الاحتلال الصهيوني يقطع الكهرباء عن أجزاء واسعة من الضفة الغربية والقدس

رام الله- 23 أيلول- سبتمبر- إرنا-شرعت الاحتلال الصهيوني بقطع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من الضفة الغربية بدعوى وجود ديون لصالح شركة الكهرباء الصهيونية التي تغذي المناطق الفلسطينية بالطاقة.

وأبلغت شركة الكهرباء الصهيونية الشركة الفلسطينية بقطع التيار الكهربائي عدة ساعات عن ثلاث محافظات وهي القدس المحتلة ورام الله وبيت لحم.

بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" فإن شركة الكهرباء أبلغت رئيس حكومة الاحتلال ووزيري المالية والطاقة وسلطة الكهرباء ومنسق نشاطات الاحتلال في الضفة الغربية بخطتها لقطع الكهرباء بسبب الديون البالغة 483 مليون دولار.

وكانت السلطة الفلسطينية قد توقفت عن تسديد الدفعات في أعقاب قرار سلطات الاحتلال اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية كإجراء عقابي إزاء ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والأسرى في سجون الاحتلال.

وتغذي شركة الكهرباء الصهيونية أكثر من 90% من التيار الواصل إلى الضفة والقدس عن طريق بيعه لشركات فلسطينية توزعه على الفلسطينيين أو عن طريق البلديات والمجالس القروية الفلسطينية.

قطاع الصحة

وأعرب رئيس مجلس إدارة شركة كهرباء محافظة القدس ومديرها العام المهندس هشام العمري عن اعتذاره لكافة المشتركين عن هذا الإجراء الخارج عن إرادة الشركة الذي تسعى كهرباء دولة الاحتلال تطبيقه على أبناء الشعب الفلسطيني وبموافقة الحكومة الصهيونية التي تمارس العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني، مطالبا المشتركين بضرورة أخذ الحيطة والحذر أثناء فترة الانقطاع.

وأكد العمري أنه في حال بدأت "كهرباء إسرائيل" تهديدها سيكون لهذا الإجراء انعكاسات وتداعيات خطيرة على مجمل الأوضاع، وحدوث أضرار لا تحمد عقباها، وشل كافة مناحي الحياة، لا سيما في المؤسسات الخدماتية والمستشفيات، ومستودعات الأدوية، وقطاعات التعليم والمياه، إضافة إلى تعطيل خدمات الاتصالات وكافة القطاعات الحيوية والخدماتية في مناطق الامتياز، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل سوياً لمواجهة الأزمة الراهنة.

وطالب بتدخل فوري عبر المؤسسات الدولية والحقوقية للضغط على الكيان الصهيوني لوقف إجراءاته بحق الشركة، لا سيما أن الأخيرة تراجعت عن الاتفاقية التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية فيما يخص الديون المتراكمة على الشركة.

بدوره، اتهم رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية ظافر ملحم شركة الكهرباء الصهيونية بابتزاز الحكومة بخطوتها تقليص التيار الكهربائي.

وقال ملحم إن هذا القرار المجحف يهدف إلى حمل الحكومة الفلسطينية على توقيع اتفاقية تحمل تكلفة عالية ولا تسمح لشركة النقل الوطنية بالعمل في المناطق المصنفة "ج".

واعتبر أن تقليص التيار الكهربائي يأتي في اطار العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أنه سيتم قطع التيار الكهربائي عن بعض القرى في رام الله وبيت لحم، لمدة ساعتين يوميا ابتداء من اليوم.

تداعيات خطيرة

من ناحيتها، حذرت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة من تبعات إقدام سلطات الاحتلال على فصل التيار الكهربائي عن 3 محافظات فلسطينية، وتأثير ذلك على حياة المرضى، والأدوية والمطاعيم المحفوظة في الثلاجات.

وقالت الوزيرة في تصريح صحفي إن "فصل التيار الكهربائي سيلحق الضرر بالمرضى وأدويتهم التي يحفظونها في ثلاجات منازلهم، إضافة إلى تأثيره بشكل عام على جميع المواطنين وصلاحية الأغذية التي تحتاج إلى برادات، علاوة على تأثيره ذلك في الأدوية والمطاعيم المحفوظة في ثلاجات المراكز وعيادات الرعاية الصحية".

وأكدت على أن أي انقطاع للتيار الكهربائي عن ثلاجات الأدوية والمطاعيم في المراكز الصحية سيؤدي إلى الإضرار بها والتأثير على فعاليتها، خصوصاً أن هذه الأدوية تحفظ على درجات حرارة متدنية، ومنها ما يحتاج إلى التفريز الدائم خلال فترة الحفظ.

وأشارت إلى أن أغلب المطاعيم تخزن في درجة حرارة ما بين 2 و8 درجات مئوية، وهناك عدد من المطاعيم التي يتم تخزينها في درجات حرارة أقل قد تصل الى 20 تحت الصفر، مثل طعم شلل الأطفال وطعم الروتا، مضيفة أن أي انقطاع للكهرباء يؤثر سلبا على فعالية المطاعيم المعطاة للأطفال، ويفقدها فعاليتها.

وقالت وزيرة الصحة إن التأثير على المطاعيم يشكل خطراً على الصحة العامة، إذ إن المطاعيم ساهمت في القضاء على كثير من الأمراض كشلل الأطفال وغيره، والحد من انتشارها.

وشددت أن من أهم العوامل المؤثرة في الاستجابة لفعالية المطاعيم هي السلسلة الباردة في حفظ الطعم، ما يعني أن إعطاء مطاعيم لم تحفظ في حرارة مناسبة يؤدي إلى عدم الاستفادة منها وغياب الفائدة المرجوة.

وأشارت إلى أن شركة كهرباء القدس بذلت جهوداً حثيثة لضمان تزويد المراكز الصحية في المدن بالتيار الكهربائي، لكن ذلك لا ينطبق على جميع المراكز الصحية، مشيرة إلى أن الشركة لن تستطيع تزويد جميع المراكز الصحية بالكهرباء نتيجة القطع الإسرائيلي، ما يعني تهديدا لحياة جميع المرضى الذين يزورون هذه المراكز، خصوصاً الحالات الخطيرة، إضافة إلى إلحاق الضرر بالأدوية والمطاعيم المحفوظة.

وحملت وزيرة الصحة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى الفلسطينيين، وأي مضاعفات ربما تحدث لهم، مناشدة في الوقت نفسه المؤسسات والمجتمع الدولي للتدخل والضغط على الاحتلال لإيقاف هذا العقاب الجماعي.

 وأهابت الوزارة بالمواطنين الذين يحفظون أدويتهم في الثلاجات بعدم فتح ثلاجاتهم خلال فترة القطع إلا للضرورة للحفاظ على برودة الثلاجة وتقليل احتمالية التأثير على فعالية الدواء المخزن.

 وأكدت وزارة الصحة أن فصل التيار الكهربائي لن يقتصر تأثيره على المرضى والأدوية، بل سيتعداه إلى ثلاجات حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في البيوت والمراكز التجارية والمحال، حيث يتسبب فصل الكهرباء برفع درجة حرارة الثلاجات، ما يعني أن المواد الغذائية التي تحتاج للحفظ في درجات حرارة متدنية ستتأثر وستكون عرضة للتلف.

يشار إلى أن نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي المحتلة يعتمدون على الاحتلال الصهيوني للحصول على الكهرباء، ويورد الأردن الكهرباء لمنطقة أريحا، في حين يعاني مليون فلسطيني في قطاع غزة من انقطاعات متكررة للكهرباء بسبب النقص الحاد في الوقود جراء الحصار الصهيوني.

انتهی**387**1110

تعليقك

You are replying to: .
5 + 12 =