أستاذ جامعة قطر: تخفيض التزامات الاتفاق النووي هو حق قانوني لإيران

طهران/ 22 تشرين الأول/ أكتوبر/ ارنا - يعتقد أستاذ في قسم دراسات الخليج الفارسي بجامعة قطر، أن إيران تمارس حقها القانوني في الرد على تصرفات الولايات المتحدة وتقلص التزاماتها النووية خطوة بخطوة.

كان "لوتشيانو زكارا" متحدثا آخرا يوم أمس الاثنين في المؤتمر الدولي حول نهج التفرد والقانون الدولي بجامعة العلامة طباطبائي في طهران.

وفي حديثه عن موضوع " من التعددية إلى الأحادية ؛ الولايات المتحدة تسعى إلى انتشار الأسلحة النووية"، قال : إن تعددية الأطراف هي الحل لإنهاء النزاعات والصراعات الإقليمية، موضحا : منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران نشهد مواجهة الولايات المتحدة لهذه الثورة بطرق متعددة، بما في ذلك شن حرب طويلة مع العراق وفرض عقوبات أوسع، وخاصة في مجال النفط والطاقة.

ووفقا للأستاذ القطري، فإن الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوم بها الولايات المتحدة لا تشمل إيران فقط، بل تشمل أيضا بلدانا أخرى مثل ليبيا، ومع ذلك، فقد أبدى الأوروبيون موقفا تجاه هذه القضية بشكل مستقل، وحاولوا حل هذه القضايا من خلال الدبلوماسية والتعاون.

وأكد زاكارا أنه بعد اثارة أنشطة إيران النووية، تعاونت أوروبا أيضا مع الولايات المتحدة وفقا لعقوبات مجلس الأمن الدولي، ومع ذلك، فإن المفاوضات الطويلة مع إيران، والتي أدت في النهاية إلى الاتفاق النووي، كانت بداية جولة جديدة من التعددية ونهاية الأحادية الأمريكية، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقت توقيع الاتفاقية، بداية فترة من التعاون وتسهيل العلاقات الاقتصادية الإيرانية مع العالم.

وقال إنه بعد ذلك، ألغى مجلس الأمن قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إيران وبدأ جهودا لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، ولكن مع وصول ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة، تحولت البلاد مرة أخرى إلى الأحادية، لقد سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات.

ومضى زاكارا بالقول، أن إيران، من ناحية أخرى، مارست حقها القانوني وخفضت التزاماتها النووية خطوة بخطوة.

في رأيه، ان انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، لن ينتهك القانون الدولي فحسب، بل ينتهك أيضا قوانين وقواعد بلده ؛ بل إنه ينتهك أيضا مطالب خمس قوى عالمية أخرى.

وقال : إن أحادية ترامب لم تنته بعد بهذا الاتفاق فحسب، بل انسحب من عدة اتفاقيات دولية وإقليمية وثنائية أخرى لإظهار أنه لا يهتم بتعددية الأطراف، ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات، بالإضافة إلى التسبب في توترات دولية، لم تفعل الكثير بالنسبة للولايات المتحدة، في الوقت الحالي، تعاني المنطقة من أزمة بسبب سياسات ترامب غير الملائمة ووصلت التوترات إلى مرحلة خطيرة، بحيث بات البيت الابيض غير قادر على السيطرة عليها، في هذه الظروف الحرجة، لابد للأدارة الأمريكية من التعاون مع الدول الأخرى والجهات الفاعلة الإقليمية والدولية.

وبدأ المؤتمر الدولي لمناقشة نهج التفرد والقانون الدولي، أعماله امس الاثنين بمشاركة وزير الخارجية محمد جواد ظريف في جامعة العلامة طباطبائي بطهران.

وينظم معهد الدراسات والبحوث الدولية وجامعة العلامة طباطبائي، المؤتمر الدولي حول نهج التفرد  والقانون الدولي بمشاركة خبراء وأساتذة محليين وأجانب في مجالات القانون الدولي والعلاقات الدولية.

ويحضر المؤتمر أساتذة القانون الدولي من إيطاليا والهند وروسيا وفنلندا وإيطاليا وبولندا وباكستان وأوزبكستان وروسيا ومقدونيا وأفغانستان.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
5 + 8 =