٠٥‏/٠٨‏/٢٠١٩ ٣:٤٧ م
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر: 83426147
٠ Persons
العيساوية.. البلدة التي لا تعرف طعم النوم

القدس المحتلة/ 5 اب/ أغسطس/ ارنا-لا تزال بلدة العيساوية التي تقع شمال مدينة القدس المحتلة تدفع ثمن الاحتلال الصهيوني فمن أصل 12500 دونم (الدونم يساوي ألف متر) هي مساحة القرية قبل عام 1967، تراجعت مساحتها لصالح الاستيطان ولم يبق منها سوى نحو 2400 دونم.

ويبلغ عدد سكان بلدة العيساوية أكثر من 18 ألف نسمة ويحيط بأراضيها أراضي قرى عناتا، وشعفاط، والطور، والخان الأحمر، والقدس، ويوجد في القرية موقع أثري يضم آباراً، ومدافن، ومغاور، احتوت على صناديق للعظام، واحتسب سكانها ضمن تعداد مدينة القدس على اعتبارها من أحيائها.

كما يطلق البعض عليها بانها "غزة الصغيرة" نظرا لتفاعلها مع الاحداث والرد على اعتداءات الاحتلال، فقد لا يمر يوم إلا وتسمع صوت انفجارات قنابل صوتية، وصراخ الجنود وطرق الأبواب بقوة، وقنابل مسيلة للدموع، وجفون لا تعرف النوم.

هذا هو حال معظم قرى وبلدات وأحياء القدس المحتلة، خاصة بلدة العيساوية التي تصدرت المشهد مؤخرا، فكل ليلة لها صولة وجولة مع جنود وشرطة الاحتلال الذين يقتحمون حاراتها لشن حملات اعتقال باتت شبه يومية.

ولم يقف المشهد على هذا الحال حيث تفرض قوات الاحتلال على قرية العيساوية حصاراً عسكرياً محكما ومشدداً منذ أكثر من شهرين، يرافقه اقتحامات يومية للبلدة ودهم منازلها ومتاجرها وتوقيف المركبات والمارة، وتحرير مخالفات والتنكيل بالمواطنين بشتى الوسائل، فضلاً عن تصعيد استهدافها مؤخرا للأطفال واستدعاء قاصرين للتحقيق معهم واعتقال عدد منهم بحجة إلقاء الحجارة.

وكان آخر ضحايا الاحتلال من العيساوية الطفل المقدسي محمد عليان (4 سنوات) الذي استدعاه الاحتلال بحجة إلقاء حجارة تجاه مركبة لقوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة، واستدعاء الطفل قيس فراس عبيد (6 سنوات) من العيساوية أيضا بحجة إلقاء عبوة عصير كرتون صغيرة زعم الجنود أنها ألقيت نحوهم.

وتقول الطالبة علا العيساوي إن جنود الاحتلال والقوات الخاصة من المستعربين، وشرطة الاحتلال وجنود ما يسمى بحرس الحدود لا تفارق قرية العيساوية على مدار الساعة، بزعم البحث عن مطلوبين.

وتضيف: أن الاحتلال وممارساته العدوانية لن ينسينا حب المسجد الأقصى والقدس والدفاع عنها، مهما كلفنا من شهداء ومعتقلين وهدم منازل، وإقامة جبرية أو إبعاد عن المسجد الأقصى، ولا يضيع حق وراءه مطالب".

أما محامي مركز معلومات وادي حلوة -سلوان للقاصرين محمد محمود فيقول إن "كفالات الإفراج عن شبان وفتية بلدة العيساوية وسط القدس المحتلة من سجون الاحتلال بلغت الشهر الماضي أكثر من 60 ألف شيقل، وإن معظم المعتقلين من بلدة العيساوية تعرضوا للضرب والتنكيل من قبل قوات الاحتلال وشرطته، وإن الاحتلال يتعمد اعتقال من هم أقل من السن القانوني والتحقيق معهم في ظل غياب والديهم المخالف للقانون".

ويوضح المحامي محمود أن أحد ضحايا الاحتلال مؤخرا كان الفتى وسيم إياد داري 17 عاماً والذي أصيب بكسور بيده خلال اعتقاله في بلدة العيساوية، والاعتداء على جدته التي أرادت الاطمئنان عليه في المستشفى.

ويضيف " إنه زار الفتى وسيم قبل يومين في مستشفى هداسا العيساوية، حيث حوّل للعلاج بعد إصابته بكسور بيده اليسرى، إضافة الى رضوض وأوجاع مختلفة، حيث يخضع للعلاج في المستشفى وهو قيد الاعتقال ومكبل بالقيود الحديدية".

ووثقت الكاميرات لحظة اعتقال الفتى داري أثناء سيره في العيساوية، حيث هاجمه أفراد قوات الاحتلال وقاموا بسحله على الأرض وتكبيل يديه للخلف بالقيود الحديدية، وخلال ذلك ضرب بالأقدام وتعرض للدفع خلال اقتياده إلى سيارة الشرطة وداخلها.

ويوضح محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في العيساوية أن قوات الاحتلال اعتدت على السيدة صباح داري 60 عاما- جدة الفتى وسيم- بدفعها عدة مرات خلال محاولتها الاطمئنان على حفيدها والوصول إليه، مما أدى إلى وقوعها على الأرض وإصابتها بإغماء ورضوض مختلفة، وقد نقلت إلى المركز الطبي داخل البلدة، ثم حولت الى مستشفى هداسا العيساوية لتلقي العلاج.

انتهي**387**1110

تعليقك

You are replying to: .
5 + 9 =