خبیر سوري: ما یجري فی شمال سوریا هو إعتداء علی السوريين

بیروت/13 تشرين الاول/اكتوبر/ارنا- اكد الكاتب والخبير السياسي السوري "عقيل محفوض" من الواضح ان ما يجري فی شمال سوریا هو حالة اعتداء على سوريا وليست عمليات لا فنية ولا بنى تحتية بل هي عمليات تستهدف ناس سوريين من عرب وكُرد.

و في حوار خاص اجرته معه مراسلة ارنا، اضاف محفوض ان هذا عدوان تركي علی الشعب السوري مهما كانت الذرائع وكل الذرائع بتقديري هي واهية، غيرصحيحية لان ما تقوله تركيا في الخطاب السياسي والاعلامي شيء وما تسكت عنه هو شيء اخر يتعلق باطماع في  الجغرافيا وفي الاقتصاد و التدخل في مستقبل البلد ونمط التسوية المقبلة وقضية الدولة السورية المقبلة.

هذا امر يجب أن يكون ثابت من ثوابت تحليل ما تقوم به تركيا تجاه الكرد وحتي في الغرب في منطقة ادلب وفي حلب و غيرها.

واضاف: الاتراك لا يتدخلون في شرق الفرات بسبب تهديد الامن القومي، المشكلة الكردية عندهم داخل تركيا وليس من سوريا و قوات قسد الكرد منها لا يشلكون عشرين في المئة فكيف لتركيا أن تتدخل لتفكك بنا محليا لكرد سوريا مهما كان موقف دمشق منهم طبعا من اجل عشرين في المئة لا تريدهم تركيا.

منافسة شديدة بين روسيا وامريكا

الروس والامريكان في حالة منافسة شديدة منذ بعض الوقت علي من يجعل تركيا اقرب اليه من الاخر فهذا الامر هو اساس التفاهم الامريكي-الروسي هذا التنافس  يجعل تركيا في موقع تفاوضي كبير حيال روسيا و حيال الولايات المتحدة الامريكية.

من المحتمل جدا ان امريكا وروسيا  ارادو بالفعل ان يفككو العقد  التي تمنع حلحلة الامور في شرق الفرات وفي المشهد السوري ككل بان تدخل تركيا الی تلك المنطقة هذا الامر يجعل تركيا اكثر مرونة في التعاطي مع المقترحات الروسية والامريكية في موضوع ادلب سورية في  قضايا كثيرة من المشهد السوري.

و بشأن قلق اسرائيل حيال ما يجري في شمال سوريا اوضح الخبير السوري: انا اعتقد هذا القلق كما هو قلق من العديد من دول عربية، قلق في اللغة السياسية، هذا في الشكل ولكن من حيث المضمون اولا ان امريكا هي لم تتخلى عن حلفائها في شرق الفرات هي اجبرتهم او ربما ضغطت عليهم او كيستهم مشروعهم بحيث أن لا يعرض العلاقات الامريكية للخطر.

ان الامريكان لم يقولوا سوف يتخلون بشكل كلي عن اي مشروع في شرق الفرات، انما قالوا بانهم سوف ينسحبون من المناطق الحدودية وبعد ذلك سوف يبحثون عن حل وعن تسوية لنمط التدخل التركي وكيف يمكن لامريكا ان تدير علاقاتها مع الحليفين الرئيسين يعني قسد وتركيا.

واضاف محفوض: ان امريكا اظهرت خبرة كبيرة في ادارة التناقضات بين حلفائها لو كان هذا العداء بين قسد وتركيا كبيرا جدا لما استطاعت تركيا أن  تصبر لهذا الوقت باستهداف المشروع الكردي في شرق الفرات.

اسرائيل لاتشعر بان هذا الذي يحدث في شرق الفرات يشكل تهديدا جديا لها لان امريكا وحتی تركيا ليستا بصدد ان تقوما بأی امر قد يشكل تهديدا لاسرائيل او قد يخلق وضعا في سوريا يمكن أن تعد اسرائيل انه يشكل خطرا لها هذه ايضا احد الثوابت التي يجب ان ناخذها بعين الاعتبار عندما نحلل المشهد السوري ككل.

قسد لا تملك امرها

وفي جانب اخر من الحوار قال محفوض:  اذا قرأ الكرد ما يجري قراءة عقلانية فهذا يفترض بهم بالفعل ان يتجهوا أن يسلكوا الطريق الى دمشق لكن هذا الطريق كان سالكا خلال السنوات الماضية ولم يطرقوه الا قليلا  ودمشق ليست لديها ثقة كبيرة بقسد ايضا ان قسد لا تملك امرها كثيرا بل امرها هو بيد الولايات المتحدة الامريكية ومن المحتمل ان واشنطن هي التي منعت قيادات كردية في ادارة ذاتية او في قسد كان لديها الميل أن تقيم  الحوارو ان تحل المشكلة مع دمشق لكن في يوم اعتداء تركيا علي شرق الفرات الكرد طرقوا ابواب العالم كله  الا دمشق، السوريون كلهم عندهم شكوك تجاه قسد وانهم يشعرون بان قسد تعاملت  مع امريكا هي ذريعة لامريكا لكن عندما بدا التركي في قصف العرب والكرد في شرق الفرات كانت هناك صدمة وخيبة؛ ان هؤلاء بالنهاية سوريون وتعرضوا للقصف التركي.

تركيا بلد معادي ويجب أن يحدث شيء مع هذا الارهاب بهذا الخصوص يعني ان تقوم الدولة السورية بفعل شيء من اجل هذا العدوان التركي.

ان المسؤولين في الخارجية السورية وضعوا النقاط علی الحروف، قالوا ان ما يجري هو اعتداء سوف نقابله وطلبوا من قسد ان تمد لهم يد المساعدة، حتی هذا اليوم ليست هناك اجابة من قوات قسد ولا المنظمات المدنية او الادارية ولاتقوم بأي شي ء يشجع دمشق علی أن تقدم المساعدة ان تتولی بالفعل دمشق الدفاع عن تلك المنطقة.

وتعليقا علي تصريحات نائب وزير الخارجية السوري "فيصل المقداد" التي اطلقها قبل ايام في مؤتمر صحفي، قال: المقداد اولا دان هذا الاعتداء التركي علی شرق الفرات. النقطة ثانيا ان في شرق الفرات هناك قوي عسكرية هي حليف لامريكا بل هي معادية للجيش السوري وللدولة السورية، المجتمع هناك هو المجتمع سوري لا يمكن للدولة أن تتخلی عنه لكنها حتى الان لا تستطيع أن تفعل كثيرا لان القوة العسكرية هناك لاتستعد في هذه النقطة .

ايضا قال المقداد بان هناك حلفاء سوريا الذين هم ايران وروسيا قريبين مما يجري وبان سوريا تثق بحليفيها من ان كل ما يمكن ان يحدث في شرق الفرات لن يخرج عن الاطار المرسوم له وسوف تراقب روسيا وايران ما يجري هناك.

و اضاف محفوض: انا اؤكد ان ما يجري في شرق الفرات هو معركة بين خصمين لدمشق بين تركيا وقسد وهما حليفان لامريكا لن يجرأ اي منهما لا تركيا ولا قسد علی أن يتجاوزا بشكل كبير او بشكل جاد ما تطلبه او ما ترسمه الولايات المتحدة في تلك المنطقة ولذلك نعم هو امر معقد في شرق الفرات لكن هولاء خصوم يتقاتلون .

و سوريا قد لا تملك الادوات الكافية لأن تغير مسارات الامور في تلك المنطقة الآن لكن اقدر بانها وحلفائها وايضا البنى الاجتماعية هناك من عرب وكرد لابد ان يفعلوا شيئا في المرحلة المقبلة لان هذا الاعتداء لايمكن لاي سوري بان يقبل به وباستمراره ولا يقبل ان تبقى الولايات المتحدة لا في شرق الفرات ولا في اي منطقة من سورية.

انتهي**1110

أخبار ذات صلة

تعليقك

You are replying to: .
3 + 15 =