الرئاسات العراقية الأربع تصدر قرارات عاجلة بخصوص التظاهرات الأخيرة

بغداد/15تشرين الاول/اكتوبر/ارنا-عقدت الرئاسات الاربعة في العراق، في مقر رئاسة الجمهورية في قصر السلام ببغداد،امس الإثنين، اجتماعا ضمّ كلاً من الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان.

وتمّ في الاجتماع دراسة الوضع السياسي والأمني في ضوء التطورات الخطيرة الحاصلة بعد تظاهرات تشرين الأول/اكتوبر الحالي وما رافقتها من حوادث مؤلمة أدت إلى استشهاد وجرح مواطنين من المدنيين والعسكريين.
وخلص الاجتماع في جانبٍ أساسٍ منه إلى وجوب:
ــ التحقيق الدقيق والأمين والعاجل على الحقائق بقضايا العنف والاستخدام المفرط للقوة والاعتداء على القنوات الإعلامية، والتأكيد على ان يكون عمل لجنة التحقيق مهنياً ومستقلاً، ومنع أية محاولة للتأثير على سير التحقيقات أو حجب المعلومات التي تحتاج إليها اللجنة من أجل انسيابية عملها بكل حياد واطمئنان واحترام للحقيقة، وبما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث والجرائم، وأيضاً بما ينصف الضحايا ويعزز حرية المواطن وحقه بالتظاهر السلمي ويحفظ للأجهزة الأمنية مكانتها واعتبارها كحامٍ للمواطنين وحقوقهم ، ويصون ديمقراطية النظام السياسي للدولة العراقية ويحفظ سلام وأمن البلد.
ــ إطلاق سراح جميع المعتقلين من المتظاهرين السلميين فوراً ومن سواهم ممن اعتقلوا بدواعي وظروف التظاهرات.
ــ دعوة الجميع إلى احترام حرية العمل الإعلامي وأمن وسلامة العاملين في مجال الإعلام، واحترام حق العراقيين بالحصول على المعلومات المتاحة للصحفيين ونشرها وبثها بحيادٍ ومسؤولية مهنية بلا خشية وبكل اطمئنان وبلا أية رقابة سوى رقابة الضمير وتقاليد المهنة والشعور الوطني المسؤول.
كما أكد المجتمعون على ثقتهم بتقدير وسائل الإعلام للظرف الحرج والحساس جداً الذي يمر به العراق، آملين تعزيز الشعور بالمسؤولية إزاء استقرار العراق وأمنه وسلامه واستقلاله وبما يطوّر التجربة الديمقراطية الفتية في العراق والتي يشكل الإعلام وحريته ركناً أساسياً من أركان تقدّمها ورسوخها.
ــ كما أقر الاجتماع تشكيل لجنة من الخبراء العراقيين، ومن المشهود لهم بالاستقلال التام والنزاهة والحرص والضمير اليقظ لوضع برنامج وطني ستراتيجي لتشخيص مشكلات نظام الدولة في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والتشريعية والثقافية واقتراح الحلول الممكنة، على أن يلزم عمل اللجنة وكذلك مخرجاتها بتوقيتات محددة، وعلى أن يجري احترام عمل اللجنة ونتائجها من قبل جميع مؤسسات الدولة والقوى النافذة فيها.
ــ دعوة الكتل والقوى السياسية في مجلس النواب ولجان المجلس لمواصلة عقد اجتماعاتهم في هذه الظروف، والعمل بكل الطاقات والإمكانات لصالح العمل الرقابي وانجاز التشريعات والتعديلات القانونية اللازمة لتسهيل عمل الإصلاح ومكافحة الفساد، وبالأخص منها التشريعات اللازمة لتأمين نظام قانوني عادل ومتماسك للعمل والتوظيف والتقاعد والإسكان والرعاية الاجتماعية والصحية والتأكيد على السلطة التنفيذية للإسراع بإرسال مشاريع القوانين المذكورة، من أجل اطمئنان أي عراقي على حياته ومستقبله ومستقبل أبنائه.
ــ إحالة جميع ملفات قضايا الفساد، وبالأخص الكبرى منها، للمحكمة ذات الاختصاص، على أن تنجز المحكمة كل القضايا في سقف زمني غير قابل للتأخير تحت أية ذرائع، وتناط بالبرلمان مسؤولية التشريع بتجريم كل متستر، بتعمّد، على أي قضية فساد كبرى تمسّ أمن الدولة المالي والاقتصادي والخدمي وتهدر أموالها.
- متابعة تنفيذ قرارات مجلس النواب والوزراء المتعلقة بتلبية مطالب وحقوق المتظاهرين ووضع جدول زمني للتنفيذ بشكل سريع.
وفيما قدّر الاجتماع باحترام كبير الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية الذي عبر عنه شباب العراق خلال الأيام الماضية، وعبر عن اعتزازه بجميع الجهود والمواقف المسؤولة للمرجعية الدينية وللنخب الاجتماعية والثقافية، واعرب المجتمعون عن أملهم من الجميع مؤازرة العمل الإصلاحي الذي يحرصون جميعا على اضطلاع المخلصين من العراقيين ذوي الخبرة والنزاهة بهذا الإصلاح، ودعوا الجميع لتقدير حراجة اللحظات التاريخية الراهنة، وما تتطلبه من الجميع من تفكير عميق بحماية مستقبل دولة العراق وديمقراطيته الفتية وأمن ورفاه العراقيين وتقدم وسلام البلد في هذه الأجواء العاصفة ليكن العراق أولاً.

انتهى ع ص

تعليقك

You are replying to: .
3 + 9 =