٢٠ يوليو ٢٠١٩ - ٠٩:٥٢
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر 83402744
٠ Persons
فرنجيه: ايران قادرة على فرض شروطها على امريكا

بیروت/20 تموز/يوليو/ارنا- اعرب رئيس تيار "المردة" في لبنان سليمان فرنجيه عن امله بان لا تذهب الأزمة بين ايران وأميركا إلى الحرب وقال ان ايران أثبتت أنها تستطيع فرض شروطها خاصة بعد إسقاط الطائرة المسيرة الأميركية.

واضاف فرنجيه باعتباره شخصية سياسية بارزة في لبنان في مقابلة اجرتها معه مراسلة ارنا، أنا أقول أن ايران أثبتت أنها تستطيع أن تفرض شروطها وهذا الذي ثبت حتى اليوم خاصة بعد إسقاط الطائرة المسيرة الأميركية التي يعتبر الأميركان أنها طائرة لا أحد يستطيع إسقاطها.

واشار في الحوار الى مختلف التطورات الاقليمية والدولية بما فيها تهديدات امريكا ضد ايران وفرض العقوبات عليها وعلى حزب الله. كما اجاب على الاسئلة التي طرحت بشأن قضايا اخرى من بينها مواقف الدول العربية تجاه الكيان الصهيوني ومحاولة بعض من هذه الدول تطبيع العلاقات معه وتطرق ايضا الى التطورات على الساحة اللبنانية.

وفيما يلي نص الحوار:

فرض العقوبات هي استراتيجية جديدة تستخدمها امريكا للضغط على الدول وأنا أعتبر أن هذا سلاح جديد في يد أميركا وآخر سلاح في يدها للضغط على الدول وفي المقابل ايران ستبقى في قوتها لأنها ستجد الحلول البديلة.

في المستقبل ستجد ايران الحل البديل وأنا أعتبر أنه ستسقط كل الأسلحة من يد الأميركيين وهذا النظام الذي خلقوه الامريكان شجع الآخرين على ايجاد أنظمة بديلة.

ايران تمر بمرحلة صعبة إقتصاديا ولكن اليوم أنا أرى أنها تجد الحلول البديلة وهذه المرحلة ستمر ولن توصل أميركا إلى أهدافها بل ستقوى ايران وتكون محصنة أكثر.

من المضحك أن بعض الدول العربية التي كانت تشجع الأميركيين إلى حرب مع ايران أصبحت اليوم حريصة على عدم حدوث أي حرب لأن حجم هذه الحرب أصبحت واضحة للجميع، هم كانوا يتصورون ان امريكا تستطيع أن ترضخ الإيرانيين وتفرض شروطها على ايران،لكن بعد ان أثبت الإيرانيون ان هذه الحرب لن تكون نزهة بل ستكون طويلة ومدمرة على المنطقة ككل وأنا أعتبر أن الكل يدرك ذلك.

لذلك أنا أعتبر أن الأميركيين يسعون لتحسين شروط التسوية واليوم نرى ألمانيا وبريطانيا أعلنتا إستمرارهما في موضوع الإتفاق النووي وأعتقد أن الامور تجري للذهاب إلى طاولة مفاوضات وإلى تسوية ستكون أفضل بكثير مما كانت عليه.

الأميركيون إستراتيجيتهم هي المصالح وأنا أعتبر اليوم أن مصلحتهم في النهاية ستكون إلى جانب ايران وهم يريدون تحسين شروط التسوية.

وسيكون العرب أدوات للضغط وإذا تمت التسوية سيكونون مع الذي لديه شيء يعطيه لأن العرب ليس لديهم شيء سوى المال والمال سينفق، والإيرانيون في السياسة هم الذين يستطيعون أن يعطوا شيئا، لذلك إن الأميركيين كل ما يريدونه هو مصالح إسرائيل؛ يريدون في سوريا أيضا بعض المصالح الإقتصادية والباقي لا يهمهم وفي العراق يريدون دورا وسيحاولون أن يذهبوا إلى تسوية في هذا الشأن مع الإيرانيين أما مع العرب كل ما يريدونه هو المال وهم يستطيعون أن يأخذوا هذا المال من العرب حتى لو لم يذهبوا إلى تسوية مع ايران.

لذلك العرب يجب أن يعودوا إلى القضية الام التي هي القضية الفلسطينية ويجب أن يكونوا أكثر وعيا في المرحلة المقبلة وإيجاد سياق تفاهم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأنا أعتبر هذا الذي يريح المنطقة.

ليس من مصلحة ترامب أن يذهب إلى الحرب

وتابع فرنجية بالقول: أن ترامب بنى مجده على الإقتصاد وعلى تحسين الأوضاع الإقتصادية للأميركيين، إذا حدث أي شيء في الخليج الفارسي سيكون برميل النفط يذهب إلى أسعار خيالية وكل ما بناه ترامب في أميركا سينهار، ترامب ذاهب إلى إنتخابات رئاسية في 2020 وليس من مصلحته أن يذهب إلى حرب ولكن يجب أن نرى أن البعض يتعاطى على خلفية أن أميركا لا تقهر لذلك يجب أن نناصر القوى. أنا أعتبر أن الإمبراطورية الرومانية سقطت والإمبراطوية العثمانية سقطت ولا أحد يستطيع أن يستمر إلى الأبد والأميركيون يريدون التسوية وتحسين شروطها ولا يريدون الحرب.

هذه المرحلة الصعبة ستمر وسنذهب إلى تسوية إنشاءالله، الأمور ستكون أفضل وأن محور المقاومة سيكون أقوى وهذا الذي أنا أراه. إن الأميركيين حاليا يريدون تحسين شروط التسوية.

الاميركيون أضعف مما نعتقد

يجب أن نرى الجانب الإيجابي من هذه العقوبات، هذه العقوبات هي سلاح جديد للأميركيين يحاولون إرضاخ العالم من خلاله ولكن هذا يعني سقوط الخيار العسكري منذ حرب الخليج (الفارسي) الأخيرة، وهو اعتراف أن الخيار العسكري لن ينجح وخاصة كل إستراتيجية دفاعية تخلق إستراتيجية دفاعية في المقابل، الإستراتيجية الدفاعية التي خلقتها ايران في المنطقة هي أصعب بكثير على كل من يريد حرب عسكرية ضدها وحلفائها في المنطقة.

هذه الإستراتيجية ستولد إستراتيجية جديدة عند دول الممانعة والمقاومة، لذلك أنا أعتبر أنها مرحلة صعبة وستمر، ولكن أنا أقول إن الاميركيين أضعف مما نحن نعتقد. الأميركيين يريدون المفاوضات وتحسين شروط المفاوضات وليس الحرب.

وحول المقترح الإیرانی على دول المنطقة إبرام اتفاق عدم اعتداء ، اوضح إذا كان هناك إتفاق بين دول المنطقة على عدم الإعتداء على بعضهم نحن نشجع ذلك ولكن لا أرى الأميركي سيسمح بذلك، ولكن كان هناك إتفاقات مشابهة و سقطت بالتعاطي عمليا.

وتعليقا علي موضوع "الناتو العربي" قال ان الناتو العربي بين الدول العربية  لم يقدم و لم يؤخر لأنه موجود اليوم على الأرض وكل الدول العربية اليوم في اليمن أوأغلبيتها، وفي الحرب على سوريا كانت كل الدول العربية مع بعض. يجب على العرب تصويب البوصلة، العدو هو إسرائيل وكل من مع القضية الفلسطينية هو يجب أن يكون حليف وصديق.


ضرورة استمرار العلاقات بين سوريا ولبنان

وفي جانب اخر من الحوار اشار رئيس تيار المردة الى العلاقات بين لبنان و سوريا و قال: يجب أن يكون لدينا علاقة مع سوريا و التنسيق دائم معها، لبنان لديه الصورة والخصوصية الداخلية التي هو فيها اليوم ويجب أن نراعيها مع بعضنا البعض لكي لا تتحول سلبية على لبنان ولكن يجب أن نذهب ونفتح على سوريا وتعود العلاقات كما كانت في السابق ويجب أن نسبق الآخرين، البعض لا يريد، لا يمكن أن نجبره أن يذهب إلى سوريا ولكن الذي لا يريد الذهاب لا يستطيع فرض على الذي يريد الذهاب أن لا يذهب.

وحول المشاكل الاقتصادية في لبنان صرح فرنجيه بان في لبنان هناك أزمة إقتصادية كبيرة والمشكلة الأساسية أننا لا نعالجها بالعقلية السياسية الواسعة ونعالجها بالعقلية الإقتصادية الضيقة.

وبشأن زيارة روساء الحكومة اللبنانية السابقين الي السعودية بشكل متزامن قال: أنا كما علمت أن هذا موعد طلبه الرؤساء كل واحد على انفراد من المملكة منذ فترة ورأت المملكة أن تستقبل الجميع مع بعضهم البعض ولا أعتبر أن الممكلة أنها توجه رسالة إلى الرئيس الحريري، و إذا كانت تريد توجيه رسالة له فهذا خطأ وأنا أعتبر الرئيس الحريري هو اليوم هو خير تمثيل لطائفته ولكن إذا كان حريص على الوحدة الداخلية وعلى الإستقرار في البلد فهذا لا يعني أنه يضعف السنة.

انتهى**1110**

تعليقك

You are replying to: .
7 + 2 =