الحظر القسري الأحادي يحول دون مكافحة الجرائم الممنهجة

لندن/13 أيلول/سبتمبر/إرنا- أكد السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية لدى المنظمات الدولية "كاظم غريب آبادي" في فيينا على ضرورة إتخاذ ستراتيجية دولية شاملة لمكافحة الجذور والعوامل الأساسية والممهدة لتهريب البشر؛ مشددا ان الإجراءات القسرية أحادية الجانب تعد من أهم العقبات أمام المضي قدما بالتعاون الدولي في مكافحة الجرائم الممنهجة العابرة للحدود. 

وفي كلمة له اليوم الجمعة خلال إجتماع فريق عمل إتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة للأمم المتحدة في فيينا، أضاف غريب آبادي ان تهريب البشر والإتجار بهم وإضطهادهم ما زال واقع مرير يعيشه الكثير من النساء والأطفال في أنحاء العالم؛ مؤكدا ان هذه الظاهرة واحدة من أكبر إنتهاكات حقوق الإنسان وكرامته التي ما زالت الكثير من بلدان العالم تعاني منها ولا يوجد أي بلد في مأمن تام من هذه الجريمة.

واعتبر ممثل بلادنا لدى المنظمات الدولية، العدوان والتدخل الأجنبي، والاحتلال، والحرب، والإرهاب، وانعدام الاستقرار السياسي، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية، والتدابير القسرية أحادية الجانب من العوامل التي تؤدي في نهاية المطاف إلى تشريد العديد من الأفراد وتحويلهم الى ضحايا لظاهرة الاتجار بالبشر واستعبادهم؛ مضيفا ان مسؤولية مواجهة هذا التحدي تقع أولا على عاتق المنظمات الدولية، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وأكد غريب آبادي أنه من الممكن مكافحة هذه الظواهر بصورة فاعلة من خلال انتهاج ستراتيجية شاملة ومتسقة، بما في ذلك من خلال الحوار والتعاون على جميع المستويات وصرح: انه يجب أن تشكل المكافحة الجذرية، والوقاية من هذه الظاهرة، وحماية الضحايا، والملاحقة القضائية ومعاقبة المهربين والمتجرين بالبشر على جميع المستويات العالمية جوهر أي ستراتيجية شاملة تتخذ لمكافحة هذه الظاهرة، وشدد على الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الدولي من خلال تعزيز التعاون الفني وبناء القدرات لمكافحة التهريب والاتجار بالبشر؛ مؤكدا ضرورة تعزيز التثقيف والتوعية في هذا الصدد.
وفي جانب آخر من كلمته، أشار الى التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمنع ومكافحة جميع أشكال التهريب والاتجار بالبشر؛ وأضاف، ان إيران اتخذت في السنوات الأخيرة، خطوات كبيرة على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية في مكافحة هذه الظاهرة المشؤومة؛ مشيرا الى عضوية الجمهورية الإسلامية في العديد من الاتفاقيات الدولية وكذلك توقيعها مذكرات تفاهم منفصلة مع المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة العمل الدولية لتعزيز قدرة مؤسساتها على مكافحة التهريب والاتجار بالبشر.
وتابع في ذات السياق، ان الجمهورية الإسلامية تعتقد بأن التدابير القسرية الأحادية، التي تتعارض مع القانون والمبادئ الدولية، وكذلك العديد من قرارات الأمم المتحدة، لا تزال تعرقل تخصيص الموارد (المالية) لمنع ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر؛ مما أدى الى تقويض التعاون الدولي.

ورأى السفير والمندوب الدائم لإيران لدى المنظمات الدولية، ان تدابير غير قانونية من هذا القبيل تعد بمثابة إرهاب إقتصادي وتحول دون تقديم المساعدات التقنية للوقاية الفاعلة من ظاهرة تهريب البشر ومكافحتها.
واكد، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد بأن الحظر اللا قانوني أحادي الجانب يعرقل إتخاذ خطوة جماعية في سياق التصدي للجرائم العابرة للحدود بما فيها التهريب والاتجار بالبشر؛ معربا عن قلقه الشديد تجاه التداعيات السلبية للإجراءات اللا قانونية على سيادة القانون على كافة الصعد.  
يذكر، ان إجتماع فريق عمل إتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة للأمم المتحدة في فيينا، بدأ أعماله من التاسع من أيلول/سبتمبر الحالي ويستمر حتى الـ13 من الشهر نفسه.
إنتهى**أ م د 
 

تعليقك

You are replying to: .
2 + 7 =