الجهاد الاسلامي: الأسرى المضربون يدفعون حياتهم ثمنا لكرامتهم

غزة-11 تشرين أول- أكتوبر- إرنا-قال الشيخ خضر حبيب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن الأسرى في سجون الاحتلال يسطرون أروع الملاحم في الصمود والتحدي، بسلاح الأمعاء الخاوية، ويشتبكون بسلاحهم هذا مع العدو من نقطة الصفر، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني كله يقف مساندا لهم ومتضامنا معهم حتى ينتصروا على السجان وينالوا حريتهم.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة اليوم التي دعت لها حركة الجهاد الإسلامي ومؤسسة مهجة القدس أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام، وفي مقدمتهم القائد طارق قعدان الذي يخوض معركة الأمعاء الخاوية منذ 73 يوما.

وشارك المئات في صلاة الجمعة أمام الصليب الأحمر، ورفعوا صورا للأسرى المضربين وعلى رأسهم الأسير طارق قعدان.

وأضاف الشيخ حبيب: الأسرى هم طليعة شعبنا المقاوم، وهم المشتبكون مع العدو من مسافة صفر، لا يمتلكون سلاحا إلا أمعاءهم الخاوية، والهمة والإرادة العالية في مواجهة آلة البطش الصهيونية العنصرية".

وقال:عندما ينهمك الناس في ملذات الدنيا وينسى قادة السلطة آلام الأسرى، يقاتلون هم بأمعائهم الخاوية، فمنهم من هو مضرب منذ 86 يوما، ومنهم القائد طارق قعدان المضرب منذ 73 يوما رغم تجديد الاعتقال الإداري له" متوجها بالتحية لكل الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة المضربين عن الطعام.
وتساءل حبيب: أي إرادة فولاذية يمتلكها هؤلاء الأبطال ويجسدونها في مواجهة العدو المدجج بأعتى سلاح الحقد والكراهية؟أي عنفوان يجعلهم كالجبال الراسخات في مواجهة السجان الظالم؟ أي إيمان في قلوبكم جعلكم تستصغرون آلام ووجع الجوع والمعتقل الذي تكابدونه ليل نهار لهذه المدة الطويلة؟" .

وتابع خلال خطبة الجمعة بالقول: الأسرى المضربون هم سادتنا، نحن في أمسّ الحاجة لدروسكم البليغة التي تجسدونها بصمودكم الأسطوري، نحن بحاجة لمن يصدح بالصوت في وجه العالم الظالم بسكوته على معاناتكم وآلامكم وجوعكم" .

ووصف حبيب الأسرى بأنهم أيقونة النضال والثورة التي نستلهم منها الصمود والثبات في مواجهة العدو المجرم.

وزاد بالقول: الأسرى المضربون يعلموننا بأن الكرامة أغلى من الطعام، وهم يدفعون حياتهم ثمنا لهذه الكرامة وثمنا للانعتاق من قيد المحتل البغيض".

ولا يزال الأسير القائد طارق قعدان يخوض معركة الأمعاء الخاوية لليوم ال73 على التوالي، رغم قرار سلطات الاحتلال بتجديد الاعتقال الإداري بحقه، عقب انقضاء حكم إداري سابق لستة أشهر قضاها في معتقلات العدو.

وبدأ قعدان، البالغ من العمر 47 عاما، إضرابا مفتوحا عن الطعام، بعد إبلاغه بتمديد اعتقاله الإداري 6 أشهر إضافية.

وعقب إضرابه عن الطعام، قامت سلطات سجون الاحتلال بنقل الأسير طارق قعدان إلى العزل الانفرادي، حيث طرأ تدهور على وضعه الصحي.

وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت القيادي قعدان في 13 فبراير 2019 وحكمت عليه بالسجن لشهرين وغرامة مالية قيمتها 3 آلاف شيكل، على أن يتم الإفراج عنه في العاشر من نيسان الماضي، وبدلًا من الإفراج عنه تسلم قرارا بتحويله للاعتقال الإداري لسته شهور أخرى.

وكان القيادي الشيخ خضر عدنان، دعا إلى مواصلة وتكثيف المساندة للقيادي الأسير المضرب عن الطعام طارق قعدان، حتى ينال حريته.

وأوضح عدنان في تصريحات صحفية تعقيبا على تجديد سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري للأسير قعدان، أنه لم يضرب إلا لتوقعه تجديد الإداري، مبينا أن الاحتلال يحاول كاذبًا الظهور بمظهر غير المكترث بإضراب القيادي قعدان، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما.
انتهى**387**1110

أخبار ذات صلة

تعليقك

You are replying to: .
7 + 10 =