٢٤‏/٠٧‏/٢٠١٩ ٨:٢٥ ص
رقم الصحفي: 2457
رمز الخبر: 83407197
٠ Persons
ألغاز الخليج الفارسي

طهران/24تموز/يوليو- زعم الرئيس الاميركي الخميس الماضي بأن سفينة حربية أميركية أسقطت طائرة مسيرة إيرانية كانت تحلق فوقها لكن حرس الثورة الاسلامية رفض هذه المزاعم ونشرت صورا من طائرتها المسيرة فوق اجواء الخليج الفارسي واعلنت بانها عادت الى قاعدتها بامان الامر الذي يشكل كله جزء من الالغاز التي تطرح تساؤلات لدى الرأي العام كل مرة.

وهناك ثلاثة فرضيات بهذا الشأن وهي ان الاميركيين هم يصدقون ام الايرانيين ام الاثنين معا! ولكن فرضية سؤال واجابة. 

واذا نعتبر مزاعم ترامب وكبار المسؤولين العسكريين الاميركيين حقيقة على اساس الفرضية الاولى فانه من المؤكد يجب عليهم ان يقدموا قرائن ووثائق لاثبات مزاعمهم لكن هذا الامر لم يحصل لحد الان.

وبشان الفرضیة الثانية المتعلقة بموقف ايران، اولا انها رفضت مزاعم الاميركيين بالصراحة وثانيا ان حرس الثورة الاسلامية عرض تسجيلات مصورة لاثبات هذا الامر بحيث تشير هذه التسجيلات الى ان طائرة مسيرة ايرانية تراقب السفن الاميركية بيد ان حرس الثورة الاسلامية عرض ايضا خصائص الطائرة تماما كي يتضح بان تلك الجزء من مزاعم الاميركان حول اسقاط الطائرة الايرانية (طائرة مهاجر 4 المسيرة التي رصدت فرقاطة USS Boxer الاميركية) على الاقل ليست صحيحا.

وتقول الفرضية الثالثة بان اميركا وايران تصدقان معا في هذا الشان، اي ان الاميركان استهدفوا طائرة مسيرة من جهة وان الطائرة المسيرة الايرانية عادت الى قاعدتها بامان من جهة اخرى ،واذا اخذنا هذه الفريضة بعين الاعتبار فيطرح سؤال هنا وهو ان الطائرة المسيرة التي زعمت ترامب اسقاطها كانت تتعلق بأي طرف؟  

ولقد تحولت قضية الطائرات المسيرة في المنطقة خلال هذه الايام الى القضية الرئيسية في الازمة التي ليست استمرارها لصالح اي طرف لكن الحقيقه هو ان معظم هذه اللغز يعود الى الاميركان وحلفائهم حيث لم يتعاطوا مع الحقائق بصورة صادقة وشفافة اساسا.  

ومن اجل اتضاح هذا الامر، يمكن الاخذ بعين الاعتبار مثلث یستخدم طائرات المسيرة في المنطقة واضلاعه هي اميركا وحلفائها وايران وقوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية.

واعلن الجيش واللجان الشعبية اليمنية عن كافة عملياتها الجوية ضد اهدافها ولم يخف شيئا منها حتى الان كما ان الايرانيين ايضا يعلنون كافة عملياتها وتحركاتها العسكرية على الصعيد الاقليمي بشكل عام ويتحملون مسوولية اجراءاتهم. اذا ان اليمنيين والايرانيين اظهروا بانهم يتحملون دوما مسوولية اجراءاتهم ويعلمون بشفافية كما ان اجراءات الطرفين كانت مدروسة تماما وعلى اساس القانون الدولي.

ولكن الضلع الثالث لهذا المثلث اي اميركا وحلفائها لاتتصرف بشأن تحركاتها بالطائرات المسيرة بصورة واضحة وشفافة بحيث تجري حالیا بعض اجراءات تخريبية وتحركات مثيرة للازمة على صعيد المنطقة حیث لم تتضح ابعادها بعد وعلى سبيل المثال تلك السفن التي تعرضت باجراءات تخريبية في بداية المرحلة الجديدة للأزمة في الشهر الماضي بما في ذلك السفينة ذات الصلة باليابان التي تم استهدافها بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الياباني الى طهران وحاولوا الاميركان في حينه القاء مسوولية ذلك على عاتق ايران من دون تقديم اي ادلة ووثائق بهذا الشأن.

وهنا یطرح هذا السوال وهو ان اي طرف يرتكب هذه الاجراءات التخريبية ومن الذين يستفيدون من وقوع حرب جديدة في المنطقة ومن الذين يحاولون جر الرئيس الاميركي الى مستنقع حقيقي؟

ويوجد هناك مجموعة متنوعة من العناصر التي يمكن ان تحاول تضليل وانخداع الرئيس الاميركي والمجتمع الدولي بتلقي الاوامر من المتطرفين في البيت الابيض والقيام بتحركات تحتوي على مغامرات شديدة، وهل یمکن ان تکون هذه التحركات  من قبل ’اسرائيل’ والسعودية والامارات بالتعاون مع جماعات مناوئة للجمهورية الاسلامية مثل زمرة منافقين الارهابية التي تقرع على طبول الحرب بصورة علنية؟

انتهى**2018

تعليقك

You are replying to: .
2 + 3 =