خبیر لبنانی: سیاسات امریکا هی السبب الرئیسی لکل الأزمات فی المنطقة

بیروت/24ايلول/سبتمبر/ارنا- اكد الخبير البناني البارز "كامل وزنة" ان كل الأزمات التي تحدث في المنطقة هي بسبب السياسات الأميركية إن كان في سوريا أو العراق أو في السعودية و غيرها.

و اضاف كامل وزنة و هو الخبير في الشأن الأميركي  في حوار خاص اجرته معه مراسلة ارنا، ان شعوب المنطقة يجب أن يفهموا أن معظم إقتصادياتهم تراجعت وذهبت إلى الركود بسبب سياسات الولايات المتحدة.

وقال ان الرئيس الأميريكي هو الذي وضع العالم أمام هذه المشكلة الكبيرة بسبب عدم إلتزامه بالإتفاقية التي حصلت مع الدول الخمسة زائد واحد وهو الذي جعل التوتر والفوضى جزء من سياسته على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم وهناك تداعيات سياسية وإقتصادية خطيرة أثرت على مجرى الأحداث في كل العالم.

وتابع قائلا: فمن السهولة إتهام أحد ما بما يحدث باعتبار أن الموقف الايراني هو داعم لليمن والشعب اليمني في تقرير مصيرهم. و ان الشعب اليمني أثبت لخمس سنوت أنه قادر على مواجهة الحرب القائمة في اليمن ورغم الدعم الأميركي والغربي اللامتناهي للمحور السعودي فإن اليمنيين استطاعوا أن يصمدوا لخمس سنوات.

هناك شعور لدول الخليج أنها تمتلك قوة و هناك إفراط في الإعتقاد بأن هذه الأسلحة الأميركية قد جعلتها تفكر بأنها تستطيع أن تغير مجرى الأحداث لكن بالنهاية الواضح أن اليمنيين استطاعوا أن يقفوا وأن يصنعوا معادلات جديدة وهذا سبب إرباك للجانب السعودي وسبب إرباك للجانب الأميركي خاصة أن كل الوعود الأميركية كانت لا فائدة لها للتصدي لما قام به الحوثيين ضد ارامكو.

مئات المليارات والوعود الأميركية لحماية ربما أهم مكمن إقتصادي في الشرق الأوسط لم تنفع والأسلحة الأميركية والفرنسية والألمانية وكل العتاد فشل في إيقاف هذه الضربة التي كانت قوية بالنسبة للنظام السعودي واقتصاده.

اليمنيون قادرون علي اكثر من ذلك وكل يوم يتأخر فيه السعودي والأميركي عن إيقاف هذه المعركة ، اليمنييون يكتسبون قدرة جديدة وهذا لا يفهمه الأميركيون ودول الخليج.

واكد وزنة ان هناك إخفاقات للجانب السعودي وهناك تقدم من جانب اليمنيين لذلك من السهل تقديم أصابع الإتهام لإيران لكونها تدعم اليمنيين.من قام بهذا العمل هم اليمنيون وهم قادرون باعتقادي على أكثر من ذلك. كل يوم يتأخر فيه السعودي والأميركي عن إيقاف هذه المعركة ، اليمنييون يكتسبون قدرة جديدة وهذا لا يفهمه الأميركيون ودول الخليج.

لا مصلحة للممكة العربية السعودية أن تطول هذه الحرب ولن يكون هناك أي إنجاز سياسي و إقتصادي، واليمنيين على الطريقة التي ثبتوا فيها قد يشكلوا تحديا كبيرا للسعودية و هذا قد يكون تركيب منطقة جديدة ليست في خدمة الولايات المتحدة لذلك أميركا مصرة على استمرار هذه الحرب.

الخطأ الإستراتيجي الذي ارتكبها السعوديون هي بعدم النظر و القراءة الدقيقة لما تمثله الحالة التي تقوم عليها اليمن و قدرتهم على الصمود و التصدي و المواجهة و الإنتصار.

المنطقة كلها تأثرت بما حدث وحتى شعب المملكة العربية السعودية تأثر بهذا الحرب.

أمن المنطقة لا ينبع إلا من المنطقة، الولايات المتحدة بالآونة الأخيرة وحتى الآن استطاعت أن تزيد من حجم إنتاجها النفطي وأن تصبح أول منتجة للعالم ولكن هي بحاجة إلى بيع الأسلحة لمنطقة الشرق الأوسط.

وفي موضوع العقوبات الامريكية اوضح وزنة ان سياسة العقوبات هي جزء من محاولة إخضاع المنطقة للمشيئة الأميركية. ترامب استطاع أن يظهر أميركا على حقيقتها في هذه المرحلة. اليوم أميركا تحاول أن تبيع وتشتري الشعوب في المنطقة ومن لا يخضع تفرض عليه العقوبات وما زالت أميركا تهدد بقوتها العسكرية في أماكن عديدة في العالم.

لدی ايران أصدقاء وحلفاء يستطيعون أن يوجهوا ضربة للولايات المتحدة

وحول التهديدات الامريكية ضد ايران قال وزنة: تعرف الولايات المتحدة أن ايران قادرة على الرد ولديها  أصدقاء و حلفاء يستطيعون أن يوجهوا ضربة للولايات المتحدة وحلفاءها ويستطيعون من خلالها أن يغيروا نفوذ أميركا في المنطقة ولو استطاعوا أن يضربوا ايران لضربوها. لكن معادلة الردع والقوة التي تمتلكها ايران في المنطقة جعلت الأميركي يفكر ألف مرة قبل أن يقوم بأي عمل عسكري غير مدروس لأنه له تداعيات مباشرة على وجود الأميركي في منطقة الشرق الأوسط وأيضا له تداعيات إقتصادية على مستوى العالم لأن منطقة مضيق هرمز يمر عبره حوالي 24 بالمئة من نفط العالم وهناك قواعد عسكرية أميركية منتشرة في الخليج والكلام الايراني كان واضح بأن كل شيء سيكون في مرمى ايران ولن يستثنى أي مكان يتواجد فيه الأميركي والذين يقفون مع أميركا.

والذي تعاطى مع ايران في السابق يعرف أن ايران تعني ما تقول و لديها القدرة على تنفيذ ما وعدت به إذا تم تهديدها. ايران قالت بأنها لن تبدأ حرب لكن إذا فرضت عليها الحرب هي سوف تذهب للدفاع عن نفسها بكل ما تمتلك والايرانيون لديهم خبرة والأميركيون لديهم خبرة أنهم كيف خسروا حرب العراق وحرب أفغانستان.

وتابع: أي معركة مع ايران تكلفتها الإقتصادية والعسكرية ونتائجها سوف تكون كبيرة على الولايات المتحدة، هناك أطراف في الولايات المتحدة تدفع الرئيس الأميركي إلى خوض هذه المعركة لكن هو يعرف بأنه في مكان معين يستطيع أن يذهب إلى مكان و عليه أن يتوقف.

وتعليقا علي نشر القوات الامريكية في المنطقة قال وزنة: ان القوى الأميركية موجودة في منطقة الخليج وزيادة ألف أو الفين لا يقدم و لا يؤخر باعتبار أن هناك عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في المنطقة.

العبرة والسؤال هو أنه من يؤمن الإستقرار لهذه المنطقة؟

أنا باعتقادي أن التفاهمات ما زالت مفتوحة ورغم الخلافات والتوترات الكبيرة هناك ما زال مجالا للتفاهم بين ايران والدول الخليجية بالأخص المملكة العربية السعودية وايران اعلنت ذلك بشكل دائم.

طريق السلام هو أقل كلفة من طريق الحرب

واكد الخبير اللبناني ان هناك خطر حقيقي على الدول التي تلجأ إلى الولايات المتحدة في هذا الوقت وأنا كخبير إقتصادي ومالي أقول بأن هذه الدول إذا استمرت بهذه السياسات فإن إقتصادها معرض لانتكاسات كبيرة وبالنهاية أولويات أميركا والدول الخليجية والمنطقة لا تلتقي، بينما أولويات ايران والدول الخليجية تلتقي فلذلك من الأفضل أن نخفض فاتورة الحرب وفاتورة الإنفاق على التسلح وأن نزيد من التلاقي على أهداف مشتركة تدفع بالمنطقة إلى سلام و أمن حقيقي ولا يبني هذا الامن الحقيقي إلا أبناء المنطقة.

أي زيادة في العناصر الأميركية لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الإستقرار والفوضى وربما في لحظة ما الحرب وهذا ليس ما نحتاجه في هذا الوقت. طريق السلام هو أقل كلفة من طريق الحرب.

وشدد وزنه بالقول: ان أي إنفاق في فائض القوة لم يؤدي إلا إلى المزيد من المشاكل والدمار الأمني والإقتصادي لهذه الدول، الناتو العربي الحقيقي هو عندما نلتقي ونجد مخرجا لمخاوفنا ونجد حلولا لكل ما هو ينعكس سلبا على المنطقة.

وفي جانب ا خر من الحوار قال وزنه تعليقا علي العقوبات الامريكية علی لبنان وحزب الله، ان هذه العقوبات تستهدف فريق حزب الله في لبنان ولكن بالنهاية هذه العقوبات ليست على حزب الله فقط بل هي على كل اللبنانيين وعلى الإقتصاد اللبناني؛ الولايات المتحدة لا تميز في كثير من الأحيان بين حزب الله وبقية الأطراف اللبنانية وخاصة عندما يتم تحويل الأموال من الخارج إلى الداخل فالجميع هم معرضين للإجراءات الأميركية ونظام تحويل الأميركي حيث التحويل يجب أن يمر عبر البنك الفدرالي الأميركي. كما ان هناك أزمة بنيونية موجودة في لبنان، يعني بغض النظر عن العقوبات هناك أزمة إقتصادية وهذا يترك أثر سلبي على الواقع اللبناني.

لبنان لديه مشاكل تتعلق بالشفافية و بامور اخرى حتى اللآن لم يتم معالجتها وباعتقادي الوضع الإقتصادي بدأ يشكل عبئا على إدارة البلد.

انتهی**1110

تعليقك

You are replying to: .
5 + 3 =