خطف الدبلوماسيين الإيرانيين وصمة عار في جبين الإنسانية

بيروت/5 تموز/يوليو/إرنا- أكد رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب اللبناني النائب ميشال موسى،  "ان قضية خطف الدبلوماسيين الإيرانيين، ستبقى وصمة عار في جبين الإنسانية، ما لم تجد طريقها سريعا إلى اماطة اللثام عن مصير هؤلاء المظلومين الذي آن لفجر عودتهم أن ينجلي".

وخلال ملتقى نظمته الیوم الجمعة سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان، في مقرها بمناسبة الذكرى الـ37 لاختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة، أضاف النائب موسى، إن "هذه الذكرى الأليمة تحل والجمهورية الإسلامية الصديقة تتعرض لحصار اقتصادي ظالم من أجل تطويع إرادتها ولي ذراعها، لمصلحة مخططات العدو الإسرائيلي الغاصب الذي يمعن في السعي إلى طمس هوية الشعب الفلسطيني وتراثه وتاريخه، إلى جانب قضم أرضه المحتلة وتهويدها لإقامة دولة يهودية عنصرية تشكل نقيضا صارخا للنموذج اللبناني الفريد الذي ينشد الحرية والديموقراطية والتعايش بين الأديان والطوائف والإتنيات، ويتماهى مع الشرعة الدولية لحقوق الإنسان".، حسبما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية.
وأضاف: على رغم كل ما تعيشه منطقتنا من حروب وحرائق متنقلة ومحاولات مستمرة لشرذمة دولها وتشريد شعوبها، تبقى هذه القضية الإنسانية حاضرة في الضمائر ونقطة سوداء في جبين الرأي العام العالمي الساكت عن الظلم وانتهاك القوانين الدولية والإنسانية".
وتابع: "قبل 37 عاما، ارتكتبت هذه الجريمة على الأراضي اللبنانية، فيما كان الإحتلال الإسرائيلي قد اجتاح معظمها مغيبا الدولة والمؤسسات الشرعية، في خرق فاضح لمعاهدة فيينا وكل الشرائع والمواثيق الدولية ذات الصلة، التي تضمن سلامة التمثيل الدبلوماسي. ومنذ ذلك الحين، والعدو الصهيوني يحاول إنكار مسؤوليته المباشرة عن هذه الجريمة النكراء، ويسعى إلى التنصل من تبعاتها، ويدأب في محاولة طمسها بأضاليل وتسريبات، متسلحا بتجاهل دولي لطالما استغله لتنفيذ مخططاته ومشاريعه العدوانية على حساب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية".
واعتبر أن "سياسة النعامة وإدارة الظهر لمثل هذه الواقعة الجرمية، لن تثني القوى والدول المحبة للسلام والمنادية بحق الشعوب في إسقاط الظلم وإزالة الإحتلال، عن المضي في المطالبة بشتى الوسائل المشروعة، بجلاء هذه القضية المحقة وكشف مصير الدبلوماسيين الأربعة وإعادتهم سالمين إلى عائلاتهم ووطنهم. فليس غريبا على العدو الإسرائيلي الذي يمارس الإرهاب ويدنس كل المحرمات والمقدسات المسيحية والإسلامية، ويسخر كل طاقاته لإبادة الشعب الفلسطيني والقضاء على هويته الوطنية، وينكل به ويحاصره داخل سجن كبير، ويمضي قدما في سياسة اقتلاع أبناء الأرض وتوسيع الإستيطان، ضاربا عرض الحائط كل القرارات والمواثيق الدولية، ليس غريبا على هذا العدو أن يخطف ديبلوماسيين، وهو الذي يخطف شعبا بأكمله، ويمارس كذبه وادعاءاته المكشوفة".
وقال: "إننا إذ نجدد تضامننا مع حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إيران، ومع عائلات الدبلوماسيين الأربعة، ندعو تكرارا القوى المحبة للسلام والحكومات الصديقة والمنظمات الدولية المعنية، إلى رفع الصوت من أجل كشف زيف ادعاءات العدو، وإحداث صحوة لدى الضمير العالمي من أجل تحقيق العدالة. ولا يسعنا إلا أن نعرب عن أسفنا لإرتكاب هذه الجريمة النكراء على الأرض اللبنانية، بقصد النيل من دولة صديقة تربطها بلبنان أواصر تاريخية، مطالبين بوقفة دولية إنسانية وحقوقية واحدة لفضح ما اقترفه هذا العدو، بطعنه مبادئ حقوق الإنسان في الصميم، واعتدائه المتواصل على القيم والشرائع الدولية".
ورأى أن "هذه القضية الإنسانية ستبقى وصمة عار في جبين الإنسانية، ما لم تجد طريقها سريعا إلى اماطة اللثام عن مصير هؤلاء المظلومين الذي آن لفجر عودتهم أن ينجلي". 
والى جانب رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، حضر الملتقى کل من القنصل باسيل عويدات ممثلا لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والنائبان ابراهيم الموسوي وأنور جمعة، والوزير السابق عدنان منصور، والقائم بأعمال السفارة السيد أحمد حسيني، وشخصيات دبلوماسية وعسكرية وأمنية وإجتماعية وإعلامية، وممثلین عن الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية والفصائل الفلسطينية وعلماء دين.
إنتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
5 + 1 =