ظريف: أميركا ترمي الى انهيار النظام العالمي 

بكين/30 آب/أغسطس/إرنا- صرح وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف"، ان أميركا في حال تقديم واحدة من أقسى ستراتيجيات التفرد وبصورة متطرفة للعالم، والتي بامكانها تحطيم أساس النظام العالمي.

وفي مقابلة له مع وكالة "شينخوا" الصينية الرسمية التي نشرتها اليوم الجمعة تابع ظريف، ان أميركا وعبر إنتهاجها الأحادية تحولت الى تهديد جاد على النظام الدولي والدول الأخرى بالعالم.
وفي معرض الإجابة على سؤال حول تهديدات تفرد الولايات المتحدة على الإتفاق النووي وإيران وكذلك العلاقات بين الصين وأميركا، أضاف ظريف، ان الإدارة الأميركية الحالية باتت تتبع ستراتيجيات خاصة بامكانها أن تكون خطيرة على الدول الأخرى بالعالم وحتى على الأميركيين أنفسهم. 
ولفت ظريف الى روح التشاؤم والرؤية السلبية التي أخذت الولايات المتحدة تضخها في العالم ومحاولاتها الرامية الى تحدي العولمة، بما في ذلك تأثيراتها السلبية على ستراتيجية "طريق الحرير الجديد" للصين؛ مؤكدا، ان الستراتيجيات الأميركية الخاطئة لا تتفق مع منهج الحوار.
وأكد، ان إيران تدعم على الدوام مشروع "طريق واحد-حزام واحد" للرئيس الصيني "شي جين بينغ" الذي يربط القارات ومختلف مناطق العالم ببعضها الآخر وتعتبر إيران هذا المشروع بالغ الأهمية في سياق تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومزيد من النجاح الاقتصادي لمختلف الدول والمناطق بالعالم، بما في ذلك البلدان الواقعة على طريق الحرير.
ووصف ظريف إيران بانها مفترق طرق رئيسي ومحطة هامة على هذا الطريق؛ قائلًا: ان إيران كانت جزءا من طريق الحرير منذ القدم، حيث تعتبر إيران والصين شريكين اقتصاديين منذ زمن طويل؛ مؤكدا ان إيران ترى طريق الحرير طريقا مؤديا الى النجاح الإقليمي ومتعدد الأطراف.
وحسب ظريف، يمكن القضاء على العديد من الجرائم العابرة للحدود واللا مساواة الاقتصادية والاجتماعية وتهريب المخدرات، ومساعدة البلدان على تحقيق التنمية عبر تطوير طريق الحرير؛ مؤكدا ان إيران بامكانها أن تلعب دوراً فاعلا في هذا المشروع.
وأضاف أن إيران تستطيع فتح ممراتها الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية لدفع مشروع طريق الحرير وأن تلعب دورا هاما في الأجزاء البحرية والبرية لهذا الطريق وان تكون جزءا رئيسيا منه والجسر الواصل بين طريق الحرير وبين أوروبا.
وبشأن الاضطرابات في هونغ كونغ، قال وزير الخارجية، ان الجمهورية الإسلامية تتطلع دوما إلى الحوار للتوصل إلى تفاهم متبادل؛ مضيفا ان إيران تعتقد بأنه لا يمكن حل المشاكل عبر التدخل، وان إيران تدين التدخلات الأميركية في الشؤون الداخلية للصين وهونغ كونغ وتعتبرها غير بناءة، وكانت إيران نفسها هدفا لهذا التدخل مرارا، وأكد ان الصين هي المسؤولة عن مصيرها.
وفي ختام حواره، نوه بالتقدم الهائل الذي حققته الصين في المجال الإقتصادي بفضل سياساتها الحكيمة مع الدول الأخرى بالعالم؛ مهنئا الصين حكومة وشعبا بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر والنجاحات والتقدم الذي أحرزته في هذا الصدد.    
وأكد، أن أكبر إنجاز حققته الصين على مر هذه السنين هو تحديد مصيرها بصورة مستقلة؛ مؤكدا ان الشعب الصيني قام بانجاز عظيم جدا.
إنتهى**أ م د
     
 

تعليقك

You are replying to: .
1 + 3 =