٠٤‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٢:٥٤ ص
رقم الصحفي: 2461
رمز الخبر: 83464287
٠ Persons
ظريف: من السابق لأوانه الحديث عن موت الاتفاق النووي

طهران / 4 ايلول / سبتمبر /ارنا- صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه من السابق لأوانه الحديث عن "موت" الاتفاق حول برنامج إيران النووي.

وقال ظريف في حديث لقناة RT إن الاتفاق النووي "لم يمت" وإنه "من السابق لأوانه الحديث عن نهايته... لكن الأوروبيين لم يتمكنوا للأسف من الوفاء بتعهداتهم"، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية لم تقدم الدعم الكافي لخطة الأعمال المشتركة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني وأنها "لم تكن على استعداد للمجازفة والمساهمة في الحفاظ على هذا الإنجاز الدبلوماسي الكبير".

وأشار ظريف إلى أن محادثات مساعد الخارجية الايراني عباس عراقجي مع المسؤولين الفرنسيين في باريس اخيرا كانت حول تنفيذ الجانب الفرنسي لالتزاماته، مضيفا أن "الحديث لا يدور عن إعادة النظر في الخطة المشتركة، وإنما عن تنفيذ الالتزامات بالذات".

وأضاف ان "الأوروبيين يجب أن يعرفوا أن طموحات الولايات المتحدة لانتهاك القانون الدولي لن تتوقف عند الاتفاق النووي".

وتابع قائلا، إن "مستقبلنا لا يتوقف على الاتفاق النووي، وسيكون لنا مستقبل معه أو بدونه. ونحن نعتقد أن الاتفاق النووي إنجاز مهم لا يجب تقويضه، لكن تقويضه سيكون ضربة للدبلوماسية وليس ضربة لإيران، ولدينا العديد من الخيارات الأخرى"، مشيرا إلى أن إيران حققت الاستقرار الاقتصادي وتخفيض نسبة التضخم وزيادة النمو الاقتصادي منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

وأردف: "إن لم يتمكن الأوروبيون من تنفيذ جزئهم من الالتزامات، فإننا سنكون الخاسرين جميعا، بما في ذلك الولايات المتحدة".

*إفراط الولايات المتحدة باستخدام القوة سيؤدي إلى انهيارها

وحذر ظريف من أن "إصرار الولايات المتحدة على تحويل الدولار والاقتصاد الأمريكي إلى سلاح لشن حرب على الآخرين سيؤدي إلى انهيارها، والاستخدام المفرط لأي نوع من القوة سيؤدي إلى انهيارها في نهاية المطاف".

وتابع: "ونحن نرى الآن الولايات المتحدة تستخدم نفس الإجراءات ضد الصين وروسيا، ربما ليس بالوتائر ذاتها... لكنها ذات النوع من الإجراءات... وسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى تراجع القوة الاقتصادية الأمريكية".

*زيادة التواجد العسكري في الخليج الفارسي لن تعزز أمنه

وتعليقا على الخطة الأمريكية لتشكيل تحالف لتأمين الملاحة في مياه الخليج الفارسي حسب زعمها، قال ظريف إن زيادة التواجد العسكري في الخليج الفارسي ومضيق هرمز لن تؤدي إلى تعزيز الأمن، بل ستزيد من زعزعته، مؤكدا أنه لا يمكن تحقيق الأمن من دون إيران، وسيكون هناك توتر في حال نقل أساطيل الدول الاجنبية من خارج المنطقة إلى الخليج الفارسي لمهاجمة إيران أو تهديدها بالقوة.

وأشار إلى أن "حرية الملاحة، شأنها شأن أي مسألة أخرى متعلقة بالقانون الدولي والعلاقات الدولية، تعتبر مادة عالمية. ولا يمكن أن تكون حرية الملاحة في مضيق هرمز وألا تكون في قناة السويس أو مضيق جبل طارق، وكل هذه الأمور تأتي مجتمعة، وخطر الانتهاكات الأمريكية للقانون الدولي يكمن في أن الولايات المتحدة تدمر القانون الدولي بشكل عام".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت إيران تخشى الحصار، قال ظريف: "لن نكون محاصرين"، مضيفا "أننا أكبر قوة في المنطقة ونحن بلد يطل على البحر ولن تكون هناك أي قوات تأتي إلى هذه المنطقة، قادرة على تغيير ذلك".

وشدد على أن "حرية الملاحة وأمن الطاقة يجب أن يكونا للجميع ولا يمكن لأحد أن يختار من سيستفيد منهما ومن لن يستفيد".

*ناقلة النفط الايرانية

وفي معرض حديثه عن احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في مضيق جبل طارق، قال ظريف: "في حال استخدمت الولايات المتحدة تأثيرها الاقتصادي على الدول الأخرى من أجل منع إيران من بيع نفطها بشكل رسمي وشفاف، سنستخدم كل الوسائل الأخرى لبيع نفطنا لأن الولايات المتحدة تقوم بعدوان تجاه إيران من خلال منع زبائننا التقليديين من شراء نفطنا، وهذا لا يعني أننا سنرضخ للضغوطات الأمريكية".

واعتبر أن احتجاز الناقلة تم بسبب الضغوط الأمريكية، وليس بسبب العقوبات الأوروبية، متهما الولايات المتحدة بـ "التنمر".

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
1 + 11 =