لاريجاني: الحكومة الأميركية شوهت بغطرستها صورة القانون الدولي

طهران/14 تشرين الأول/اكتوبر/إرنا- صرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي "علي لاريجاني"، ان الساسة الأميركيين لطالما قاموا باتخاذ خطوات لانتهاك معايير القانون الدولي في مختلف العهود والحقب؛ حيث عملوا على تقويضه في بعض المواقف، وفي مواقف أخرى امتنعوا عن الامتثال له؛ الا ان الحكومة الأميركية الحالية وعبر تبني خطاب الأحادية غير الشرعي والأناني، شوهت صورة القانون الدولي تماما.  

وفي كلمته مساء اليوم الإثنين أمام اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي (IPU) بنسخته الواحدة والأربعين في صربيا، أكد لاريجاني ان الاختيار الدقيق لموضوع الاجتماع يعكس جليا ان عالم اليوم بات أكثر من أي وقت مضى عرضة للتطورات السريعة والمعقدة، وان منظومة القانون الدولي، ومبدأ التعددية وحقوق الإنسان، تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة.
وشدد، ان مستقبل منظومة القانون الدولي وبالتالي، النظم الدولي رهن بالتزام كافة الدول وبرلماناتها وتعزيز وشعورها بالمسؤولية وجهودها الجماعية؛ موضحا، ان الجهود الجماعية التي تصب في الحفاظ على القانون الدولي، لم تعد اليوم مجرد خيار حكيم وطموح، بل اصبحت الحل الوحيد للحفاظ على الالتزامات واتباع المعايير الملزمة، وضمان الأمن والحفاظ على السيادة العالمية، واحترام البشرية؛ مما يتطلب بالطبع ايجاد آليات فاعلة من أجل التصدي ومعاقبة انتهاكات المبادئ ومعايير القانون الدولي. 

وتابع، ان أحد الأضرار الخطيرة هو استخدام بعض الحكومات أداة فرض الحظر الاقتصادي (على دول أخرى)، والتي تسببت في إلحاق أضرار جسيمة بالمبادئ والالتزامات الدولية، لا سيما انه في كثير من الحالات، يعد استخدام الحظر الأحادي و اللا القانوني أي بعبارة أخرى الإرهاب الاقتصادي كأداة للدفع بأهداف السياسة الخارجية غير المشروعة لبعض القوى العالمية، وبما انه لم يتم تحديد قواعد جزائية دولية صارمة، أضحى هذا الاسلوب وبشكل خطير سلوكا مضادا للمعايير وضارا بحقوق الإنسان.
وأكد، ان انتهاك القانون الدولي أصبح نهجا معتادا للحكومة الأميركية؛ مشيرا الى انسحابها من اتفاقية باريس للمياه والمناخ، والغاءها اتفاقيات السيطرة على التسلح مع روسيا، والغاءها الإتفاقات التجارية مع الصين؛ كلها تعكس عدم التزام هذه الحكومة بالمبادئ والالتزامات الدولية. 

وشدد، ان انسحاب الادارة الأميريكة الحالية من الاتفاق النووي وبالتالي فرضها أنواع الحظر الاقتصادي الاحادي اللا قانوني ضد الجمهورية الإسلامية يعد من أبرز مصاديق انتهاكها للقانون والحقوق الدولية؛ مضيفا ان الأمر المثير للعجب والاستغراب هو ان هذه الحكومة لم تكتف بهذه الاجراءات غير القانونية، بل باتت تعمل على نطاق واسع لتحريض الدول الأخرى للمماشاة مع سياساتها. 

وتابع: ان المعاملة الوحشية وغير الإنسانية للكيان الصهيوني مع االشعب الفلسطيني المضطهد التي أدت إلى تشريد ملايين الفلسطينيين وتدمير مواقعهم المقدسة على مر العقود، تشكل مثالا آخر على سلوك الكيان الصهيوني.

وخلص لاريجاني بالقول، ان "كل هذه تعد مجرد أمثلة بسيطة على الآلام والأضرار التي لحقت بالنظام القانوني الدولي والتعهدات في اطاره"؛ مضيفا ان بعض الساسة الأمريكيين الحاليين، يتصورون أنه يمكنهم التستر على هذه الفظائع وعلى الظلم الممارس من قبل الآخرين من خلال لعبة زعزعة الأمن الإقليمي؛ مؤكدا ان تشكيل عصابات إرهابية وزعزعة الأمن ستؤدي بالتأكيد الى تورطهم (الادارة الاميركية) على المدى البعيد.
إنتهى**أ م د
 


 

تعليقك

You are replying to: .
4 + 11 =