المقابلة الأخيرة لسيد حسن نصرالله حظيت باهتمام كبير محليا و إقليميا و دوليا

بيروت/ 17تموز/ يوليو/ ارنا- ككل خطابات ومقابلات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حظيت المقابلة الاخيرة عبر تلفزيون المنار باهتمام كبير محليا وإقليميا ودوليا .

المقابلة تضمنت رسائل للعدو الإسرائيلي في ذكرى مرور ثلاثة عشر عاما على حرب تموز 2006.

ثبت نصر الله قواعد الردع وعززها بعرض خريطة حدد عليها المناطق الإسرائيلية التي ستكون تحت مرمى صواريخ حزب الله في حال شن العدو الإسرائيلي عدوانا على لبنان .

وأعاد الأمين العام لحزب الله التأكيد على موقفه من اشتعال المنطقة بأكملها في حال شنت الولايات المتحدة الأميركية حربا عسكرية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وهو توجه في هذا السياق إلى الدول الخليجية التي تدفع باتجاه الحرب ونصحها بالعمل على عدم وقوعها .في الشأن الداخلي اتصفت مواقف السيد نصر الله بالهدوء باستثناء ما تحدث به عن اسباب العلاقة المقطوعة مع الوزير وليد جنبلاط .

مواقف الامين العام لحزب الله كانت محل تحليل من قبل العديد من المراقبين والمحللين .

رئيس مركز الارتكاز الإعلامي "سالم زهران" أحد هؤلاء وهو يؤكد في حديثه لمراسلة إرنا أن البعد الإسرائيلي في هذه المقابلة هو الأبرز والأكثر ثقلا ويعتبر أن الإسرائيليين محقين في إطلاق تسمية "خطاب الخريطة" على هذه المقابلة .

قدرة المقاومة على إلحاق الضرار الكبيرة في أكثر من منطقة داخل الكيان

فقد أظهر السيد نصر الله بحسب زهران للإسرائيليين أن الكيان أوهن من بيت العنكبوت وذلك من خلال عرض خريطة أشار إلى أنها موجودة في غرفة عمليات حزب الله وتحدث بالتفاصيل ومن خلال تسمية المستوطنات والمسافات والعمق الصاروخي عن قدرة المقاومة على إلحاق الضرار الكبيرة في أكثر من منطقة داخل الكيان .

يعتبر زهران أن السيد نصر الله يتحدث مع المستوطنين الإسرائيليين بلغة العقل والعلم لذلك هم يثقون بكلامه أكثر من كلام قادتهم .ويضيف أن أي مستوطن إسرائيلي يسمع هذا الكلام يعرف أنه صادر عن شخصية ملمة وقادرة وقوية . ويشير زهران في معرض تأكيده على هذه النقطة أن "التراند" الأعلى في مواقع التواصل الإسرائيلية كان "نصر الله" و"المنار" خلال الأيام الماضية وهذا دليل على قدرة السيد نصر الله على خوض الحرب النفسية بشكل مميز على الكيان الإسرائيلي ومستطوتنيه.

ويرى زهران أن رسائل السيد نصر الله إلى الإسرائيليين سيكون لها أثر في الانتخابات الإسرائيلية القادمة أما كلام ليبرمان لنتنياهو وقوله له تعليقا على رده على كلام الأمين العام لحزب الله أن "الكلب الذي يعوي لا يعض" فيعتبره زهران انه الأدق توصيفا وتعبيرا عن حالة العدو الاسرائيلي .

وحول ما ابداه السيد نصر الله من استعداد لحماية الثروة الغازية في لبنان يرى زهران ان  هذا الموقف دليل على ان المقاومة تتطور وتتأقلم مع كل المعطيات الجديدة وتسعى لترجمة قوتها في كل المجالات لحماية لبنان من كل المخاطر .

وردا على سؤال حول الصمت اللبناني الرسمي ازاء ما اعلنه السيد نصر الله عن استعداده لتأمين شركة تقوم باستخراج الثروة الغازية يرى زهران أنه صمت لا يمكن فصله عن سياق رفض الحكومة اللبنانية لعروض اخرى مثل تأمين الكهرباء او ما اعلنه وزيرالخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال زيارته الى لبنان  عن استعداد بلاده للتبادل التجاري مع لبنان بالعملة المحلية اوعروض تسليح الجيش اللبناني . زهران يأسف لما يسميه عدم الجرأة من قبل الحكومة اللبنانية لتبني هذه العروض .

وتعليقا حول ما اعلنه السيد نصر الله عن محاولة الادارة الاميركية لفتح قنوات تواصل مع حزب الله كشف زهران عن ان الالمان هم الذين نقلوا الرسالة الاميركية الى لبنان والرسالة مفادها ان الاميركيين مستعدون لتحييد لبنان مقابل عدم تفاعل الحزب مع الصراع الاميركي الايراني .

ازمة الملف النووي حضرت في مقابلة السيد نصر الله حيث كرر موقفه من اشتعال المنطقة كاملة في حال شنت واشنطن الحرب العسكرية على طهران . يعلق زهران بان المستهدف من هذه الرسالة هو المملكة العربية السعودية . فالدول الخليجية الاخرى نأت بنفسها عن الصراع مثل سلطة عمان والكويت اما الامارات فتسعى برأي زهران لاعادة تموضع يخرجها من اليمن ومن اصطفافها الحاد الى جانب المملكة العربية السعوية .

كيف كان تعليق السيد نصرالله على الاوضاع في سوريا

وعن كلام نصر الله حول الملف السوري يرى زهران انه تأكيد على عمق العلاقة بين الطرفين ويذهب الى حد اعتبار انه لا يمكن فهم الرسائل الى اسرائيل بمعزل عن العلاقة بسوريا . ويوضح كيف ان حزب الله حوَل مشروع الاستنزاف فسي سوريا الى مشروع تطوير ما مكن قوات الحزب من العمل في ظروف جغرافية وانماط مختلفة وكسب مهارات متنوعة  .

في الملف الداخلي اعتبر زهران ان الامين العام لحزب الله كان مرتاحا ، فالحريري خرج عمليا من 14 اذار وهو على علاقة جيدة بحزب الله وبالتيار الوطني الحر كما ان رئيس الحكومة اللبناني اليوم لا يزعج حزب الله .

الاستثناء الوحيد كان تجاه وليد جنبلاط .الا ان هذا الموقف برأي  زهران سيساعد على ايجاد حل للأزمة الحكومية . يشير مدير مركز الارتكاز الاعلامي الى جهود كبيرة تبذل للوصول الى حل توافقي في هذا المجال .ويلفت زهران الى ابداء السيد نصر الله حرصا على قطاع المصارف على الرغم من الاداء السلبي لها في موضوع العقوبات .

تعليقك

You are replying to: .
1 + 11 =