لا يمكن خفض القوات العسكرية في غرب آسيا دون اتفاق مع إيران

طهران/ 2 أيلول/ سبتمبر/ ارنا - قالت الأستاذة بجامعة جورج تاون بواشنطن، إن ترامب يريد تقليص الوجود العسكري الأمريكي في غرب آسيا ويدرك أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التوصل إلى اتفاق مع إيران.

في حديث مع مراسل إرنا، قالت شيرين هانتر اليوم الاثنين، عن جهود فرنسا لتخفيف التوترات بين إيران والولايات المتحدة: بالنظر إلى التصريحات التي أدلى بها كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس ووزير الخارجية، عقب تصريحات ماكرون مباشرة في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي، إن إمكانية عقد لقاء بين روحاني وترامب قد تضاءلت.
واضافت: إن إيران تريد من الولايات المتحدة رفع العقوبات قبل أي لقاء والتقاط صور، موضحة : من وجهة نظري، فإن احتمال قيام الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على إيران أمر غير مرجح للغاية، من ناحية أخرى، لا يمكن لإيران أن تثق برفع العقوبات، فيما لو اعلنت استعدادها للتفاوض وإجراء محادثات.
وأعلنت الخبيرة بشؤون امريكا، ان الطريقة الوحيدة، هي ان تقوم الولايات المتحدة برفع بعض العقوبات المهمة لكسب ثقة إيران بطريقة أو بأخرى، لتعلن طهران موافقتها على الحوار.
الحوار مع امريكا سيكون عديم الجدوى دون بناء إجماع داخلي

ورداً على سؤال، ما هي الخطوات التي ينبغي أن يتخذها الجانبان لتخفيف التوترات بين البلدين؟ أكدت هانتر: أولا، يجب أن يكون هناك موقف موحد في إيران بشأن الحوار مع الولايات المتحدة، إذا لم يتم التوصل إلى هذا الإجماع، فلن يكون للحوار مع الولايات المتحدة أي فائدة، وإذا تم التوصل إلى اتفاق ، فلن يدوم طويلا.
وقالت : يجب أن تكون الولايات المتحدة صادقة في الحوار وألا تطالب بمطالب تعرف إيران أنها لن تكون قادرة على قبولها، من ناحية أخرى ، يجب على الولايات المتحدة ألا تسيء استخدام الحوار مع إيران، وإذا فشلت المفاوضات، لاينبغي استخدامها لممارسة المزيد من الضغط على إيران.
لم يتغير موقف أمريكا الرئيسي من إيران

وردا على سؤال حول ما إذا كان استعداد ترامب للتفاوض مع إيران سيؤدي إلى تغيير في السياسة الأمريكية تجاه إيران؟ اوضحت الأستاذة بجامعة جورج تاون في واشنطن : الموقف الأمريكي الرئيسي تجاه إيران لم يتغير، ومن غير المرجح أن يتغير في هذه الإدارة أو تلك، المطلب الرئيسي للولايات المتحدة هو أن تغير إيران سياساتها الثورية وبالتالي نهجها في المنطقة.
وقالت هانتر إن الولايات المتحدة غير راضية عن عداء إيران لإسرائيل وتريد من إيران قطع علاقاتها مع مجموعات مثل حزب الله في لبنان وحماس كما ان قضية البرنامج النووي الإيراني مهمة أيضا لأن الولايات المتحدة قلقة من أن إيران ستستخدمها لمواجهة إسرائيل، وبما ان باكستان ليست معادية لإسرائيل فان الولايات المتحدة قبلت ببرنامجها النووي.
لا يمكن خفض القوات العسكرية في غرب آسيا دون اتفاق مع إيران

وتابعت إن ترامب يريد تقليص الوجود العسكري الأمريكي في غرب آسيا، موضحة إن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التوصل إلى اتفاق مع إيران، كما يريد ترامب حل قضايا العرب والفلسطينيين، وإن تغيير موقف إيران من هذه القضية سيساعد أيضا في حل المشكلة حسب مزاعم ترامب.
وأضافت المحللة في القضايا الدولية : يعرف ترامب أيضا أنه إذا نجح في حل قضية إيران، فإن فرصة الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020 ستزداد ايضا.
وأجابت هانتر على سؤال ما إذا كانت الخطوات الدبلوماسية الحالية سترفع العقوبات أم لا ؟ : إنه إذا تمكن روحاني وترامب من التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا التوتر الرئيسية في علاقات البلدين، فسيتم رفع العقوبات الأمريكية ضد إيران، خلاف ذلك ، قد يتم رفع بعض العقوبات بسبب بعض المرونة من جانب إيران، ولكن لن يكون كافيا لإيران أن تعود بالكامل إلى الاقتصاد الدولي.
كما قالت عن أهداف فرنسا في جهودها الدبلوماسية في الأشهر الأخيرة: ان ماكرون يريد من خلال القيام بذلك، تعزيز كرامة فرنسا وسمعتها في أوروبا وكذلك على الساحة الدولية، من ناحية أخرى، تشعر فرنسا بالقلق إزاء الصراع بين إيران والولايات المتحدة في الخليج الفارسي وربما في بلدان أخرى في المنطقة.
وقالت :مثل هذا الصراع من شأنه أن يتسبب في أضرار جسيمة لفرنسا وأوروبا، وهذا من شأنه أن يدفع ماكرون إلى منع حدوث مثل هذا الصراع.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 10 =