خبير سياسي عراقي: أمريكا تقف وراء جميع التصعيدات في المنطقة

بغداد/25 ايلول/سبتمبر/ارنا- أكد الخبير السياسي ورئيس شبكة الهدف للدراسات الاستراتيجية، الدكتور هاشم الكندي، ان التصعيد المتعدد الاتجاهات الذي تشهده المنطقة الان تقف وراءه امريكا لاعلان هيمنتها على المنطقة وتحريك اذرعها فيها وتنفيذ اكثر من عدوان او توجه ارهابي.

وقال الكندي في حوار خاص مع مراسل وكالة انباء الجمهورية الاسلامية (ارنا)، ان "المنطقة تشهد اليوم تصعيد متعدد الاتجاهات والرابط لكل هذه التصعيدات في المنطقة هو امريكا وما تريده من اعلان هيمنتها على المنطقة وتحريك اذرعها فيها لتنفيذ اكثر من عدوان او توجه ارهابي، وهذا الامر شاهدناه في اليمن وفي سوريا والعراق".

واضاف، اننا "وفي هذه المرحلة ايضا نشهد فشل امريكا في كل مخططاتها وهذا الفشل اصبح واضحا من خلال الهزيمة التي منيت بها في العراق وخروج قوات الاحتلال منه وكذلك هزيمتها في سوريا من خلال الحاق الهزيمة بالمشروع الارهابي الامريكي وايضا هزيمتها في اليمن وفشل العدوان السعودي المباشر على الشعب اليمني واستهدافها للمدنيين وللبنى التحتية لهذا البلد".

واشار الكندي الى انه "كان يراد من العدوان على اليمن بهذه الطريقة الاجرامية، اركاع الشعب اليمني، وهذا العدوان المشين والجائر رافقه صمت دولي يرتبط بالضغوطات الامريكية التي تهيمن على القرار الاممي والدولي" لافتا "وحتى جرائم الابادة البشرية الجماعية التي تم خلالها استخدام القنابل المحرمة دوليا مثل القنابل الفراغية والعنقودية والفسفور الابيض وحتى اليورانيوم المنضب واستهداف الضرورات الحياتية للشعب اليمني مثل المياه والطاقة، كلها لم تجد من يتحدث عنها بسبب الضغوطات التي تمارسها امريكا".

وتابع "كانوا يتصورون مثلما اعلنوا، ان الشعب اليمني سيركع، لكن الشعب اليمني استمر بصموده وانتهاجه شعار (لن نخضع ولن نركع للعدوان) وبفضل صبر وصمود هذا الشعب وارادته رغم ماعاناه استطاع ان يطور قدراته الدفاعية، وغير قواعد الحرب وكان هناك تغير كبير بمسار الاحداث من خلال قيام الشعب اليمني بتطويره للصواريخ البالستية الدفاعية والطائرات المسيرة التي احدثت النقلة النوعية".

وأوضح الكندي، ان "الشعب اليمني رغم انه تعرض لابادة جماعية لاتفرق بين الاحياء السكنية والمناطق العسكرية وبين اطفال المدارس والنساء والشيوخ وبين المقاتلين، الا اننا شاهدنا ان هذا الشعب الابي لم يستهدف بصواريخه وطائراته المسيرة غير القواعد العسكرية والمنشآة النفطية التي تمول هذه القواعد".

وشدد "من هذا المنطلق استهدف الشعب اليمني شركة النفط الامريكية – السعودية (آرامكو) وكان هذا الاستهداف موفقا ودقيقا واحدث انعطافا كبيرا في مسار الاحداث بحيث ان الامريكان ومن قبلهم السعوديون لم يستوعبوا الصدمة لحد الان وكيف استهدفت هذه المنشآة وبهذه الدقة، بحيث تعطل نصف انتاجها، وهي اكبر منشآة نفطية في العالم".

واستطرد، قائلا ان "هذه الضربة وبما احدثته من أمر كبير، هي ايضا كانت رسالة من الشعب اليمني مفادها، ان الشعب اليمني قادر على استهداف اهم المنشآة في داخل السعودية او غيرها من البلدان التي ساهمت بالاعتداء على الشعب اليمني".

واعتبر الكندي "الرسائل الايجابية الاخيرة التي بعث بها الشعب اليمني والتي تفيد بأنه على استعداد لايقاف هذا القصف وهذا الاستهداف في حال ايقاف العدوان ضده، تعكس حقيقة هذا الشعب الابي، وانه لايهاجم الا دفاعا عن النفس، وانه اذا ما هاجم دمر".

ولفت الى ان "الاعلام الامريكي – السعودي والتصريحات السياسية دفعت الى توجيه الاتهامات الى اطراف متعددة رغم اعلان حركة انصار الله اليمنية تبنيها لهذا القصف، الا انهم تارة يتهمون ايران بتنفيذ هذا القصف واخرى يتهمون فيها المقاومة الاسلامية العراقية، وطبعا هذه الاتهامات تأتي لاسباب عدة، اولها- انهم يريدون اعطاء ذريعة لهزيمتهم في اليمن، فالجميع يعلم ان هناك ورطة للسعودية وقد تم تمريغ انفها في وحل اليمن وهي تريد ان تجد لها مخرجا من هذا المأزق، لذا تريد ان تعطي انطباعا بأن هناك اطراف اخرى تتدخل في الصراع، حتى يكون هذا مبررا لهروبها من غزو اليمن".

و أكد أنه "هم يريدون فتح ملفات جديدية من خلال من خلال اظهار صورة كاذبة عن الجمهورية الاسلامية، والجميع يعلم ان الجمهورية الاسلامية لم تخجل من موقف مقاوم في يوم من الايام، وكذلك هم يريدون ومن خلال هذا الاتهام الاساءة للمقاومة الاسلامية العراقية، والمقاومة الاسلامية العراقية لو كانت قد قامت بهذا الامر، ايضا لأعلنت عنه بصورة واضحة".

وختم قوله بأن "الامريكان والسعوديون يريدون ان لايعطوا انطباعا حقيقيا عن القدرات اليمنية التي هي قدرات متطورة وواقع الحال يقول ان المعادلة على الارض وواقع الاشتباك قد تغير بالكامل واصبح الشعب اليمني رادعا للامريكان وللسعوديين ومخططاتهم وستكون هذه الضربات التي حدثت في (آرامكو) هي مقدمة لارغام السعوديين ومن خلفهم امريكا على ايقاف عدوانهم" مشيرا "انها ايضا رسالة واضحة لشعوب المنطقة مفادها ان الشعوب قادرة على ان تنتصر على الظلم والاستبداد اذا امتلكت الارادة وعملت على رفض الهيمنة والاستبداد والمخططات الامريكية الصهيونية السعودية في المنطقة".

انتهى** ع ص

تعليقك

You are replying to: .
5 + 8 =