٢٩ يوليو ٢٠١٩ - ١٥:٤٨
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر 83416512
٠ Persons
خبير سوري: الكيان الصهيوني يخاف من المقاومة في جنوب سوريا

بيروت/29تموز/يونيو/ارنا- اكد الخبير الاعلامي و المحلل السياسي السوري "حسام شعيب" ان ما يجري في جنوب سوريا يصب في مصلحة الكيان الصهيوني خاصة انه يخاف من المقاومة في هذه المنطقة.

وفي مقابلة اجرتها معه مراسلة ارنا، اضاف شعيب: عندما نتحدث عما يجري في الجنوب السوري فإن هذا الأمر مرتبط بمسائل تتعلق بالوضع السياسي و العسكري بطبيعة الحال الذي لم ينته حتى اللحظة. الحرب في سوريا لم تنته و الخلايا النائمة لا زالت موجودة.هناك مناطق حصلت فيها تسويات و مصالحات وطنية في سوريا، وهناك من ما زال مرتبطا بأجهزة الإستخبارات وأحيانا مرتبط من خلال أوامر خارجية، ما يجري في الجنوب السوري وتحديدا في درعا هو بكل أسف يصب بالدرجة الاولى في مصلحة الكيان الصهيوني المحتل، نحن نعلم أن أهمية المنطقة الجنوبية في سوريا لإسرائيل هي أهمية إستراتيجية بالغة خصوصا أن هناك قلق إسرائيلي من تواجد قوى المقاومة في الجنوب السوري سواء كانت هذه المقاومة هي مقاومة شعبية سورية أو بطبيعة الحال أن تكون قوى المقاومة الحليفة للدولة السورية.

النقطة الثانية هي أن هناك قلق أيضا من وجود قواعد عسكرية سورية خصوصا إذا تحدثنا عن قواعد وأيضا منصات للصواريخ المتطورة وهذا سيقلق إسرائيل في المرحلة القادمة لذلك نشهد بين الحين والآخر عمليات تصفية واغتيالات تجري إما من خلال قنص لعناصر في الجيش العربي السوري أو حتى اغتيالات للمدنيين الذين هم يحسبون على الدولة السورية بطبيعة الحال، لكن هذا لا يشكل قلقا فيما يتعلق بمسئلة سيطرة الدولة ككل على المنطقة.

هم يعملون كالخفافيش يظهرون في الليل فقط وهم أيضا يقومون بعمليات الاغتيال بتكتم شديد جدا وأيضا بأوقات و أماكن لا يوجد فيها من هو على علاقة مع دولة أو أن يكون هناك رقيب للدولة وبالتالي يقومون بهذه العمليات، أستطيع أن أقول أن هذه العمليات لا تشكل خطرا على بنية الدولة السورية ككل ولكنها تشكل خطرا بطبيعة الحال على المدنيين هناك وتشكل خطرا على مسألة الاستقرار الاجتماعي و الأمني و أيضا بعث حالة من الطمأنينة خصوصا لو تحدثنا عن أن هذه المنطقة الجنوبية هي أيضا منطقة حدودية مع الاردن و بالتالي هناك من يريد أن يضغط و يشوه صورة الدولة السورية من خلال إعطاء حالة من الإضعاف و بالتالي لا يكون هناك عملية عودة سكان إلى المناطق الجنوبية خصوصا مخيمات في الاردن و اللاجئين إضافة إلى مسألة شحن البضائع و نقلها عبر الممر المشترك بين كل من سوريا و الاردن و هذا أحد أهداف هذه العمليات التي تجري الآن في كل من درعا و ريف القنيطرة.

الأمر يحتاج إلى المزيد من الحزم من قبل الأجهزة المعنية في الدولة السورية و المؤسسات و يجب أن يؤخذ الموضوع بعين الحذر و الجدية ولكن بالمعطى العام لا أعتقد أنه سيشكل خطرا على بنية الدولة و كيانها الحقيقي.

لو لاحظنا في الآونة الأخيرة أن الإدارة الأميركية تتخذ سياسة جديدة ضد دول محور المقاومة ككل و هي لا تمارس سياسة المواجهة العسكرية لأنه من الواضح أنها غير قادرة على دفع ثمن باهض نتيجة هذه المواجهة خصوصا إذا كان هناك أيضا خسارة مسبقة للقوات الأميركية في المنطقة.

إحتلال أميركا في العراق لم يثبت على أن أميركا استطاعت أن تسجل إنتصار، اليوم أميركا في مأزق حقيقي و هي دفعت أثمان كبيرة جدا و أيضا هي لم تحقق إنتصارا واضحا في المعالم في أفغانستان كذلك في كل مشاريعها التي أرادتها في كل أرجاء المنطقة بما في ذلك سوريا.

تتوجه الإدارة الحالية الاميركية و إدارة ترامب إلى الضغط على دول المحور و تحديدا سوريا و الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مسألة العقوبات الاقتصادية، الغاية من هذا الضغط هو محاولة لي الذراع الحكومتين الإيرانية و السورية بطبيعة الحال لتقديم تنازلات للولايات المتحدة الأميركية و القبول بشروط سياسية و أيضا القبول بأي عملية تفاوضية قادمة خصوصا لو تحدثنا فيما يتعلق بايران بمسألة النووي وهذا الملف الهام وهو ملف إستراتيجي وهو ملف سيادي للجمهورية الإسلامية الايرانیة.

صفعة كبيرة لامريكا في سوريا

كذلك لو تحدثنا فيما يخص سوريا في المرحلة القادمة مرحلة ما قبل الإنتخابات و الاستحقاقات القادمة و انتخابات مجلس الشعب السوري والذي سيكون بطبيعة الحال في عام 2020 و ستكون الإنتخابات بدءا من الإشارة الثانية في العام 2020 يعني بعد حوالي تسعة أشهر من الآن أو عشرة أشهر إضافة إلى الاستحقاق الآخر وهو الذي سيكون في العام 2021 وهي انتخابات رئاسة الجمهورية العربية السورية، الضغط الآن هو بأن أميركا أدركت بأنها لم تستطع أن تحقق أي منجز عسكري في سوريا نتيجة صمود الجيش العربي السوري وحكمة القيادة السورية ووجود حلفاء صادقين كالجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا بطبيعة الحال وقوى المقاومة في لبنان ، كل ذلك استطاع أن يشكل صفعة كبيرة للأميركيين في سوريا تحديدا وبالتالي الآن الإدارة الأميركية تريد أن تضغط أكثر على القيادة في سوريا لجهة أنها تريد أن تشوش عليها بالرأي الداخلي المحلي من خلال أن تفقدها هذا الجمهور الذي بقي طيلة السنوات السابقة يؤيد الدولة السورية والقيادة السورية وبالتالي الحالة الاقتصادية والحالة المعيشية الضاغطة على الدولة السورية من خلال منع وصول النفط إلى سوريا عبر كل الناقلات وليس فقط المحلية وحتى الأجنبية بما في ذلك الإيرانية بطبيعة الحال وحتى السورية.

وإضافة إلى ذلك مسألة خلق الحرائق المنظمة وهي حرائق ليست ارتجالية جرت في مناطق ريف دير الزور في مناطق الحسكة والقامشلي بمعنى الجزيرة السورية وهي الجزيرة التي تشكل أحد منابع الاقتصاد السوري في القمح والشعير.

عندما يتم توجيه الطلب إلى ميليشيا قسد الإرهابية بالإقدام على الحرائق في سوريا لكي لا يبيع الفلاح والمزارع السوري للدولة السورية، هذا الإنتاج فإن ذلك يشكل عقوبة على الفلاح والمزارع وأيضا على المواطن السوري.

غاية هذا الحصار الاقتصادي هي محاولة إضعاف شعبية القيادة السياسية عند جمهورها وعند شعبها وأيضا محاولة تهجير وتجويع للشعب السوري إما أن يخرج خارج الحدود وإما أن يجوع بطبيعة الحال، النقطة الثانية هي محاولة إعطاء رأي عام أمام المحطات الغربية وبعضها ناطق بالعربية على أن الدولة السورية غير قادرة على رعاية أبناءها ومواطنيها و بالتالي يجب أن تتنحها وتفقد مصداقيتها وهذا من أهداف هذه العقوبات والغاية هي إرضاخ لشروط الولايات المتحدة الأميركية في مسألة تشكيل لجنة دستورية فيما يتعلق بلجان الدستور وأيضا الضغط فيما يتعلق بمعارك إدلب اللآن ومناطق الشمال السوري إضافة إلى أن سوريا حتى اللحظة لم تقدم تنازلات على صعيد القضية الفلسطنية ومبادئ الصراع العربي الإسرائيلي التي مازالت سوريا تشكل رأس حربة فيه و لم تقدم حتى اللحظة أي تنازل للأميركي أو حتى للإسرائيلي.

وبشأن مواقف بعض الدول العربية تجاه سوريا أوضح شعيب: أستطيع القول أن هناك تغيير في كل العالم العربي ويجب أن نفرق مابين الشارع العربي والشعب العربي ومابين الأنظمة العربية، الشارع العربي وصلت إليه معلومات مغلوطة عما يجري من أحداث في سوريا، بعد مضي مدة من الزمن و بعد وصول فوضى حقيقية إلى دول عربية كثيرة و بعد اكتشاف الإرهاب في سوريا اكتشف العرب أنهم مخطئون في هذه النظرة نحو الشعب السوري ونحو القيادة السورية.

انتصار سوريا لاشك أنه شكل إحراجا لهذه الأنظمة وشهدنا أن صفقة القرن و المؤتمر الذي عقد في البحرين لم يكن فيه حضورا كافيا أو تأييدا كافيا بسبب صمود محور المقاومة، أنا أعتقد أنه لو سقطت سوريا و أن الفلسطينيين كانوا سيحضرون ولكن الصمود السوري أحرج الفلسطينيين بعدم الحضور ومحمود عباس شخصيا و أحرج كثير من الأنظمة العربية سواء في مصر أو حتى غيرهم من الأنظمة العربية، هذه نقطة والنقطة الثانية الآن ضمنا الواضح على أن هناك تخفيفا في التصريحات الإعلامية و السياسية نحو سوريا، السعودي الآن لم يعد يصرح كثيرا نحو سوريا والهم الأكبر له الخوف من تركيا ونحن نعلم أن هناك صراعا بين الوهابية وبين الإخوان المسلمين.

وتابع شعيب قائلا: لو عدنا لمسألة افتتاح السفارة الإماراتية في سوريا أعتقد أن زيارة الرئيس المستقيل أو الراحل عمر البشير إلى سوريا قبل استقالته أو تنحيه كانت بطلب من دول الخليج وهي كانت بطلب أميركي، كما أن افتتاح السفارة الإماراتية كان أيضا بطلب أميركا ودول الخليج.

حتى اللحظة التمثيل لم يرتفع في السفارة الإماراتية أكثر من قائم بالأعمال فقط و في المقابل القائم بالأعمال لا يمكث كثيرا في دمشق ولا يوجد أيضا علاقات اقتصادية، كل دول الخليج الآن لا تقدم أي دعم اقتصادي للدولة السورية و لا يوجد حتى الآن أي تنسيق أمني بالمناسبة فيما يتعلق بحركة الإرهابيين و تنقلاتهم عبر العواصم المختلفة.

وبشأن دور الاعلام في مواجهة الحرب الاعلامية ضد سوريا قال الاعلامي السوري: الإعلام لعب دورا كبيرا في كشف حقائق مهمة جدا للرأي العالمي والعربي والإسلامي، الإعلام السوري لا شك أنه أثر بدليل على أن الدول العربية المشرفة على الاقمار النيل سات و العرب سات، بكل أسف هم قاموا بإنزال الفضاءية السورية والإخبارية وأيضا قاموا بإنزال قناة سما كما قاموا سابقا بإنزال قناة العالم وقناة المنار من الأقمار الإصطناعية.

الإعلام كان لديه شهداء في الميدان منهم من اغتيل ومنهم من استشهد حقيقة في الميدان وهذا دليل على أن الإعلام أثر في العالم العربي وأثر عند الرأي الآخر وأثر على الصعيد المحلي لكن أتحدث بصراحة نحن بحاجة إلى إمكانيات و اليوم بسبب العقوبات الاقتصادية الجائرة والتي هي من طرف واحد أميركي على سوريا وعلى كل محور المقاومة، اليوم الإعلام يعاني من الحالة المادية ونشهد أن هناك الآن حالة إندماج في قنوات إيرانية وقناة العالم وسوريا وأي فيلم وبرس تي في وهذا يعني أن هناك حالة من الضغط.

أتمنى من الجمهورية الإسلامية وكل محور المقاومة أن يكون لديه قمرا صناعيا خاصا به وهذا القمر ينقل كل محطات محور المقاومة عبر القمر و أن يكون هذا القمر موجه للعالم العربي.

انتهي**1110

تعليقك

You are replying to: .
7 + 11 =