمها المرجوة. فالجرح ما زال نازفا والعين مازالت دامعة ولا بد من مجيء يوم ينجلي معه هذا الهم المتراكم في القلوب والعيون المنتظرة ولو بعد حين. كما ان حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية تشاركها حكومة الجمهورية اللبنانية تتابعان معا هذا الملف الانساني والحقوقي الحساس". 
وأضاف: "لقد اجتمعنا هنا للتعبير عن انحيازنا الى الحق والى هذه القضية الانسانية المشتركة ولنعلن بكل وضوح وصراحة وقوفنا وتضامننا مع هذا المطلب الذي يستند الى الحق المطلق والى تطلعات الاسر المفجوعة التي تحملت خلال كل هذه السنوات المعاناة القاسية و مازالت تامل باشراق يوم تنجلي فيه الملابسات التي تكتنف القضية لتنتهي هذه التراجيديا و المحنة و ليلتئم هذا الجرح المفتوح النازف و لتطمئن القلوب و تقر العيون التي ما ما انفكت تتساقط منها الدموع". 
وتابع: "مرة اخرى، اجتمعنا هنا لنعلن ادانتنا واستنكارنا الشديدين ازاء عمليات الخطف و لنخاطب الجهة الخاطفة و الافراد المتهمين باننا لن نترك هذا الملف و لن ننساه لأن اصداءه تردد في المؤسسات الحكومية والجهات المختصة والشارع الايراني. فيكون من البديهي متابعة هذا الموضوع باستمرار كما ضمائر الخاطفين تلاحقهم فلا يظنن احد أننا تخلينا او نتخلى عن المتابعة والملاحقة القانونية انطلاقا من المسؤولية الاخلاقية والقانونية تجاهها، فالقضية بالنسبة الينا حية محفورة في وجداننا وذاكرتنا كما هي موثقة في السجلات. فهي بالنسبة الينا وكأنها حدثت امس او بعضا من اليوم فلن تفقد بريقها ورونقها ولن يبهت لونها مهما طال الزمن ومهما كلف الامر. فصبرنا وانفاسنا طويلة واما العار فسيبقى على جبين الخاطفين واللعنة التي ارتضوها لانفسهم واما القانون العادل فسيلاحقهم عاجلا ام اجلا ولو بعد حين ولو كنتم في بروج مشيدة".
وأشار إلى "أننا اجتمعنا هنا لنقول إن هذه القضية لا تخص فقط عددا من العوائل المفجوعة، فالجمهورية الاسلامية الايرانية، حكومة وشعبا، معنية بهذا الامر كما يكون لبنان معنيا به، حكومة وشعبا، لأن العملية حصلت هنا على اراضي هذا البلد وعلى يد فئة حزبية متطرفة معروفة الحقت اللعنة والعار الابدي بنفسها، وسبب فعلها الشنيع الاساءة الى من لا ذنب لهم من ابناء الطائفة التي تنتمي اليها و الى عموم ابناء البلد الطيبين وهم أبرياء منها، نعم اجتمعنا هنا لنشدد و نقول انه لا بد من كشف كل ابعاد القضية وملابساتها والغموض الذي يعتري بعضا منجوانبها ولو ان مسرح الجريمة والجهة الفاعلة معروفان لا لبس فيهما ولا يطويها الزمن". 
وقال: "كما نحن اليوم نمثل الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد العزيز حيث تم ايفادنا لنعمل على توسيع رقعة التعاون والتبادل بين البلدين الشقيقين وتقوية وشائج الاخوة والمحبة والصداقة البينية في جميع المجالات المتاحة سواء على صعيد المؤسسات الحكومية او القطاع الخاص والمجتمع المدني، تم ايفاد هؤلاء الديبلوماسيبن الاربعة ايضا للقيام بالمهمة والواجبات نفسها، ولو انهم جاؤوا في الوقت الذي كانت اجزاء كبيرة من الارض اللبنانية تعيش تحت نير احتلال الكيان الصهيوني وكان البلد يمر في ظروف بالغة الخطورة حيث كانت العاصمة بيروت في حينها تعيش تحت الطوق والحصار الاسرائيلي افتقر البلد الى الثبات والاستقرار". 
وشدد على الآتي: "اولا: اننا اذ نتقدم بالشكر للحكومة في الجمهورية اللبنانية و سائر الجهات المختصة لديها على حسن تعاملها و اظهار تعاطفها تجاه الموضوع و كذلك لكافة الاجراءات التي اتخذتها خلال السنوات الماضية لغاية الان خصوصا الرسالة التي وجهتها في 13 أيلول 2008 إلى الأمين العام للأمم المتحدة مؤكدة فيها خطفهم على الأراضي اللبنانية"، نحضها على بذل المزيد من الجهد والاستمرار في عملها لمتابعة ملف الديبلوماسيين الايرانيين الاربعة المخطوفين في لبنان حتى وصول القضية الى نهايتها المرجوة. 
ثانيا: بما ان عملية الخطف تمت على الاراضي اللبنانية وكان الديبلوماسيون الاربعة يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية و الحقوق المندرجة ضمن اتفاق جنيف الرابع، نناشد الحكومة اللبنانية وكل السلطات المعنية فيها بان تتابع الملف بجدية بهدف ملاحقة الجهة الخاطفة تحت طائلة القوانين المرعية. 
ثالثا: في عام 1982 كان لبنان يعاني من الاحتلال الصهيوني و على هذا الاساس نحمل الكيان المحتل المسؤوليات الحقوقية و القانونية و السياسية لهذا العمل الارهابي كما نحمله جميع التداعيات المترتبة عليه 
رابعا: ثمة ادلة وشواهد تؤكد نقل الديبلوماسيين الاربعة الى فلسطين المحتلة، الا ان هذا الكيان لايزال يتنصل من مسؤولياته تجاه هذا الامر 
خامسا من المتوقع بل يتوجب على امين عام الامم المتحدة و كذلك رئيس منظمة الصليب الاحمر الدولي و ساير المنظمات الحقوقية المعنية بحقوق الانسان ان تقوم بواجباتها القانونية والاخلاقية لتحديد وضع هولاء الديبلوماسيين المخطوفين الاربعة".
إنتهي**أ م د
 

تعليقك

You are replying to: .
2 + 1 =