مسؤول أممي يدعو إلى تحرّك حازم لإنهاء الاحتلال والضمّ الإسرائيلي

طهران/ 24 تشرين الأول / أكتوبر/ ارنا - دعا مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك، المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وواجباته القانونية لإرغام إسرائيل على إنهاء احتلالها غير القانوني بالكامل وإزالة جميع العقبات التي تحول دون حق تقرير المصير للفلسطينيين.

وأضاف لينك في تقرير قدّمه للجمعية العامّة للأمم المتحدة الأربعاء، "إن الوضع الراهن الذي تفرضه إسرائيل عبر سياسة الاحتلال والضم مستمر بلا توقف ودون تدخل دولي حاسم بسبب التباين الصارخ في موازين القوى على الأرض."

ووصف المقرر الخاص الاحتلال المستمر "بالقفص الحديدي" وأن مفتاح هذا القفص هو المحاسبة على الأفعال والممارسات. "لقد أصدر المجتمع الدولي قرارات وبيانات لا تعد ولا تحصى، تنتقد الاحتلال الإسرائيلي المستمر. وقد مضى وقت طويل لم تتسق فيه التصريحات مع العواقب العملية."

وقدم المقرر الأممي في تقريره تحليلا للمادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والمواد المتعلقة بمسؤولية الدولة عن الأفعال غير المشروعة دوليًا، والمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تؤكد أن على المجتمع الدولي القيام بتحرك حاسم لضمان احترام التعهدات المنبثقة عن تلك الصكوك الدولية.

"الاحتلال المستمر منذ 52 عاما، هو الأطول في تاريخ العالم الحديث، اصطبغ بالحصانة التي تتمتع بها قوة الاحتلال. وقد راهنت إسرائيل، وكانت محقة في ذلك، على ضعف الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي، وخاصّة الدول الغربية الصناعية، لإرغامها على إنهاء الاحتلال بشكل كامل."

ويرى لينك أنه نتيجة لضعف الإرادة السياسية لدى الدول الغربية، لم تواجَه إسرائيل بعواقب ملموسة على "تصرفاتها الشرسة".

وأضاف مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 أن على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات توافقية تكون ضرورية وصائبة لإعداد قائمة من التدابير المضادة الفعّالة التي تتناسب وتتسق مع الظروف.

وقال لينك "إذا لم تحرك إسرائيل ساكنا، يجب على المجتمع الدولي تطبيق وتصعيد تدابيره المضادة إلى أن تنصاع."

وتزامنت تصريحات لينك مع صدور التقرير الشهري لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والذي كشف النقاب عن أنه منذ بداية العام حتى شهر أيلول/سبتمبر، فقد 547 فلسطيني منازلهم (بينهم 259 طفلا) بسبب سياسة الهدم في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقد تجاوز هذا الرقم عدد من تشرّدوا خلال عام 2018 بأكمله.

ووفق تقرير مكتب أوتشا الذي يرصد الممارسات في الأرض الفلسطينية المحتلة، تصاعد عنف المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون هذا الشهر، حيث أصيب ثلاثة مزارعين فلسطينيين بجراح قرب نابلس وبيت لحم، بالإضافة إلى قطع أو تخريب 100 شجرة زيتون وسرقة الزيتون في قرى قرب مدينة نابلس. ويُعدّ موسم قطف الزيتون المستمر بين شهري تشرين أول وتشرين ثاني من أهم الدعائم التي يقوم عليها الاقتصاد الفلسطيني.

ولم يغب الوضع في غزة عن تقرير لينك، حيث وصف حالة حقوق الإنسان في قطاع غزة بالمزرية، وسلط الضوء مجددا على تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني واستمرار المسيرات والتي استشهد خلالها أكثر من 200 فلسطيني على يد جيش الاحتلال منذ آذار/مارس 2018. كما لفت الانتباه إلى الزيادة الملحوظة في هدم منازل الفلسطينيين وبناء الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
انتهى

تعليقك

You are replying to: .
1 + 8 =