٠٧‏/٠٧‏/٢٠١٩ ١١:٣٩ ص
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر: 83384650
٠ Persons
الخلافات السياسية في لبنان، ما هي اسبابها؟

بیروت/۷ تموز / یولیو / ارنا- یعیش لبنان علی وقع الخلافات السیاسیة المستمرة والمتجددة مع کل استحقاق سیاسي او دستوري او اقتصادي. تختلف المکونات السیاسیة داخل الحکومة ومجلس النواب وخارجهما وتنتقل الخلافات الی الفضاء الافتراضی.

تشتعل نار الاشتباکات الکلامیة بین السیاسیین ومناصریهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. حروب افتراضیة یستخدم فیها الناشطون اقصی الکلام والعبارات من دون اي حدود ما ینبیء بفوضی سیاسیة عارمة یعیشها لبنان.

تتعدد الاسباب الموجبة للخلافات التي تستند – کما هي العادة – في لبنان الی انقاسامات اقلیمیة تبدو في هذه المرحلة في اوج تصاعدها. یضاف الیها الاصطفافات الداخلیة والتناقضات في مقاربة الازمات المعیشیة والاقتصادیة المتراکمة والمزمنة. ویأتي استحقاق الانتخابات الرئاسیة الذي فتحت المعرکة حوله باکرا لیزید من التشنج والتوتر والاستقطاب.

یتفق المراقبون والمحللون والکتاب الصحفیون علی تعدد الاسباب وتشعبها. الکاتب والمحلل السیاسي "جونی منیر"  أکد في حدیثه لوکالة انباء الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة علی ان الاختلاط والتقاطع بین المستویات الاقلیمیة والحکومیة والرئاسیة انتج صورة خطرة في المشهد السیاسي اللبناني.

ویتوقف منیر عند المشهد الاقلیمي ویعتبر ان لبنان معني بشکل کبیر بالمشاریع الکبری التي یضج بها الاقلیم. ویعطي مثالا علی هذا الارتباط، الحوادث الامنیة التي شهدتها منطقة الجبل مؤخرا والتي تزامنت مع تواجد الزعیم الدرزي ولید جنبلاط في العاصمة الامیرکیة واشنطن.

ویری منیر ان تصعید الحزب الاشتراکی الذي یرأسه جنبلاط، الی الحدود القصوی لا یمکن ان یحدث دون قرار سیاسي اقلیمي ودولي کبیر او فلنقل دون غض نظر ویضیف منیر ان استخدام السلاح وحصول معارک واقفال شوارع لا یتم دون همس اقلیمي او دولي.وردا علی سؤال حول ما اذا کان التوتر الامني الذي انتقل بین اکثر من منطقة لبنانیة مؤخرا، سیکون القاعدة في لبنان من الان فصاعدا، یطمئن منیر ان ما جری هو الاستثناء فالقرار الاقلیمي والدولي بالاستقرار الامني لا یزال قائما الی الان.

التسویة الرئاسیة تبدو من الثوابت ایضا. الاتفاق الذي عقد بین التیار الوطني الحر وهو الحزب الاقوی مسیحیا في لبنان من جهة وتیار المستقبل وهو الحزب الاقوی سنیا من جهة اخری فی العام ۲۰۱۶ والذي قضي بان یصل الرئیس میشال عون لسدة الرئاسة مقابل تولي الرئیس سعد الحریري رئاسة الحکومة طوال ولایة الرئیس عون الرئاسیة، لا یزال معمولاً به ولن یتأثر بکل المشکلات التي طرأت خلال المرحلة السابقة بین التیارین.

لا شک ان هذه الخلافات وغیرها تعرقل الانتاجیة المطلوبة من الحکومة التي تبدو في حالة شلل وتعطیل فضلا عن تأثیرها السلبي علی الاستقرار السیاسي والاقتصادي.

ویؤکد منیر ان لا انتاجیة حکومیة ممکنة في ظل هذه الاجواء التصعیدیة ویذهب الی حد اعتبار الحکومة السابقة افضل وانجع من الحالیة ما یتطلب من جمیع الافرقاء اعادة النظر بادائهم وسلوکهم السیاسیین. المطلوب بحسب منیر اعادة قراءة للوضع الداخلي اللبناني من قبل کل المکونات وذلک لضمان سیر لبنان بالحد الادنی من الاستقرار المطلوب ولتلافی ازمات مالیة واقتصادیة خطیرة وسط العواصف السیاسیة والعسکریة التي تضرب المنطقة والاقلیم.

انتهی **1110**2041**

تعليقك

You are replying to: .
7 + 2 =