السفير الايراني في اوسلو يحذر اعضاء الاتفاق النووي بشأن خطوات طهران القادمة

لندن / 14 اب / اغسطس/ ارنا - قال سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في اوسلو "محمد حسن حبيب اله زادة" : ينبغي للدول المتبقية في الاتفاق النووي ان تدأب من خلال اجراءات عاجلة ومؤثرة على ضمان مصالح ايران، وبما يحول دون اتخاذ الخطوات التالية لخفض التزامات طهران في اطار هذا الاتفاق.

جاء ذلك في تصريح للسفير الايراني مع صحيفة "مورغنبلادت" النرويجية، وردا على تساؤلاتها بشأن الحظر الامريكي الاحادي والعلاقات مع دول الخليج الفارسي، وخفض التعهدات الايرانية قبال الاتفاق النووي، وايضا "التحالف الامني الملاحي" المزعوم.
ولفت حبيب اله زادة، الى ان الاتفاق النووي تحقق بعد 10 سنوات من المفاوضات بين ايران والقوى الكبرى من اجل التوصل الى تسوية سلمية لواحدة من اهم القضايا الدولية.
وتابع : لكن امريكا، عبر انسحابها من الاتفاق النووي وقرارها في اعادة الحظر الذي كان قد الغي بقرار صادر عن مجلس الامن الدولي، ارتكبت انتهاكا سافرا للقوانين والمعايير الدولية؛ واصفا الحظر بان يستهدف مباشرة معيشة الشعب الايراني ويمنعه من الحصول على الدواء والاجهزة الطبية.
واكد السفير الايراني لدى النرويج، ان الجمهورية الاسلامية التزمت بضبط النفس عقب انسحاب امريكا من الاتفاق النووي، لتراقب اداء الدول الاوروبية في سياق التعويض عن هذا الانسحاب؛ لكنها بعد مضي عام واحد على تماطل اوروبا، اضطرت على تقليص جانب من التزاماتها.
واذ اكد على ان قرار ايران في خفض التزاماتها يأتي في اطار الاتفاق النووي، تطلع حبيب الله زادة الى اتخاذ اجراءات مؤثرة وعاجلة من جانب الاعضاء المتبقين في الاتفاق النووي لتحقيق مصالح ايران وبما يسهم في الحؤول دون خطوات طهران التالية في خفض التعهدات.
وردا على سؤال الصحيفة النرويجية بشان اسباب رفض دعوة البيت الابيض لاجراء لقاء مع وزير الخارجية الايراني وايضا رفض دعوة واشنطن بشان التفاوض، عزا السفير الايراني في اوسلو ذلك الى التضارب بين هذا الادعاء مع تصرفات الادارة الامريكية.
وقال : ايران غنية عن هذه الاجراءات الاستعراضية والتقاط صور تذكارية؛ مضيفا ان انعدام الثقة بامريكا بات متناميا بشدة لدى الشعب الايراني.
وفي جانب اخر من تصريحاته لصحيفة مورغنبلادت، تطرق حبيب اله زادة الى ما يسمى بـ "التحالف الامريكي لحماية الامن الملاحي في الخليج الفارسي ومضيق هرمز"، قائلا : ان مسؤولية تامين اي منطقة تقع على عاتق الدول الاقليمية نفسها بما في ذلك موضوع حماية امن الخليج الفارسي ومضيق هرمز التي، هي من مسؤولية الدول المطلة على شاطئ هذه المنطقة.
واضاف : ان ايران التي تطل على شاطئ يمتد لاكثر من الف و500 كم في الخليج الفارسي وبحر عمان، ترى بان امن الملايين من مواطنيها لدى المحافظات الساحلية مرهون بتامين هذه المنطقة والحفاظ على البيئة البحرية هناك.
وفي معرض رده على سؤال الصحيفة حول ناقلة النفط البريطانية داخل الخليج الفارسي، قال : انه من غير الصواب ان يتم المقارنة بين قضية الناقلة "غريس -1" وناقلة "استنا ايمبرو".
وحول مزاعم امريكا التي تتهم ايران بانها "اسقطت طائرتها المسيرة في الاجواء الدولية"، اكد السفير الايراني على ان الدفاع عن وحدة الاراضي من مهام القوات المسلحة؛ محذرا من مخاطر الوضع الراهن في المنطقة.
وتابع قائلا : لا احد يرغب في الحرب، لكن هناك بعض الاطراف داخل المنطقة مثل الكيان الصهيوني والعناصر المتطرفة، التي ترغب في تنفيذ مخطط المواجهة العسكرية.
وفي الختام، شدد السفير الايراني لدى النرويج على ان السبيل الوحيد لخفض التوترات يكمن في اجراء حوار بين دول المنطقة وعدم التدخل الاجنبي في شؤونها؛ منوها في السياق بمقترحي الجمهورية الاسلامية الايرانية حول "تاسيس مجمع للحوار الاقليمي" و"توقيع معاهدة عدم الاعتداء" بين دول الخليج الفارسي.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
2 + 4 =