بريطانيا خسرت قضية ناقلات النفط أمام إيران

موسكو/ 17 آب/ اغسطس/ ارنا - قال رئيس المركز الروسي للعلوم السياسية بالجامعة الاقتصادية العليا الروسية، إن الحكومة البريطانية، التي احتجزت ناقلة نفط تحمل شحنة نفطية إيرانية في مضيق جبل طارق، أُجبرت على التراجع وفي الواقع خسرت قضية ناقلات النفط أمام إيران.

وقال غريغوري لوكيانوف، في حديث لمراسل إرنا في موسكو اليوم السبت، إن بريطانيا كانت تأمل حل جزء من مشاكلها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي من خلال توقيف ناقلة النفط الإيرانية، الا ان الاحداث التي وقعت فيما بعد وتوقيف ناقلة النفط البريطانية من قبل الحرس الثوري الإيراني، بسبب انتهاكها لمبادئ الشحن في مضيق هرمز، كشف ان لندن اخطأت في حساباتها.
تواجد قوات أجنبية يهدد أمن الخليج الفارسي

ويعتقد الخبير الروسي، أن وجود قوات أجنبية، بما في ذلك امريكا وبريطانيا في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، يهدد أمن هذا الممر المائي الدولي.
وأضاف، انه وفقا لمبادئ الشحن الدولي، يجب توفير أمن أي منطقة مائية من قبل الدول الواقعة في تلك المنطقة والبلدان الساحلية في الخليج الفارسي، وخاصة إيران التي لديها القدرة الكافية لتوفير الأمن البحري.
وقال رئيس مركز العلوم السياسية في جامعة الاقتصاد الروسية، ان كل القضايا التي حدثت في هذه المنطقة، بدأت بعد ضغوط أمريكية غير مشروعة على إيران لوقف بيع نفطها، والذي يعتبر عملا إجراميا بموجب القانون الدولي.
ويعتقد لوكيانوف أنه لا يحق لأي دولة أن تمنع أي دولة أخرى من بيع سلعها المصنعة، وأن الولايات المتحدة ، التي تدعي الدفاع عن مبادئ الاقتصاد الحر والليبرالي، تنتهك هذه المبادئ من خلال العمل ضد إيران.
على القوات الأجنبية مغادرة منطقة الخليج الفارسي

ويرى الخبير الروسي أن حل الوضع الحالي في الخليج الفارسي يتمثل بانسحاب القوات الأجنبية من هذا الممر المائي الدولي، وسيعود الوضع تدريجياً إلى طبيعته.
وقال لوكيانوف إن السياسات الأمريكية تستند حاليا على خلق توترات في المنطقة، وأن أهدافا مختلفة، بما في ذلك عزل إيران وبيع المزيد من الأسلحة إلى دول المنطقة ومنع صادرات النفط الإيرانية، تتبعها واشنطن كأهداف استراتيجية.
وأشار إلى أن روسيا اقترحت خطة أمنية للخليج الفارسي، تستند إلى تعاون دول المنطقة لتأمين الأمن البحري واستقرار الممرات المائية الدولية وشراكة القوى الكبرى مع هذه الدول.
وقال الخبير الروسي إن المشروع، إذا تم تنفيذه ، يمكن أن يخلق وضعا جيدا لمنطقة الخليج الفارسي وبالتالي يتعين العمل على أن يتم قبوله وتنفيذه.

يذكر ان البحرية البريطانية كانت قد احتجزت ناقلة النفط الايراني "غريس 1" بصورة غير قانونية قبل 40 يوما بذريعة انتهاكها للحظر المفروض من قبل الاتحاد الاوروبي على سوريا.

وكانت المحكمة العليا في جبل طارق قد اصدرت قرارا باحتجاز الناقلة 14 يوما ومددته 30 يوما اخر وبالتالي قررت الافراج عنها أمس رغم ضغوط اميركا التي طالبت بمصادرة الناقلة.

انتهى

تعليقك

You are replying to: .
2 + 0 =