نائب عراقي : تجسس قائد عمليات الانبار لصالح المخابرات الامريكية خيانة عظمى

بغداد/6تموز/يوليو/ارنا- اكد النائب في البرلمان العراقي "حسن سالم"، ان تجسس قائد عمليات الانبار اللواء الركن محمودالفلاحي لصالح الـ "سي اي ايه" وخيانته للعراق من خلال اعطائه معلومات واحداثيات عن مقرات وحدات الجيش والحشد الشعبي تمهيدا لقصفها، تشكل ادلة قاطعه لادانته بجريمة "الخيانة العظمى".

وقال سالم  في بيان له، اليوم السبت، ان "الفلاحي والقوات الامريكية تتحمل مسؤولية الدماء التي سقطت من الاجهزة الامنية من الدفاع والداخلية والحشد الشعبي نتيجة القصف الامريكي لهذه القطعات وماتمارسه امريكا من تهديد للعراق من خلال التجسس وضرب مواقع القوات الامنية العراقية".
وأضاف، ان "الامر يحتم على الحكومة والبرلمان الاسراع باخراج القوات الامريكية من العراق".
وكانت شبكة الاعلام المقاوم في العراق نشرت تسجيلا صوتيا، أمس الجمعة، يتضمن محادثة هاتفية بين قائد عمليات الانبار اللواء الركن محمود خلف الفلاحي، وعميل للاستخبارات الأمريكية " CIA " عراقي الجنسية.
ويظهر في التسجيل مطالبة عنصر الـ CIA " " من  قائد عمليات الانبار، تزويده بإحداثيات مواقع الجيش العراقي و القوى الأمنية  والحشد الشعبي  وفصائل المقاومة، مشدداً وبالأسم على مواقع كتائب حزب الله في القائم بشكل خاص وفي قاطع عملياته بصورة عامة.
هذه المطالبات كما جاء في التسجيل، جاءت لتنفيذ هجمات من قبل سلاح الجو الامريكي والصهيوني ضد القوات الأمنية المتواجدة في تلك المناطق، فضلا عن قصف مواقع فصائل المقاومة بمختلف تصنيفاتها.
عنصر الـ"  CIA " لم يكتف بتزويده بالاحداثيات من قبل الفلاحي، بل طالب قائد عمليات الانبار بإجراء لقاءات مع قيادات الجيش الامريكي والمخابرات الامريكية على ان يختار مكان اللقاء بين اربيل والحبانية.
كما تضمن التسجيل محادثات على الواتس اب بين الطرفين، تضمنت تقديم  الفلاحي لإحداثيات ودراسة مفصلة عن  قواتنا المسلحة من الجيش  وقوى الامن والحشد الشعبي وفصائل المقاومة  في الانبار.
ويظهر في المحادثات، تعهد قائد عمليات الانبار بضمان ولاء بعض قادة الفرق ومن ظمنهم ضابط يدعى "مؤيد" للأمريكان والصهاينة، مطمئنا عنصر الـ" CIA  " بأن يقدموا على القصف ولا يتخوفوا من الجيش لأنه سيكون المسؤول عليهم.
وعلق مسؤول علاقات الحشد الشعبي في محور الشمال علي الحسيني ،أمس الجمعة ، على التسجيل المسرب لقائد عمليات الانبار اللواء محمود الفلاحي .
وذكر، انه "لو كانت هناك اعدامات لما وجد عميل يقترف مثل هكذا خيانة".
يذكر ان كتائب حزب الله ذكرت الاربعاء الماضي، بان هناك ضباطا كبارا في الجيش العراقي يزودون الاميركان والصهيانة بمعلومات عن الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية .
وعلق المتحدث باسم حركة انصار الله الاوفياء الشيخ عادل الكرعاوي، على التسجيل الصوتي المسرب لقائد عمليات الانبار ؛ قائلا ان "الامانة العامة للحركة ستعقد بعد قليل اجتماعا للتعامل مع هذه التطورات".
وعلى خلفية هذه الاخبار أمر وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، الجمعة، بتشكيل لجنة تحقيقية بعد ظهور مقطع صوتي نسب لقائد عمليات الانبار.
في سياق متصل اعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها، ان "وزير الدفاع امر اليوم بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة الحقائق بعد ظهور تسجيل صوتي في إحدى القنوات الفضائية، ينسب حسب ادعاء التقرير الإعلامي لقائد عمليات الانبار اللواء الركن محمود الفلاحي".
واضافت الوزارة، أن "إجراء الوزير هذا يأتي للتعاطي مع ما يتم نشره في وسائل الإعلام وتدقيق المعلومات خدمة للصالح العام وإظهار الحقائق للحفاظ على امن البلد".
فيما طالب تحالف الفتح, السبت, القائد العام للقوات المسلحة العراقية عادل عبد المهدي باعادة تقييم شامل لكافة القيادات الامنية بعد فضيحة تورط قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي بالتخابر مع الاستخبارات الاميركية.
وقال النائب عن التحالف محمد البلدواي في تصريح له، إن "التسجيل الصوتي المسرب بشأن فضيحة التخابر بين قائد عمليات الانبار اللواء الركن محمود الفلاحي وعنصر من المخابرات المركزية الامريكية اذا صح التحري عن حقيقيته خطير جدا ويرقى الى الخيانة العظمى".
واضاف البلداوي، أن "اغلب القيادات الامنية تم اختيارها على اساس المحاباة الحزبية والطائفية والفئوية”, مطالبا عبد المهدي بـ”اعادة تقييم شامل لكافة القيادات الامنية بعيدا عن تلك المحاباة".
واشار  إلى ان "لجنة الامن والدفاع النيابية طالبت وزير الدفاع بتشكيل لجنة تحقيقية للتحري عن صحة التسجيل", مبينا أن "التأكد من صحة التسجيل ليس صعبا في الوقت الحاضر".
وفي ذات السياق، اعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي كريم عليوي، السبت، أن لجنته ستستدعي قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي خلال الأسبوع الحالي للتحقيق معه على خلفية التسجيل الصوتي المنسوب له مع عنصر في المخابرات الأميركية، وسترفع اللجنة نتائج التحقيق والتوصيات إلى رئاسة البرلمان لعرضها خلال الجلسات اللاحقة بغية التصويت عليها ورفعها إلى الحكومة.
وأضاف، أن ما حصل إن كان صحيحاً فهو سابقة خطيرة جداً بأن يكون هناك اتصالاً مباشراً وتنسيقاً خفياً بين قائد عمليات عسكرية في محافظة وضعها ما زال حرجاً أمنياً وبين عنصر بمخابرات دولة متهمة بدعم الإرهاب هو أمر لا يمكن السكوت عليه أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال.
وأشار عليوي، إلى أن تحقيقات لجنة الأمن والدفاع لن تتقاطع مع التحقيق الذي سيتم فتحه بوزارة الدفاع لنفس الموضوع، بل سيكون مكملاً له للوصول إلى الحقائق الكاملة.
انتهى **ع ص/ ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
1 + 2 =