لتكف أميركا عن احتلال الأراضي السورية تحت يافطة مكافحة الإرهاب

نيويورك/30 أيلول/سبتمبر/إرنا- طالب مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية "غلامحسين دهقاني" بمغادرة القوات العسكرية الأجنبية الأراضي السورية؛ حاثا أميركا على الكف عن احتلال سوريا تحت يافطة مكافحة الإرهاب.

جاءت تصريحات دهقاني اليوم الإثنين، في كلمة له خلال إجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حول سوريا الذي حضره لتمثيل الجمهورية الإسلامية بوصفها إحدى الدول الضامنة لـ"عملية آستانا" لإحلال السلام في سوريا.
وأضاف، ان الإتفاق بشأن تشكيل لجنة لصياغة الدستور، يعد خطوة إيجابية لإنهاء الأزمة في سوريا من خلال عملية سياسية يقودها السوريون وتساهم فيها الأمم المتحدة لتسهيل التوصل الى حل سياسي؛ منوها الى أن الجمهورية الإسلامية كانت تتطلع الى ذلك منذ البداية وبذلت جهودا في هذا الصدد.   
وتابع، ان إيران ترحب بتشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا والتي تعتبر نتيجة للمشاورات الوثيقة مع الدول الأخرى الضامنة لعملية آستانا ومؤشرا واضحا على فاعليتها.
وأكد، ان الجمهورية الإسلامية والى جانب الدولتين الأخريين الضامنة لعملية آستانا، تؤكد مشاركتها الجادة والحازمة في مساعدة الشعب السوري على تشكيل هذه اللجنة ودعم أعمالها؛ كما تم التأكيد على هذا خلال إجتماع وزراء خارجية الدول الضامنة لعملية آستانا في 24 من أيلول/سبتمبر في نيويورك. 
وشدد ضرورة بدء لجنة صياغة الدستور أعمالها على وجه السرعة وبصورة مستمرة، وبمعزل عن التدخل الأجنبي بما في ذلك فرض جداول زمنية عليها.
وأوضح مساعد وزير الخارجية، انه في نفس الوقت الذي ينبغي تقديم كافة المساعدات اللازمة في سياق دعم أعمال اللجنة الدستورية، يجب منع ممارسة أي شكل من أشكال الضغط الخارجي أو فرض مواعيد نهائية مصطنعة من قبل أي جهة كانت، حتى وان كانت الأمم المتحدة.
وأكد دهقاني مجددا أن أي إجراء يجب أن يأتي في إطار الاحترام التام لسيادة سوريا واستقلالها السياسي ووحدتها وسلامتها الإقليمية.
وفيما أشار الى أن قمة آستانا الأخيرة أكدت مرة أخرى هذه المبادئ ورفضت أي محاولة لخلق أحداث جديدة بذريعة مكافحة الإرهاب، بما في ذلك تطلعات الحكم الذاتي غير المشروعة؛ أكد التصميم الراسخ للدول الضامنة لعملية آستانا في الوقوف بوجه المخططات الانفصالية.
وتابع مساعد وزير الخارجية انه على هذا الأساس، يجب مغادرة جميع القوات الأجنبية التي لم يأتي تواجدها في الأراضي السورية باذن مسبق من الحكومة في هذا البلد؛ مضيفا ان احتلال إجزاء خاصة من سوريا من قبل القوات الأميركية التي ما زالت تواصل دعم وحماية الجماعات الإرهابية تحت يافطة مكافحة الإرهاب، يعد نموذجا بارزا عن هذا التواجد غير المشروع. 
وأكد دهقاني: من الواضح ان إعتداءات إسرائيل على الأراضي السورية تعد إنتهاكا صارخا لهذه المبادئ؛ الأمر الذي يزيد الأوضاع تعقيدا؛ داعيا المجتمع الدولي لارغام الكيان الصهيوني على الكف عن هذه الإعتداءات والإنتهاكات. 
وأضاف، ان حق الحكومة السورية في السيادة يخولها ممارسة حقها الذاتي في الدفاع عن نفسها بصورة فردية أو جماعية وبأي صورة وفي أي زمن كان. 
وأردف في السياق ذاته، ان الجمهورية الإسلامية تؤكد من جانبها ان احتلال هضبة الجولان السوري من قبل الكيان الصهيوني، إجراء غير شرعي وان الإعتراف بهذا الإحتلال من قبل الولايات المتحدة وضم الجولان الى الكيان الصهيوني أمر باطل؛ مشددا ان إيران تدين هذا الإجراء اللا قانوني وغير المسؤول وتؤكد ان مرتفعات الجولان جزء من الأراضي السورية وستبقى سورية. 
وفيما أشار الى ضرورة بدء اللجنة الدستورية أعمالها على وجه السرعة والعمل بمسؤولياتها في الوقت المناسب؛ قال دهقاني، انه لا توجد أي علاقة مباشرة بين عمل هذه اللجنة والإجراءات الهامة الأخرى بما في ذلك مكافحة الإرهاب، واستعادة سيطرة الحكومة السورية على كافة أراضيها، وعودة جميع النازحين والمشردين، وإعادة إعمار هذا البلد.
وشدد إن دعم إعادة إعمار سوريا أمر ضروري وقال إنه، لا ينبغي تسييس إعادة إعمار هذا البلد أو ربطه بأي شيء آخر؛ مؤكدا ان الجمهورية الإسلامية ستواصل تعاونها مع الشعب السوري لإنهاء الأزمة في هذا البلد، وستسعى جاهدة لتحقيق هذا الهدف المنشود من خلال استضافة القمة التالية لعملية آستانا.
إنتهى**أ م د
 

تعليقك

You are replying to: .
1 + 13 =