العدو يعجز عن ارتكاب اي حماقة والعقود الاربعة القادمة ستكون افضل قطعا

طهران 21 اب / اغسطس / ارنا – اكد قائد الثورة الاسلامية اية الله العظمى السيد علي الخامنئي، انه العدو يعجز عن ارتكاب اي حماقة (ضد البلاد)؛ منوها بالانجازات والطاقات المتنامية للجمهورية الاسلامية في مختلف الساحات السياسية والدفاعية والاقتصادية؛ وقال : ان العقود الاربعة القادمة للجمهورية الاسلامية ستكون افضل بالنسبة الينا واكثر سوءا للاعداء قطعا.

وافاد الموقع الاعلامي لمكتب قائد الثورة الاسلامية، ان سماحته استقبل صباح اليوم الاربعاء رئيس الجمهورية واعضاء مجلس الوزراء.
واكد اية الله العظمى الخامنئي، في هذا اللقاء، على مسؤولي البلاد بضرورة اغتنام الفرص المتاحة لهم في سياق خدمة الشعب والتركيز على الانتاج الوطني بوصفه مفتاحا لحل المشاكل الراهنة؛ واصفا تظافر الجهود وتعزيز التعاون بين السلطات الثلاث، والاقتصاد والثقافة من قضايا البلاد الرئيسية.
وعرّج سماحته على قضايا هامة بما فيها "تحرر البلاد من الاتكال على الايرادات النفطية"، و"والتركيز الخاص على القطاعات التنموية الاقتصادية مثل السكن والزراعة والشركات المعرفية" ودعم المنتجين بوصفهم "المضحين في الحرب الاقتصادية" وتوجيه البوصلة والاهداف التنموية الاقتصادية نوح العدالة وتجفيف جذور الفقر.
كما دعا قائد الثورة الاسلامية المسؤولين لدى الوزارات والجهات المعنية بالشؤون الثقافية، الى مزيد من الاهتمام والتصدي بجدية وحكمة للغزو الشامل من جانب الاعداء، والذي يستهدف الاسس الدينية والثورية والاخلاقية في البلاد.

وهنأ اية الله العظمى الخامنئي، في مستهل هذا اللقاء، بمناسبة حلول عيد الغدير الاغر وميلاد الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، وايضا حلول اسبوع الحكومة؛ كما احيى ذكرى الشهيدين "رجائي" و"باهنر" (رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اللذين اغتيلا على ايدي زمرة المنافقين الارهابية ابّان الثورة الاسلامية).
وفي معرض الاشارة الى خدمات وجهود الحكومة على مدى العام الماضي، اكد سماحته بانها مدعاة للتفاؤل، وفيما اذا واكبت هذه الجهود "الحركة الجهادية" و"النية الالهية"، فإنها تشكل مصدرا كبيرا للعطاء في البلاد.  
وحذّر قائد الثورة الاسلامية، الحكومة من الانشغال بالقضايا الهامشية والابتعاد عن القضايا الرئيسية؛ واصفا الاقتصاد والثقافة بانهما على راس الاولويات؛ موجها المسؤولين بضرورة الالتفات الى الشرائح الاجتماعية الضعيفة والمتوسطة وحل مشاكلهم.
واوضح، ان الانتاج الوطني هو المفتاح الرئيس لحل هذه المعضلات؛ مؤكدا على ضرورة التوصل الى هذه الحلول رغم التحديات الراهنة.

ولفت اية الله العظمى الخامنئي الى شعار "تطوير الانتاج" الذي اطلقه على العام الجديد (الايراني – بدأ في 21 مارس 2019)؛ مبينا ان اختيار هذا العنوان تم في ضوء التحديات وتشديد العقبات المرتقبة من جانب الاعداء.
وتابع : ان افضل وسلة لمواجهة هذه العداءات يكمن في تطوير الانتاج؛ وبفضل الباري تعالى هناك جهود تبذل في ذات السياق على مختلف الصعد، بما يؤشر الى الطاقات الكامنة في ارجاء البلاد؛ اذن ينبغي على المسؤولين ان يضعوا الانتاج المحلي على سلّم اولوياتهم.
وفي معرض الاشارة الى ضرورة التحرر من الاقتصاد القائم على تصدير النفط، اكد سماحته ضرورة تعزيز صناعات التكرير وانتاج المشتقات النفطية في البلاد؛ مضيفا : كما اشارت سابقا نحن قادرون بفضل العلماء والمصنعين ان نصنع فضلا عن منتجي الغاز والبنزين، منتجات نفطية اخرى اكثر قیمئ من الخام بکثیر.

واكد قائد الثورة الاسلامية على بذل اهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية و وزارة النفط وسائر الاجهزة بانشاء المصافي؛ واضاف : ان مشكلة نفقات انشاء المصافي يمكن حلها بالسيولة الموجودة في البلاد والادارة القوية.
وفيما يتعلق بازدهار الانتاج اعتبر سماحته بعض القطاعات الاقتصادية بانها ذات قدرة تنشيط وتفعيل قطعات اخرى ومنها السكن والزراعة والسيارات والاجهزة المنزلية والاقتصاد المعرفي.
واكد ضرورة تغيير رؤية الحكومة والمسؤولين والاجهزة تجاه المنتجين وقارن المنتجين مع مقاتلي اعوام الدفاع المقدس (1980-1988)؛ مصرحا ان المنتجين هم المضحون في الحرب الاقتصادية ضد الاعداء حيث ينبغي النظر اليهم بهذه الرؤية.
ودعا اية الله العظمى الخامنئي، الحكومة الى التركيز على المؤسسات المتوسطة والصغيرة؛ واضاف، ان هذه النظرة الخاصة هي الركن الاساس في الاقتصاد المقاوم.
واكد سماحته، انه في حال الاهتمام الجاد بالنقاط المذكورة انفا، ستتحول ظروف الحظر الى فرص بالتاكيد.
كما اشار قائد الثورة الاسلامية، الى ان ازدهار الانتاج بحاجة الى 4 اركان اساسية وهي "الكوادر البشرية" و"الرساميل" و"التكنولوجيا" و"الادارة الاقتصادية"، واصفا الكوادر البشرية في البلاد بانها منقطعة النظير فضلا عن السيولة النقدية البالغة على الاقل 1800 تريليون تومان (الدولار يعادل 4200 تومان حسب سعر الصرف الرسمي) والتكنولوجيا المقبولة في الكثير من المجالات "اما في مجال الادارة الاقتصادية فبالرغم من الجهود المبذولة الجديرة بالاشادة ينبغي التخطيط والعمل بحساسية اكبر لخفض المشاكل القائمة في مسار ازدهار الانتاج بصورة ملحوظة.

واعتبر سماحته تبلور نوع من التحرك خلال العام الجاري في مجالات الانتاج الصناعي والزراعي والطاقة والبتروكيمياويات والاجهزة المنزلية امرا مباركا؛ مؤكدا ضرورة تعزيز هذا التحرك بصورة كاملة.
واضاف : ان هذه الحقيقة تشير الى ان من يتحدثون عن الطريق المغلق في البلاد مخطئون تماما.
واشار سماحته الى قضية "الثقافة" كاولوية اخرى للبلاد وقال : اننا نواجه في قضية الثقافة هجمة شاملة وجبهة واسعة من قبل الاجانب لذا يتوجب على جميع المسؤولين المعنيين بالقضايا الثقافية بذل اهتمام جاد بها.
واضاف، ان الاعداء يقولون صراحة بان التغلب على الجمهورية الاسلامية الايرانية وسيادة الاسلام لا يمكن بالحرب العسكرية ولا الحظر الاقتصادي وانما ينبغي التوصل الى هذا الهدف عبر التغلغل الثقافي والتاثير على الاذهان والعقول وتحريك الاهواء.
وفي معرض التنويه الى المؤامرات المنظمة المناهضة للثقافة والقيم، اكد سماحته انه ينبغي الحؤول دون تاثير هذه الاجراءات المنظمة على النتاجات الثقافية مثل الفن والسينما والكتاب والمسرح.
وتابع : اننا لا نؤمن بغلق الاجواء الثقافية في البلاد بل نعارض الاضمحلال الثقافي بشدة واضاف : اننا الان في ظروف حيث تستخدم الجبهة المقابلة لنا واجهزة الاستكبار جميع امكانياتها الثقافية والفنية لضرب الجمهورية الاسلامية لذا يتوجب علينا التخطيط جديا امام هذه الجبهة.
ونوه قائد الثورة الاسلامية الى بعض الممارسات المنظمة ولكن الخفية المناهضة للثقافة في اوساط المجتمع واضاف : انه ينبغي على الاجهزة الثقافية سواء وزارة الارشاد او منظمة الاعلام الاسلامي او وزارة التربية والتعليم او وزارة العلوم او مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وحتى الاجهزة الامنية ان تكون حساسة تجاه هذه القضايا بشدة.

وفي الختام، اعرب سماحته عن حزنه على وضع المسلمين في منطقة كشمير، وقال : نحن لدينا علاقات جيدة مع الهند، لكن توقعنا من الحكومة الهندية هو ان تنتهج سياسة الانصاف قبال الشعب الكشميري الابي وعدم التعامل بقوة مع المسلمين في هذا البلد.
وعزا قائد الثورة الاسلامية اسباب الوضع الراهن في منطقة كشمير والخلافات بين الهند وباكستان في هذا الخصوص، الى اجراءات بريطانيا الخبيثة خلال انسحابها من شبه القارة الهندية؛ مصرحا : ان البريطانيين خلفوا وراءهم هذه الجراحات لتبقى الصراعات في منطقة كشمير.

انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
2 + 11 =