روحاني : التعاون الايراني، الروسي والتركي زاد في تعزيز الامن بسوريا

طهران / 16 ايلول/ سبتمبر / ارنا – قال رئيس الجمهورية حجة الاسلام حسن روحاني : ان التعاون بين الدول الثلاث الضامة لعملية المفاوضات في استانا (ايران وروسيا وتركيا) زاد في تعزيز الامن بسوريا.

جاء ذلك خلال اللقاء بين روحاني ورئيس جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان، اليوم الاثنين في انقرة، وذلك على هامش القمة الثلاثية الخامسة بين رؤساء جمهورية ايران وروسيا وتركيا.
وبحث الجانبان الايراني والتركي في هذا اللقاء اهم القضايا الثنائية والاقليمية والدولية.
واشاد روحاني بجهود تركيا في اقامة الجولة الخامسة من المباحثات الثلاثية بين الدول الراعية لمفاوضات استانا حول سوريا.
وفيما اثنى على مواقف انقرة "الواضحة" ازاء الحظر الامريكي الجائر ضد ايران، قال : ان ايران وتركيا سيواصلان علاقاتهما الاقتصادية الشاملة رغم المشاكل التي تواجه البلدين.
ونوه روحاني بالتعاون التجاري بين طهران انقرة؛ مبينا ان استخدام العملة الوطنية للبلدين سيشكل نقلة نوعية على صعيد العلاقات الاقتصادية الايرانية – التركية؛ ومؤكدا ترحيب ايران بمشاركة المستثمرين واصحاب القطاع الخاص الاتراك في تنفيذ المشاريع المشتركة داخل البلاد.
وفي السياق اشار الى اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين ايران وتركيا المرتقب خلال الايام القادمة؛ مؤكدا على الدور الرئيسي لهذه المباحثات في توفير المزيد من فرص التعاون وبما يشمل مختلف المجالات الثنائية.
روحاني، اكد في لقائه اردوغان، اليوم، ان ايران وتركيا لديهما موقف مشترك في مجال مكافحة الارهاب؛ مصرحا، انه "لحسن الحظ تحققت انجازات جيدة في سياق تعزيز التعاون الدفاعي، وهناك ارضيات مناسبة لتنمية التعاون وتناقل الخبرات بين البلدين".
وقال روحاني : ان نموذج التعاون الثلاثي بين ايران وروسيا وتركيا بهدف تامين المنطقة، من شأنه ان يساهم عبر التعاون الاقتصادي الثلاثي ومتعدد الاطراف مع الدول المجاورة في تنمية وتعزيز الاستقرار الاقليمي ودعم مصالح الشعبين.
واكد الرئيس الايراني : ان حماية امن الممرّات المائية في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز كان ولايزال محط اهتمام ايران كونها اكبر دولة ساحلية (في هذه المنطقة).
وشدد رئيس الجمهورية ضرورة الحفاظ على الممرات المائية من قبل الدول الاقليمية، مضيفا : ان تواجد القوات الامريكية وحثّها الدول الاخرى على الحضور في المنطقة يؤدي الى تفاقم المشاكل والتوترات الراهنة.
كما تطرق الى الوضع اليمني الراهن، مؤكدا ان ما يجري في هذا البلد اليوم ينجم عن الحسابات الخاطئة الامريكية؛ وقال : ينبغي علينا جميعا بذل الجهود ليتم وبدعم الامم المتحدة اعادة الاستقرار والهدوء الى اليمن.
كما اشار الى الوضع في سوريا، مصرحا : يجب دعم الحكومة السورية لمكافحة فلول الارهابيين خاصة في منطقة ادلب وشرقي الفرات، ومواصلة الجهود المشتركة حتى اقتلاع جذور الارهاب في المنطقة.
الى ذلك، اشار اردوغان الى العلاقات القائمة على اسس المودة والاخوة بين ايران وتركيا؛ قائلا : نحن مصممون على مواصلة وتوسيع الخطوات الكبيرة التي اتخذت في سياق العلاقات الثنائية.
وقال الرئيس التركي خلال اللقاء مع نظيره الايراني بانقرة اليوم : ان التعاون التجاري القائم على العملة الوطنية بين البلدين سجّل نموا ملحوظا، وهذا المسار سيتواصل في المستقبل.
كما وصف اردوغان الحظر الامريكي ضد ايران بانه غير بناء؛ مؤكدا موقف بلاده في التاكيد على دعم الاتفاق النووي كونه انموذجا هاما لنجاح الحوار الدبلوماسي.
كما نوه بان التعاون الثلاثي بين ايران وتركيا وروسيا في اطار مفاوضات استانا، حقق انجازات مميزة في سياق الاستقرار والامن بسوريا، وادى الى الحيلولة دون المزيد من المجازر بحق الانسانية داخل المناطق المختلفة في هذا البلد.
واعرب اردوغان عن امله في ان تؤدي مباحثات اليوم، وايضا اكتمال الاتفاقات السابقة في "سوتشي" الى استتاب الامن والاستقرار في اسرع وقت داخل المنطقة ومدينة ادلب.
وفي جانب اخر من تصريحاته خلال اللقاء مع روحاني، اشار الرئيس التركي الى الانجازات المحققة على صعيد التعاون بين طهران وانقرة بهدف انشاء مدن صناعية مشتركة في المناطق الحدودية ودورها الكبير في تنمية ورخاء الشعوب الاقليمية.
كما نوه بمواقف ايران وتركيا المساندة للحكومة والشعب العراقيين في مكافحة داعش والارهاب؛ مؤكدا ضرورة استمرار هذا التعاون في مرحلة اعادة اعمار داخل هذا البلد.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
1 + 8 =