ظريف: إدمان امريكا على الحظر يقوض العلاقات الاقتصادية العالمية

طهران/ 23 تشرين الأول/ أكتوبر/ ارنا – قال وزير الخارجية وفي إشارة إلى الحاجة إلى إجماع عالمي ضد التجاوزات الأمريكية ، إن إدمان الولايات المتحدة على فرض عقوبات على دول عدم الانحياز وحتى القوى الكبرى مثل الصين وروسيا، يؤدي الى اضعاف أساس العلاقات الدولية ويعرض مئات الملايين من الناس للخطر وكذلك التجارة العالمية.

وقال محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء في اجتماع لوزراء خارجية حركة عدم الانحياز في باكو بجمهورية أذربيجان : أود أن أشكر شعب وحكومة جمهورية أذربيجان البلد الجار والشقيق على تنظيم هذه القمة، كما أعرب عن تقديره لجمهورية فنزويلا البوليفارية لرئاستها اللائقه على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وأضاف: أن وجود تيار متنامي من الاساءة الى الدبلوماسية والتعددية والتعاون الدولي قد صعد من التحديات المزمنة في جميع أنحاء العالم وزاد من الشكوك والتردد، ويبدو أن القانون الدولي  والاتفاقيات متعددة الأطراف  وقرارات مجلس الأمن وقواعد السلوك المتحضر، باتت ضحية للطموحات السياسية الشخصية.

وأعلن وزير الخارجية : إن غرب آسيا يعاني أكثر من غيره من هذه الكراهية ضد النظام العالمي، وأن حق الحكم الذاتي للفلسطينيين كأحد أهم أهداف حركة عدم الانحياز، آخذ بالضياع نظرا للسياسات الأحادية والمدمرة للولايات المتحدة  ولا سيما من خلال موقفها غير القانوني والخطير تجاه القدس والجولان، كما ان هذه المواقف شجعت الكيان الصهيوني وبدعم لا يرقى إليه الشك من الولايات المتحدة وللأسف مواقف البعض في منطقتنا على اغتصاب واحتلال المزيد من الاراضي  الفلسطينية.

وأشار ظريف إلى الفظائع المروعة التي ارتكبت ضد الشعب اليمني، إلى جانب التداعيات الإقليمية لهذه الحرب، مع الدعم الكامل من قبل الولايات المتحدة، وقال إن هذه التهديدات باتت تخرج عن نطاق السيطرة وتؤدي إلى تصاعد التوترات وانعدام الأمن في المنطقة وخارجها.

وتابع ظريف: الخطوة غير المسؤولة للولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي على الرغم من امتثال إيران الكامل لالتزاماتها في هذا المجال، كانت واحدة من أهم عناصر الفوضى في المنطقة وخارجها، إن الحرب الاقتصادية الأمريكية هي، في الواقع، إرهابها الاقتصادي الذي يستهدف الإيرانيين العاديين ومحاولة ساذجة لتجويعهم إلى حد الاستسلام، والتي لاتعد جريمة متعمدة ومعلنة من قبل امريكا ضد الإنسانية فحسب، بل تهديد خطير وفوري للسلم والأمن على الصعيد الدولي.

وقال وزير الخارجية : في الواقع أن ادمان امريكا على فرض الحظر أو على وجه التحديد الإرهاب الاقتصادي ضد شعوب العديد من دول عدم الانحياز مثل كوبا وفنزويلا وسوريا وإيران وحتى القوى الكبرى مثل الصين وروسيا، إنه يضعف أساس العلاقات الاقتصادية الدولية ويعرض مئات الملايين من الناس للخطر وكذلك التجارة العالمية.

وأكد ظريف مجددا على أن هناك حاجة ملحة للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد من إجبار الولايات المتحدة على العودة عن هذا المسار الخطير من أجل تجنب وقوع كارثة عالمية.

في جزء آخر من كلمته، أعلن وزير الخارجية: اليوم، ثبت أن الولايات المتحدة تخون حتى أفضل أصدقائها، لقد أدرك الكثيرون أن توقع توفير الحماية والامن من قبل أمريكا هو مطلب خاوي إن لم يكن انتحارا، لكن شعبنا هو الذي يدفع ثمن سلوك أمريكا غير المسؤول، وهذا هو السبب في أن الأمر متروك لنا نحن أعضاء حركة عدم الانحياز لكي نتضامن ونتخذ الاجراء على أساس التفكير والعمل الجماعي والمبتكر لتغيير اتجاه التيار الحاكم أو على الأقل تقليل آثاره على شعبنا.

وأكد وزير الخارجية الايراني إن خطة هرمز للسلام (مبادرة الأمل)، التي قدمها الدكتور روحاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، هي أحد هذه الجهود، والغرض منها هو تعزيز الحوار والاحترام المتبادل والمساواة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وأمن الحدود الدولية، والحل السلمي لجميع النزاعات ورفض التهديد باستخدام القوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية أو الخارجية لبعضها البعض، وفي نهاية المطاف ضمان أمن الطاقة والتدفق الحر للموارد.

في الختام، قال ظريف : ندعو مرة أخرى جيراننا وجميع شركائنا في حركة عدم الانحياز للعمل معنا لتعزيز مبادرة الأمل وتنفيذها.

انتهى** 2344

تعليقك

You are replying to: .
3 + 6 =