مندوب ايران في فيينا: لا اتصور ان يكون قادة اميركا حمقى لدرجة شن الحرب على ايران

لندن / 12 تموز / يوليو /ارنا- صرح سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب آبادي بانه لا يتصور ان يكون قادة اميركا حمقى لدرجة شن الحرب على ايران.

وفي حوار اجرته معه اسبوعية "دي زايت" الالمانية حول مدى احتمال حدوث مواجهة عسكرية بين ايران واميركا قال، اننا نعلم جيدا بان هنالك متشددون في الادارة الاميركية وخارجها ، من ضمنهم جون بولتون مستشار الامن القومي الاميركي وهو الذي اقترح مرارا شن الحرب على ايران لكنني لا اتصور ان يكون قادة اميركا حمقى لدرجة شن الحرب على ايران، ونحن ضمن تاكيدنا على ان ايران لا تسعى وراء الحرب الا انهم يدركون تماما مدى قوة ايران وما تملكه من ادوات للرد.  

وبشان ما ادعاه الرئيس الاميركي بانه اوقف هجوما على ايران قبل تنفيذه بدقائق اثر اسقاط الحرس الثوري طائرة التجسس الاميركية فوق مياه الخليج الفارسي قال، كيف يمكن التصديق بقوله انه اوقف الهجوم لنزعة انسانية وانه توقع وقوع 150 ضحية اثر الهجوم لو نفذ ؟ فالحظر الاميركي قد اودى لغاية الان بحياة الكثيرين من الابرياء في الدول التي فرضت اميركا الحظر عليها او غزتها كالعراق والذي جرى على اساس كذبة اميركية.

*الهجمات على ناقلات النفط

وحول الهجمات التي تعرضت لها ناقلات نفط في مياه بحر عمان قال، ان الهجمات على ناقلات النفط لم تكن من جانب ايران، الا ان الاميركيين يوجهون الاتهام لها من دون تقديم حتى دليل بسيط . ان ايران لا تنتفع من وراء زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة وان هذه الاحداث يقف وراءها اصدقاء اميركا لتشويه سمعة ايران.

*الهجمات السايبرية الاميركية

وحول اقرار الحكومة الاميركية بانها شنت هجمة سايبرية على ايران ويتحدث الساسة في واشنطن عن تصعيد هذه الهجمات قال غريب آبادي، ان هذه الاجراءات الاميركية مناقضة للقوانين الدولية ولكن على اي حال فاننا جاهزون تماما للتصدي لاي هجوم وقادرون ايضا على شن هجمات مضادة.

*على اعضاء الاتفاق النووي اداء مسؤولياتهم

وفي الرد على سؤال ان كانت ايران تعول على المزيد من الدعم من جانب روسيا والصين قال، ان لنا علاقات جيدة مع روسيا والصين الا ان الاوروبيين هم الان في بؤرة هذه التطورات والامر يتعلق باجراءات اوروبا وعلى الاخص بريطانيا والمانيا وفرنسا للتعويض عن الاضرار التي لحقت بايران اثر خروج اميركا احادي الجانب من الاتفاق النووي ، اذ انه على كل عضو في الاتفاق اداء دوره ومسؤوليته.

*الالية المالية اينستكس

واكد مندوب ايران في فيينا بان ايران يجب ان تتمكن من بيع نفطها من دون اي قيود لانه يعد المصدر الرئيس لعوائد البلاد، وقال، ان الالية المالية اينستكس لم تصبح عملانية تماما لغاية الان ومازالت في بداية الطريق ولابد من ان يصبح اداؤها عالمي الطابع وان يصبح بالامكان التعامل عبرها بمليارات اليورو وليس ببضع ملايين ولكن حتى هذه اللحظة هنالك فقط عدد قليل من الدول الاوروبية المنضمة لها.

*قرارات ايران لا تعد انتهاكا للاتفاق النووي

واكد غريب آبادي بان قرار ايران حول زيادة كمية ونسبة التخصيب لا يعد انتهاكا للاتفاق النووي ، معربا عن امله بان يكون الاوروبيون اذكياء بالقدر الكافي بحيث لا يتخذون اجراءات عقابية ضد ايران لان الاوضاع ستصبح اكثر سوءا بكثير.

واضاف، ان الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض من جديد كما ان تخصيب اليورانيوم حق قانوني ومشروع لجميع الدول الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي وهو بطبيعة الحال لا يعد حقا للكيان الاسرائيلي غير الموقع على هذه المعاهدة.

وقال غريب آبادي، انه وفيما يتعلق بالحديث عن المفاوضات مع اميركا، لا توجد دولة عاقلة تتفاوض مع دولة اخرى تضع فوق البندقية على صدرها، فاجراءات الحظر هذه يجب الغاؤها تماما للحفاظ على الاتفاق النووي والدبلوماسية.

*حالة كوريا الشمالية

وحول امكانية اختبار التفاوض مع اميركا كما فعلت كوريا الشمالية ، اشار الى ان كوريا الشمالية خرجت من الاتفاق النووي وقال، انه حينما قرر ترامب اجراء مفاوضات مباشرة مع كوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي بادر في الوقت ذاته الى تصعيد الحظر والضغوط على ايران التي لا تمتلك السلاح النووي ولا تؤمن بامتلاكه، اذن هذا الامر مؤشر خاطئ للمجتمع الدولي حول الثقة باميركا.

*لا نسعى وراء القنبلة النووية

وفي الرد على سؤال لمراسل الاسبوعية الالمانية الذي اشار الى مقال نشره استاذ في العلوم السياسية في جامعة شيكاغو بان سياسة اميركا ضد ايران خلال العام الاخير اثبتت حسب قوله بان ايران اخطات حينما لم تعمل على ايجاد ردع نووي في العقد الاول من القرن الجاري ولو كانت قد فعلت ذلك فانها حسب اعتقاده كانت اليوم في ظروف افضل بكثير من الناحية الاستراتيجية، قال غريب آبادي في الرد على ذلك، ان هذه الفكرة التي طرحها يمكن ان تكون جذابة للباحثين وتكشف عن طبيعة العلاقات السائدة على الصعيد الدولي الا اننا لا نريد صنع القنبلة النووية لانه يتعارض مع مبادئ ديننا وعقيدتنا الدفاعية.

واضاف، ان خفض التزاماتنا في اطار الاتفاق النووي يمكن العودة عنه في اقل من ساعة، ولكن شريطة ان تنفذ جميع الاطراف الاخرى التزاماتها بصورة كاملة ومؤثرة.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
1 + 6 =