١٧‏/٠٧‏/٢٠١٩ ١:٣٧ م
رقم الصحفي: 2455
رمز الخبر: 83399929
٠ Persons
شاهد..الخبز الإيراني ضيف دائم على مائدة الكويتيين

نشرت وكالة الانباء الفرنسية تقريرا عن الاقبال الكبير على الخبز الإيراني في الكويت الذي لم تتغيّر علاقة الكويتيين به مدى عقود، إذ شكّل جزءا أساسيا من مائدة الكويتيين، بل ازداد شغفهم به مع مرور الوقت.

وجاء في هذا التقرير : يحرص خليل كمال على ارتياد مطعم في سوق المباركية الشعبي في الكويت في كل مناسبة، لتناول وجبته المفضّلة من الكباب والبصل والجرجير مع رغيف من الخبز الإيراني الطازج المخبوز في المطعم.

وتفوح في المكان رائحة الخبز المفضّل لدى الكويتيين، بعد خروجه من الفرن التقليدي عند مدخل مطعم ومقهى "الوليمة" في السوق الواقع وسط مدينة الكويت.

وأسرع الخبّاز الإيراني الثلاثيني إلى تنّوره ليمد بيديه كرة من كرات العجين المصفوفة أمامه، قبل أن يضعها وسط وسادة من القماش على جدار التنور ويقلبها، ثم يسحبها مستخدما عصا بعدما نضجت، ويقدّمها إلى الزبون رغيف خبز مستديرا يتصاعد منه البخار الساخن.

وعلى مدى عقود، لم تتغيّر علاقة الكويتيين بالخبز الإيراني الذي يُعرف في إيران بخبز التافتون، إذ شكّل جزءا أساسيا من مائدة الكويتيين، بل ازداد شغفهم به مع مرور الوقت، بغض النظر عن السياسة.

ويحكي كمال (۶۰ عاما) عن تعلّقه بهذا النوع من الخبز منذ طفولته، موضحا أنه "لم نعرف خبزا غير الخبز الإيراني منذ ولادتنا. وسرّ تعلقنا به هو طعمه وكمّية الملح القليلة التي يتميّز بها". وكان حسن عبد الله زكرياء، وهو كويتي من أصل إيراني، افتتح مطعم ومقهى "الوليمة" قبل ۲۳ عاما. وتمتد طاولات المطعم على طول ساحة وتزيّن أبواب خشبية الجدران المحيطة بها، وتعلو سقفها أعمدة خشبية.

ويقول الرجل السبعيني الذي لا يزال يستقبل رواد المطعم بنفسه أن التنور يحضّر يوميا ۴۰۰ إلى ۵۰۰ رغيف من الخبز الإيراني.

ويرى أن السبب وراء هذا "الإقبال الكبير على الخبز الإيراني في الكويت هو أن أمهاتنا كنّ يحضّرنه في البيوت قبل عقود، ثم أصبحنا نشتريه من التنور ونقف في الطابور صباحا وظهرا ومساء للحصول عليه ساخنا".

ويقدّم الخبز الإيراني إلى جانب بعض الأطباق الشعبية في الكويت مثل "الباجة" (كرشة الخروف المحشوة بالأرز) و"الكراعين" (قوائم الخروف)، بالإضافة إلى أطباق مثل الفول والنخي (الحمص).

ويملك كل مطعم شعبي في سوق المباركية تنّورا خاصا به، ويعمل فيها خبّازون إيرانيون أو أفغان.

ويقول درباس حسين الزعابي (۸۱ عاما) ، إن الكويتيين "تعوّدوا" على هذا النوع من الخبز.

ويضيف: "منذ نعومة أظفاري والإيرانيون هم من يصنعون لنا الخبز ، كنا نتناوله صباحا مع الحليب ونضع عليه الدهن العداني (السمن البلدي والسكر)".

وإضافة إلى السوق الشعبية، يستطيع الكويتيون الحصول على الخبز الإيراني من مخابز الجمعيات التعاونية الاستهلاكية التي تعتبر المقصد الأول للكويتيين لشراء المواد الغذائية والمنزلية.

انتهى*۱۰۴۹

تعليقك

You are replying to: .
8 + 4 =