نمتلك القدرة على التعامل مع الاضطرابات الداخلية بدون أمريكا

لندن/ 20 تشرين الأول/ أكتوبر/ ارنا - قال سفير أفغانستان في بريطانيا، إن حكومة كابول قادرة على التعامل مع الاضطرابات الداخلية دون وجود قوات أمريكية.

أعلن السفير "سيد طيب جواد" هذا في مقابلة مع وكالة ارنا، وردا على سؤال عما إذا كانت حكومة كابول قادرة على الاستمرار في التعامل مع الاضطرابات الداخلية بالنظر إلى انسحاب الولايات المتحدة من سوريا واحتمال اتخاذ إجراء مماثل في أفغانستان؟

وصرح طيب جواد أن أفغانستان ستكون قادرة بالتأكيد على تعويض الفراغ الأمريكي لأن مسؤولية الحرب تقع على عاتق الأفغان ودور الدول الأجنبية يكون في الغالب للدعم والاسناد.

ولدى سؤاله عن مستوى العلاقات الأفغانية الإيرانية، قال إن العلاقات بين البلدين وثيقة للغاية وودية وأخوية، وتستند إلى خلفية ثقافية قوية ومشاركة لغوية ومصالح اقتصادية وأمنية مشتركة، خاصة في السنوات الخمس الأخيرة التي حدثت فيها تغييرات في أفغانستان ، كانت علاقتنا مع إيران دائما وثيقة والتعاون مع السلطات الإيرانية على أعلى المستويات.

وأشاد بإيران لاستضافتها مهاجرين أفغان على مر السنين منذ الغزو السوفيتي، وقال إن الوضع لن يظل كما هو، ومن الأفضل أن تكون لدينا ذاكرة طيبة للغاية من الصداقة والمودة بين شعب إيران وأفغانستان إلى الأبد.

وتعليقا على مبادرة هرمز للسلام، التي طرحها الرئيس حسن روحاني مؤخرا أمام اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال السفير الأفغاني: نحن مهتمون جدا بحل وخفض حدة أي توتر في المنطقة، نحن ندفع ثمنا باهظا لأي نوع من التوتر في المنطقة.

وصرح: لا نحتاج فقط إلى طرق عبور إيران، لكننا نريد الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الدول.

وتابع طيب جواد: على الرغم من أن أفغانستان كانت في الماضي حليفا وثيقا للدول الأعضاء في الناتو (منظمة حلف شمال الأطلسي) والولايات المتحدة ، إلا أنها تمكنت من الحفاظ على علاقات جيدة جدا مع إيران.

وقال : نريد استمرار هذا الأمر، وكما قلت، فإن إيران هي جارتنا القريبة وأن وجود علاقة جيدة مع إيران جزء مهم من السياسة الخارجية لأفغانستان.

وأعرب السفير الأفغاني عن أمله في أن يتم "حل التوترات من خلال التفاهم المتبادل" وأن تتعاون حكومة كابول عن طريق الاتصال بالأصدقاء الدوليين.

وقال ردا على سؤال حول العداء الامريكي لإيران : لسنا مع أي نوع من التوتر في المنطقة لأن علينا أن ندفع ثمنا باهظا لذلك.

وفي سياق هذه المقابلة، أشار السفير الافغاني في لندن إلى موضوع المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان والرأي العام في أفغانستان، وقال: ان شعب أفغانستان يريد السلام، إنهم يريدون انتهاء الحرب في أفغانستان، ونأمل أن تبدأ محادثات السلام بين الحكومة وشعب أفغانستان وطالبان مع انتهاء الانتخابات الرئاسية.

كما تحدث طيب جواد حول مشكلة المخدرات في أفغانستان، ووصف المخدرات بأنها مشكلة خطيرة في أفغانستان وقال: إن إدمان المخدرات ليس قضية جديدة ، لكن على الرغم من إنتاج المخدرات في أفغانستان، فإن عدد مدمني المخدرات الأفغان كان منخفضا.

وأضاف : لسوء الحظ ، لدينا مشكلة أن المساوئ المرتبطة بالمخدرات لا تسبب الإرهاب فحسب، بل تسبب أيضا نشاطا إجراميا في المنطقة وفي أفغانستان.

وقال أن هناك حاجة إلى استراتيجية شاملة لمعالجة هذه المشكلة ، ليس فقط في إنتاج المخدرات في أفغانستان ولكن أيضا في مجال التهريب والإنتاج والاستخدام خارج أفغانستان.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة الأفغانية قد اتخذت إجراءات في هذا الصدد ، قال السفير الأفغاني: إن استراتيجيتنا الوطنية لمكافحة المخدرات تشمل التعاون الإقليمي والجهود المبذولة لمنع انتشار الأعمال الإجرامية ، سواء في شكل إرهاب أو ممارسات اجرامية.

سيد طيب جواد شخصية بارزة في المشهد السياسي والاجتماعي في أفغانستان لأكثر من عقد من الزمان، لقد كان سفير أفغانستان لدى الولايات المتحدة من 2003 إلى 2010 ، وفي الوقت نفسه السفير "غير المقيم" في المكسيك والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا، كما تولى طيب جواد في السابق منصب رئيس مكتب الحكومة الأفغانية برئاسة حامد كرزاي.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
9 + 8 =