ظريف: أوروبا عاجزة عن تنفيذ التزاماتها بالاتفاق النووي

طهران/16 تشرين الأول/أكتوبر/إرنا- أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، "ان أوروبا أظهرت بأنها عاجزة عن تنفيذ التزاماتها بالاتفاق النووي"؛ مضيفا انه في حال عدم عودة التوازن الى مسار تنفيذ التعهدات من اطراف الاتفاق، سيتم فعلا اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة في الخطوات التالية.

وأضاف ظريف اليوم الأربعاء، خلال الاجتماع الرابع عشر للجنة المشتركة بين ايران وجنوب افريقيا، ان البلدين لديهما رؤى مشتركة بالنسبة للكثير من القضايا الاقليمية والدولية بما في ذلك القضية الفلسطينية، وحقوق الانسان، وضرورة اعادة النظر في هيكلية الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ومكافحة الارهاب والتطرف، والاستخدام السلمي للطاقة النووية، والتعاون الجنوبي-جنوبي، والتعاون في اطار المنظمات الدولية؛ مشيرا الى الجهود القيمة للبلدين في سياق تحقيق السلام والاستقرار العالمي. 
وأعرب عن أمله في تحقيق انجازات جيدة للنهوض بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، والعلمية والتقنية بين ايران وجنوب افريقيا، بفضل تعزيز التفاعل بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين.
وفيما أشار الى المفاوضات المعقدة والحساسة بين ايران ومجموعة 5+1، اعتبر انسحاب أميركا من هذا الاتفاق الدولي بأنه انتهاك صارخ للقرار المرقم 2231 لمجلس الأمن الدولي ويتعارض مع مطالب وارادة كافة أعضاء الأمم المتحدة؛ مما أدى الى تقويض نظام منع الانتشار النووي ونهج التعددية الدبلوماسية.
وقدم ظريف شرحا عن التزام ايران بتعهداتها بالاتفاق النووي على مدى سنة بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي ومنحها الفرصة لأوروبا للعمل بتعهداتها للتعويض عن انسحاب أميركا، وأعرب عن أسفه قائلا: مع الأسف، لم نشهد أي خطوة فاعلة وان أوروبا أظهرت بانها عاجزة عن تنفيذ تعهداتها، فلهذا قد نفد صبر ايران الستراتيجي، حيث قامت بخفض تعهداتها بالاتفاق في اطار ثلاث خطوات واستنادا على ما ينص عليه بالضبط البندين الـ26 والـ36 من الاتفاق ذاته.  
وأشار الى رؤية الجمهورية الاسلامية بالنسبة للأمن في منطقة الخليج الفارسي والمشروع المقترح من قبل رئيس الجمهورية المعروف بـ"مبادرة هرمز للسلام" أي "تحالف الأمل"؛ داعيا دول المنطقة للانضمام الى هذا التحالف.  
من جانبها، أثنت وزيرة الشؤون الخارجية في جنوب أفريقيا "نالدي باندور" على دعم ايران القيم والجدير بالتقدير لنضال الشعب الجنوب افريقي في مواجهة نظام الفصل العنصري؛ أكدت وجهة نظر بلادها بشأن معارضة نهج الأحادية، والاعتراف بحق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وكذلك معارضتها للأحادية الأميركية الممارسة ضد ايران، وضرورة استمرار التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية، والعلمية، والطاقات المتجددة. 
وأكد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة استمرار التعاون الثنائي في اطار حركة عدم الانحياز، ومكافحة الارهاب والتطرف والعنف، ومواصلة المشاورات والجهود الدبلوماسية في سياق تحقيق الاستقرار والسلام العالميين.
انتهى**أ م د
 

تعليقك

You are replying to: .
6 + 6 =