٢١‏/٠٨‏/٢٠١٩ ١٠:٢٩ م
رقم الصحفي: 2454
رمز الخبر: 83445792
٠ Persons
فلسطينيون يرفضون مقترح صهيوني لفتح باب الهجرة الطوعية لسكان غزة

غزة/21 اب/ اغسطس/ارنا-رفض الفلسطينيون مقترح الاحتلال الصهيوني الهجرة الطوعية من قطاع غزة إلى البلدان العربية وخارجها، معتبرين ذلك عملية ترحيل "ترانسفير" وتطهير عرقي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين عن أرضهم.

وأقر وزير الأمن الداخلي الصهيوني غلعاد إردان، بأن الحكومة الصهيونية ناقشت تهجير سكان قطاع غزة من خلال تشجيعهم على المغادرة بواسطة رحلات جوية منظمة، مدعيًا أن "المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) بحث هذه التفاصيل وناقش المقترحات، لكن النقاشات لم تشر إلى عملي (تهجير) على نطاق واسع".

وكان الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية نقل عن مسؤول صهيوني فضل عدم ذكر اسمه، قوله إن "إسرائيل عملت منذ العام الماضي على تشجيع الهجرة للفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مختلفة"، موضحا أن هذا الأمر تمت دراسته في مجلس الوزراء المصغر (الكابينت) منذ عام".

وأشار إلى أنه "كان يتم التخطيط لإنشاء مطار في مدينة النقب (جنوبي إسرائيل)، لسفر الراغبين بالهجرة من غزة بمساعدة إسرائيل"، وقال إن "إسرائيل توجهت إلى عدة دول في الشرق الأوسط وخارجه لاستيعاب المهاجرين، لكنها لم تتلقى إجابة حتى الآن"، على حد تعبيره.

فلسطينيا، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن حكومة العدو الصهيوني برئاسة بنيامين نتنياهو تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، جراء الحصار الظالم والعدوان المتواصل والجرائم البشعة التي ترتكبها يوميا ضد النساء والأطفال والشيوخ والمسعفين والمقعدين والمنشآت، واستهداف مقومات حياة الغزيين والتضييق عليهم لدفعهم الى الهجرة، في أوسع وأبشع عمليات تهجير قسري ممنهجة.

وقالت الوزارة في بيان صحفي إنها "تنظر بخطورة بالغة لما تناقله الإعلام الإسرائيلي من تصريحات لـ"مصدر اسرائيلي كبير" أن الاحتلال عمل على تشجيع الهجرة للفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول اخرى، وأن المجلس الوزاري المصغر قام بدراسة هذه المسألة وهناك مخطط لإقامة مطار في النقب لنقل الفلسطينيين عبره إلى دول توافق على استقبالهم، وذلك تزامنا مع تهديدات بحملة عسكرية واسعة وتفاخر إسرائيلي علني بـ تدفيع أبناء شعبنا في قطاع غزة ثمنا باهظا".

وشددت على أن "انتهاكات الاحتلال ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، وأن ما يقوم به الاحتلال هو تكرار خطير لنكبة عام 1948، وهو ما يستدعي صحوة دولية لرفض تلك الدعوات وعدم الاستجابة لها وادانتها، وسرعة التحرك الدولي لرفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء الظلم الواقع عليه"، داعية الجنائية الدولية لـ"تسريع فتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال".

بدوره، قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول إن الاحتلال الصهيوني يبذل جهودا ويضغط بكل ما يستطيع من أجل دفع المواطن الفلسطيني لترك أرضه ومغادرتها.

وأشار العالول إلى أن هذه المساعي تأتي ضمن مشروع قديم حاول النيل من أبناء الشعب الفلسطيني في بعض الدول ومنها لبنان من أجل دفعهم للهجرة إلى أماكن أخرى.

ولفت إلى أن الجديد في هذه المحاولات هو فتح آفاق الهجرة لأبناء غزة في سياق استغلال الأوضاع الإنسانية القاسية للمواطنين جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال منذ 12 عاما.

من ناحيته، اعتبر المتحدث حركة حماس حازم قاسم استعداد الاحتلال الصهيوني لمساعدة الغزيين في التهجير الطوعي من القطاع وهم ولن يجد له أي رصيد على أرض الواقع.

وقال قاسم في تصريح صحفي إن "هناك حلما صهيونيا قديما جديدا أن يترك الشعب الفلسطيني أرضه ويتخلى عنها، حيث ارتكب الاحتلال المجازر من أجل تهجير شعبنا، وتمدد الكيان الصهيوني لكن كل ذلك فشل".

وأضاف المتحدث باسم حركة حماس: " أن شعبنا الفلسطيني أثبت من خلال المحطات التاريخية المختلفة تشبثه بأرضه واستعداده للتضحية بكل ما يملك من أجل أن يحافظ عليها، وقدم قافلة طويلة من الشهداء والأسرى والمبعدين والجرحى، ليسترد أرضه وليس أن يتركها".

وتابع قاسم: "نحن وفصائل المقاومة نقاتل ونناضل من أجل تعزيز صمود شعبنا واسترداد الأرض الفلسطينية، ونعيد الشعب المشتت إلى الأرض الفلسطينية، هذا هو الهدف الذي نقاتل من أجله، ولا يمكن أن نتحدث عن تهجير الشعب الفلسطيني وهذه أوهام لن تجد لها على أرض الواقع أي مكان".

وأشار إلى أن قطاع غزة يعيش أزمة إنسانية خانقة بفعل الحصار الصهيوني والحروب التي شنت على القطاع.

وأضاف: "ما تسعى إليه حركة حماس هو تعزيز صمود الناس في قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية ورفع الحصار، وهو أحد أهداف مسيرات العودة المتفق عليها فصائليا، والكلام عن التهجير والهجرة لن يحدث".

من جهته، أكد خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالهجرة عن أرضه ووطنه.

وقال حبيب إن "إفصاح الاحتلال الصهيوني عن هذا المخطط، يأتي في إطار الدعم اللا محدود الذى يتلقاه من الإدارة الأمريكية، مضيفا" أن الاحتلال لا يمتلك حق تنفيذ هذا المشروع، وهو يستغل المعطيات على الأرض لتطبيقه، لكنه لن ينجح بذلك".

من جهتها، حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من الدعوات الصهيونية لتشجيع الهجرة الطوعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي تأتي في إطار تصفية القضية الفلسطينية وشطب الحقوق الوطنية.

ودعت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني إلى عدم التعاطي مع تلك الدعوات المشبوهة والمفضوحة التي تهدف للنيل من صمود الشعب الفلسطيني وتصفية المسألة والقضية الوطنية الفلسطينية، وبما يخدم مشروع صفقة ترامب- نتنياهو.

وحذرت الجبهة من تهديدات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشن عدوان واسع على قطاع غزة وارتكاب جرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن تلك التهديدات محاولة مكشوفة وفاشلة وتصب في إطار المزايدات والدعاية الانتخابية الصهيونية.

وقالت" هذه التهديدات لن ترهب شعبنا وقواه السياسية والتي سيقاومها بكافة الأشكال والأدوات النضالية على قاعدة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتمكينه على أرضه، ومواصلة النضال والمقاومة حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، وعودة اللاجئين الذين شردوا من ديارهم وممتلكاتهم منذ العام 1948".

وحملت الجبهة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن العذاب والمآسي والنكبات التي حلت على الشعب الفلسطيني جراء الحصار والاعتداءات الصهيونية المتكررة والمتواصلة على قطاع غزة.

ودعت الجبهة، القيادة الرسمية والسلطة الفلسطينية لمواجهة التهديدات والوقائع الميدانية الإسرائيلية، بخطوات عملية وميدانية عبر تطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني في قطع العلاقة مع دولة الاحتلال، والخروج من أوسلو واستحقاقاته والتزاماته.

وجددت الجبهة دعوتها لفتح وحماس، الى عودة حكومة السلطة لتولي مسؤولياتها وواجباتها في قطاع غزة عبر تطبيق اتفاق الحوار الوطني الشامل في أكتوبر 2017.

انتهى*387*أ م د

تعليقك

You are replying to: .
1 + 5 =