التدخلات الأجنبية في دول المنطقة أصبحت كارثية

طهران/13 تشرين الأول/أكتوبر/إرنا- أكد رئيس الجمهورية حجة الإسلام حسن روحاني، ان التدخلات العسكرية والسياسية الأجنبية في بلدان المنطقة كان لها نتائج كارثية حتى الآن وهذا النهج لا يخدم مصلحة أي من دول المنطقة.

جاء ذلك اليوم الأحد، خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان والوفد المرافق له؛ حيث أشار رئيس الجمهورية الى التوترات المفتعلة ضد شعوب سوريا والعراق ولبنان وخاصة اليمن خلال السنوات الأخيرة.
وأفاد الموقع الإعلامي لرئاسة الجمهورية، شدد الرئيس روحاني ضرورة ضمان أمن المنطقة من قبل دول المنطقة بنفسها وان التدخل الأجنبي يؤدي الى تفاقم حالة انعدام الأمن فيها وصرح: ان الخطوة الأولى للتقليل من حدة التوتر في المنطقة، هي إعلان الهدنة في اليمن وانهاء الهجمات ضد الشعب اليمني المضطهد؛ مؤكدا ان ايران تدعم أي إجراء يأتي في هذا السياق.
وأكد، أن الأرضية متاحة في جميع المجالات للنهوض بالتجارة بين طهران وإسلام آباد الى 5 مليارات دولار؛ مضيفا ان إيران عازمة على تطوير العلاقات الاقتصادية مع جميع جيرانها، بما في ذلك باكستان، لا سيما في مجال الطاقة والشحن والنقل والتعاون في الموانئ، وتطوير الأسواق الحدودية ونقل التكنولوجيا؛ مما يسهم في تسريع وتيرة العلاقات بين البلدين.
وأشار الى استهداف ناقلة النفط الإيرانية قبالة شواطئ السعودية يوم الجمعة؛ مؤكدا ان تكرر وقوع أحداث من هذا القبيل يؤدي الى توسع رقعة انعدام الأمن في الممرات المائية بالمنطقة وصرح، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها وثائق بهذا الشأن وان التحقيقات جارية للوصول إلى النتيجة النهائية وإثبات المتورطين الرئيسيين في هذا الحادث .
واكد روحاني في جانب اخر من تصريحاته أن الكيان الصهيوني هو الجهة الوحيدة المستفيدة من أي توتر وصراع في المنطقة واضاف ان  تسوية مشاكل المنطقة يحتاج الى تغيير الاستراتيجية نحو الحوار السياسي بنوايا حسنة وتوفير الامن وتنمية العلاقات الاقليمية ، بدلاً من دعوة القوى الاجنبية والأنظمة التي تستفيد من التوتر والحرب بالمنطقة.
وقال روحاني، اننا نعتقد أن الاعتماد على الإرهابيين والصهاينة والولايات المتحدة لن يجلب سوى التوتر والأضرار للدول الإسلامية وشعوب المنطقة وان السبيل الوحيد للاستقرار الراسخ والامن والتنمية في المنطقة هو الحوار والتعاون الاقليمي .
واعتبر الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة ، بما في ذلك الخليج الفارسي ، وضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز بانه رهن بمشاركة دول هذه المنطقة .
وأكد روحاني ان إيران مستعدة دوما للحوار والتعاون مع جميع دول المنطقة.
وإشار روحاني إلى التوترات التي نشأت على مدار الأعوام الماضية ضد الشعوب في سوريا والعراق ولبنان ولاسيما اليمن مؤكدا ان التدخل العسكري والسياسي في المنطقة كانت له نتائج كارثية حتى الآن ، وان هذا النهج لا يخدم أيا من دول المنطقة.
واكد روحاني، إن امن المنطقة مهم للبلدين الصديقين والشقيقين وان ايران نفسها كانت السباقة في هذا المجال وهي قد اعلنت مؤخرا مبادرة السلام في هرمز على اساس التعاون الشامل بين دول المنطقة واضاف ان هذه المبادرة تشمل جميع المجالات المختلفة للتعاون نظير ضمان أمن الطاقة وحرية الملاحة وتصدير النفط وغيرها من الامور بشكل حر لجميع دول مضيق هرمز وغيرها .
وأشار روحاني الى الحظر الأميركي الظالم ضد الشعب الإيراني  قائلاً ان السلوك العدائي والحظر والضغوط القصوى للادارة الأميركية ضد الشعب الإيراني هما السبب الاساس لتوتر العلاقات بين البلدين ، وعلى واشنطن، في ضوء فشل ضغوطها على ايران، ان تتخذ القرار وتضع حدا لهذا النهج غير المجدي.
وأشاد روحاني بالنوايا الحسنة وجهود رئيس الوزراء الباكستاني والحكومة الباكستانية للمساعدة في تخفيف التوترات في المنطقة مرحبا بأي خطوة على هذا الطريق وقال إن طلب الولايات المتحدة التفاوض دون شروط مسبقة رغم الحظر المفروض بعيد عن الصدقية وقد اعلنا مرارا ان إيران مستعدة للتفاوض في اطار الاتفاق النووي في حال رفع الحظر المفروض عليها .
انتهى**أ م د

تعليقك

You are replying to: .
4 + 6 =