مندوب ايران في فيينا: سلوكيات اميركا وسياستها الخارجية مليئة بالتناقضات والازدواجية

لندن / 10 تموز / يوليو /ارنا- اعتبر سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم في المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي، سلوكيات اميركا وسياستها الخارجية مليئة بالتناقضات والازدواجية.

جاء ذلك في كلمة القاها غريب ابادي الیوم الاربعاء خلال الاجتماع الطارئ لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لبحث الاجراءات الايرانية الاخيرة في تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي.

واعتبر غريب آبادي عقد هذا الاجتماع بطلب من اميركا، مزحة مريرة، لأن الوضع الراهن هو نتيجة السلوك غير القانوني والخطير لهذه الادارة، لافتا الى ان التطورات الاخيرة لا علاقة لها بالقضايا ذات الصلة بالضمانات وإطار مهام مجلس الحكمام، فالمواضيع المرتبطة بتنفيذ الاتفاق النووي، سيتم التشاور بشأنها ضمن آلياتها المحددة.

ولفت مندوب ايران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الى ان سلوك أميركا وسياستها الخارجية مليء بالتناقض والازدواجية، الامر الذي يزيد من انعدام الثقة بها وانخفاض سمعتها، مبينا: في الحقيقة ان الولايات المتحدة التي خرجت من الاتفاق النووي ولم تدخر جهدا للقضاء عليه، تطالب بعقد هذا الاجتماع لتطالب بتنفيذ الاتفاق ذاته، يمثل احد ابرز نماذج هذا التناقض.

وعدّد غريب آبادي بعض الحالات للانتهاكات الاميركية، بما فيها نقض القرار 2231، والخروج بشكل أحادي من الاتفاق النووي، والتنصل من كل التزاماتها في إطاره، بل والضغط على الدول المستقلة لتفعل نفس الشيء، وفرضها 20 حالة حظر عابر للحدود ضد ايران، وإلغاء جميع التراخيص التي صدرت ضمن الاتفاق النووي، وفرض الحظر على مختلف القطاعات الايرانية، حتى وصل الامر الى منع وصول المساعدات الانسانية المالية الى المؤسسات الاغاثية، وفرضت القيود على استيراد المنتجات الطبية والصيدلية الضرورية، ومنع السفر، مؤكدا انه ينبغي اعتبار الحظر جريمة وسلاحا إرهابيا ضد الانسانية.

وأوضح ان ايران التزمت الحد الاقصى من ضبط النفس والصبر في مواجهة هذه الحالات آنفة الذكر، ونفذت التزاماتها بالاتفاق النووية تماما، الامر الذي أكدته 15 تقريرا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واضاف انه لذلك فإن ايران ومن اجل إقرار التوازن المفقود، لم يعد امام ايران خيار سوى نيل حقوقها ضمن الاتفاق وخاصة على اساس البندين 26 و36 ، حتى انها اتخذت اجراءاتها ضمن خطواتها وفسحت المجال للدبلوماسية وجهود النوايا الحسنة، والاجراءات التعويضية.

وأردف: ان قرار ايران جاء تماما مع الاتفاق النووي، وقد تم اتخاذه من اجل الحفاظ على الاتفاق من السلوكيات الاميركية الهدامة والعجز الاوروبي، ناصحا الاعضاء الاوربيين في الاتفاق النووي، ان يبدوا قلقهم من اجراءات اميركا بدلا من ايران لإعادة التوازن الى الاتفاق.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
6 + 2 =