١١‏/٠٩‏/٢٠١٩ ٢:٤٢ م
رقم الصحفي: 2456
رمز الخبر: 83472178
٠ Persons
في يوم الحسين درس في الايمان والحق بوجه الطغيان والباطل

بیروت/11 ايلول/سبتمبر/ارنا-يظن البعض أن نهاية الانسان لحظة يسلم فيها الى خالقها، انما التاريخ يثبت العقيدة الايمانية للأديان السماوية الكتابية، أن حياة الانسان تبدأ لحظة مماته، وخصوصا اذا ما اقترنت حياته، بالايمان وبعقيدة ثابة وراسخة، ناضل من أجلها واستشهد في سبيلها، دفاعا عن مبدء انساني، يقوم على مواجة الحق مقابل الباطل الذي يمكن أن يتجسد في انسان أو مجموعة فاسدة من القوم، أو أفكار ملوثة.

و كتب أمين عام الاتحاد المشرقي في بيروت "الياس المر" في مقال له، هذا بالضبط ما قام به الحسين، وهذا ما قام به المسيح من قبل، نعم هي الثور، الثورة على الأكثرية الفاسقة، الثورة على الطاغوت وظلمه، الثورة على الفاسد ومنظومته، الثورة على القوي، القوي بماله وسلاحه وبطشه واستعلائه على الخالق وعبده، ظنا منه أن المادة تصنع له النصر، أما التجربة أثبتت أن الصمود المقاومة والالتزام بالقيم السامية والأخلاق الفاضل هي الطريق الى النصر الحقيقي وان انتهى بالموت، فما الاستشهاد في سبيل الحق سوى وقود للأجيال القادمة للاستمرار في ثورتها بوجه الباطل.

الاختلاف بالدين وجهة نظر، والاختلاف العقائدي وجهة نظر ؛ حرية شخصية أرادها الله لنا، ولو أراد أن يقيمنا على دين واحد أو مذهب واحد لفعل، بل ترك الطريق اليه متعدد وخيار مفتوح أمام أبنائه، شرط أن لا نحيد ونحن نسير على هذه الطريق عن القيم الأساسية التي يحاسبنا الله عليها، وهي النضال في سبيل الحق والحقيقة، ومقاومة الطاغية أنما وجد في أي عصر وزمان.

هذا ما يجمعنا بأبناء الحسين اليوم اخوتنا في كل الأرض، لا يفرقنا سوى ابليس وأبالسة هذا الزمان كثر، شرقيين وغربيين، يدخلون علينا بشتى الطرق والوسائل، مستغلين ضعف بعضنا، وقلة ايمان بعضنا، وجشع بعضنا الآخر، ونحن هنا، نقف بالمرصاد لنقول لطاغوت هذا الزمان، قف عند حدك، ولن تعبر، فهذه الأرض مقدسة، ومن عليها أبناء شهادة والتزام وأخلاق، نراهم اليوم يسيرون مصغين لصوت الحسين، ونراهم على طريق الجلجلة يسيرون خلف عرق المسيح ودمه، هي الثورة التي أردنا الله أمناء لها، ونحن عند هذا الايمان، كل من كتابه، لا نحيد ولا بدل تبديلا.

عظم الله لكم الأجر في مصابكم الجلل.

انتهي**1110
 

تعليقك

You are replying to: .
3 + 0 =