١٠ يوليو ٢٠١٩ - ١٦:٢٥
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر 83390367
٠ Persons
فلسطینیون بلا هویات ولا جوازات.. محرومون من أبسط حقوقهم

غزة / ‏ ۱۰ تموز / ‏ یولیو / ‏ارنا-‬ یخشی المواطن الفلسطیني خالد شاهین من تدهور حالته الصحیة لعدم تمکنه من السفر للعلاج خارج قطاع غزة عبر معبر رفح البري لحمله "جواز سفر مصفر" دون رقم وطني.

وتمنح السلطة الفلسطینیة "الجواز المصفر" الذي یبدأ رقم الهویة في الخانة المخصصة له ب"صفرین"، للفلسطینیین المقیمین بالخارج، لمن لا یحمل بطاقة هویة فلسطینیة "ورقما وطنیا"، کي یتمکنوا من السفر من خلاله، مع العلم أن الجهة الوحیدة المخولة بإصدار الرقم الوطني هي سلطات الاحتلال الإسرائیلي.

وقد بدأت معاملات لم الشمل في الضفة الغربیة وقطاع غزة عام ۱۹۹۵ حتی عام ۲۰۰۸ وعندما أصبح بنیامین نتنیاهو رئیسا للحکومة الإسرائیلیة کانت الشؤون المدنیة الفلسطینیة قد أنجزت معاملات لم الشمل للأعوام ما بین ۱۹۹۴-۱۹۹۸ بینما معاملات عامي ۹۹ و۲۰۰۰ بقیت مجمدة حتی أن المواطنین الذین کانوا قد حصلوا علی موافقات مبدئیة ولم یقوموا بتفعیل بطاقة الهویة فقد تم تجمید معاملاتهم.

وقدم المواطن شاهین إلی القطاع عام ۲۰۰۰ مع والدته وأخیه وبعد ۷ سنوات أصدرت الحکومة في غزة بطاقة تعریف فقط لا یستطیع اصدار جواز سفر علیها.

ویقول شاهین إنه "بعد شهر من إصدار بطاقة التعریف تمکنت من إصدار جواز سفر لکن بدون رقم وطني وهذه إشکالیة کبیرة لدی مشاکل صحیة في أقدامی وأخشی من عدم تمکني من الحرکة رغم وجود لدیة تحویلة طبیة للعلاج بالخارج من وزارة الصحة".

وطالب شاهین السلطات المصریة بالسماح له بالسفر للعلاج خارج قطاع غزة، لافتا إلی أن أصحاب الجوازات المصفرة یعانون الامرین لعد حصولهم علی رقم وطني.

ولم تکن ابتسام المصري سوریة الأصل بأفضل حال من المواطن خالد شاهین فهي تخشی علی حیاتها دون أن تتمکن من رؤیة ابنتها في سوریا. وتقول المصري التي تعانی من عدة أمراض مزمنة "نطالب بإیجاد حلول لأصحاب الجوازات المصفرة، زوجت ابنتي منذ ۲۰ عاما في سوریا ولم أتمکن من رؤیتها.. أهلي توفوا ولم أتمکن من القاء نظرة الوداع علیهم".

وتضیف " الجواز الصفر لیس له قیمة نحن محرومون من السفر والعلاج والتعلیم، أهم شيء أشوف بنتي قبل ما أموت". ووجهت المصري رسالة للمسؤولین الفلسطینیین قائلة: " رسالتي أن یعطفوا علینا أم محرومة من بنتها ۲۰ عام".

وتتزاید أعداد حملة الجوازات المصفرة دون وجود حلول لهم وفي انتهاک واضح لحقوقهم.

تعتبر رولا موسی مسؤولة الرقابة القانونیة في مرکز "مساواة" عدم حصول هؤلاء المواطنین علی رقم وطني انتهاک لحقوق الانسان حیث یمنعون من التنقل بحریة عبر معبر رفح البري.

وتشیر موسی إلی استلام المرکز ۱۰۰ شکوی من قبل هؤلاء المواطنین للمطالبة بحقوقهم ولفت انتباه المسؤولین لمعاناتهم وتم ارسال عدة مذکرات للجهات المختصة دون الإجابة علیها.

ودعت کل الجهات المسؤولة إلی تقدیم التسهیلات اللازمة لهؤلاء المواطنین لممارسة حقهم بالتنقل والحصول علی المواطنة.

من ناحیته، یشیر ولید وهدان مدیر الدائرة الإعلامیة للشؤون المدنیة الفلسطینیة إلی أن آخر دفعة لم شمل صدرت في عام ۲۰۰۹ عندما کانت المفاوضات بین السلطة الفلسطینیة والحکومة الإسرائیلیة مستمرة وقد وافقت الأخیرة في ذاک الوقت علی آلاف الطلبات وبعد توقف المفاوضات تم تجمید هذا الملف وتعاملت معه إسرائیل کنوع من الابتزاز السیاسی للسلطة الفلسطینیة.

ویقول وهدان "لدینا ۳۵ ألف طلب لم شمل معلق في الضفة الغربیة والقطاع وکما هي المشکلة في قطاع غزة فهي موجودة أیضا فی الضفة الغربیة فالمواطن غیر الحاصل علی بطاقة هویة لا یستطیع التنقل بین المحافظات حیث یعتبر مخالفا وفقا للقانون الإسرائیلي".

ویرفض وهدان قرار منع المسافرین من الدخول أو الخروج إلی قطاع غزة ممن یحملون الجوازات المصفرة، مطالبا الجهات الرسمیة بالتدخل لإنهاء هذا الأمر.

انتهی **٣٨٧**۱۱۱۰

تعليقك

You are replying to: .
1 + 1 =