متحدث الحكومة الايرانية يؤكد ضرورة انهاء اميركا تدخلاتها في الشرق الاوسط بعد مقتل البغدادي

طهران / 28 تشرين الاول / اكتوبر /ارنا- اكد المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي ضرورة انهاء اميركا تدخلاتها في منطقة الشرق الاوسط بعد مقتل زعيم تنظيم داعش الارهابي ابوبكر البغدادي.

وكتب ربيعي في مقال له بهذا الصدد: ان مقتل البغدادي يمثل نهاية رمز ارهاب "الضخ -التشويه"؛ ضخ فكر الموت في صلب المجتمعات البشرية وتشويه صورة الاسلام لدى الراي العام العالمي، ولكن مثلما لم يتم اجتثاث جذور الارهاب بقتل بن لادن فان مقتل البغدادي لن يكون نهاية "الداعشية".

واضاف: لا مقتل بن لادن ولا مقتل البغدادي يمثل نهاية مكافحة الارهاب الداعشي بل هو نهاية فصل واحد منه. فالارهاب مازال ينمو ويظهر؛ ينمو بالسياسات الاميركية والبترودولارات الاقليمية ويظهر بالفكر التكفيري. هذه المصادر الثلاثة يجب تجفيفها، اي المستنقعات المربية للارهاب.

وتابع ربيعي: ان اميركا تسعى لاحتكار الخطاب الحضاري والايحاء بان تحشيد القوات العسكرية وفرض الحظر الظالم هو جزء من الكفاح ضد الارهاب في حين ان الارهاب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا هو حصيلة السياسات الاستخبارية -العسكرية ونهب النفط ودعم الاستبداد.

واعتبر المتحدث باسم الحكومة الايرانية مقتل البغدادي بيد اميركا بانه لن يقلل من دور تدخلات اميركا غير القانونية في انتاج امثال البغدادي وبن لادن على مر العقود الماضية وان عملية مجدولة زمنيا في محافظة ادلب وعلى اعتاب تطهيرها بيد الجيش السوري لا يمكنها التقليل من بسالة الشعب السوري الى جانب حلفائه الايرانيين والروس في استعادة الاراضي التي سيطر عليها داعش بدعم اميركي مباشر وغير مباشر.

واضاف: ان ايران هي في الخط الامامي لمكافحة الإرهاب بتقديمها مشروع عالم خال من العنف ومكافحة التطرف على الصعيد الدولي، والمساعدات الاستشارية التي قدمتها في سوح القتال الاقليمية وتعد من بين طلائع مكافحة داعش والدعوة إلى نهج ايديولوجي لمكافحة الفكر الداعشي.

وقال: ان شعوب المنطقة ترى بان مقتل واحد من اخطر الارهابيين في العالم لن يؤدي الى تطهير ايدي حماته من دماء عشرات الالاف الذين حُرّموا من حق الحياة او مئات الالاف من الابرياء الذين حُرّموا من حق الحياة الكريمة بسبب التداعيات الطويلة لممارسات داعش.

واكد ربيعي بان مكافحة الارهاب لا تتحقق فقط بالاستعادة الكاملة للاراضي السورية وارساء السيادة الوطنية للحكومة القانونية على كامل الاراضي السورية والقضاء على جميع خلايا وعناصر داعش، بل ايضا بالخروج الكامل والعاجل وبلا قيد او شرط للقوات الاميركية وجميع القوات الاجنبية المتواجدة بصورة غير قانونية في سوريا.

واضاف: انه وفي الوقت الذي تشيد اميركا بنفسها عبر هذا الاستعراض المبالغ فيه فقد آن الاوان بان يجعل المجتمع الدولي هدفه طرد اميركا من سوريا وانهاء هذه الفتنة الاميركية وتوفير ارضيات عودة سوريا الى المجتمع الدولي والتركيز على اعادة اعمار ما دمرته الحرب وعودة النازحين والتعويض عن الاضرار المادية والنفسية لهذه الكارثة الانسانية.

واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستواصل الى جانب الاشقاء السوريين وبالمواكبة مع الاصدقاء والشركاء والشعوب الاكثر مسؤولية في العالم، جهودها لخفض آلام الشعب السوري عبر الطرق الدبلوماسية والتزاماتنا في اطار عملية "آستانا" للسلام لتطمئن الى ان الارهاب والعنف والتطرف وكذلك التدخلات الاجنبية لن يجد ارضية مناسبة له في هذا البلد وان يكون الشعب السوري قادرا على الدوام على تقرير مصيره عبر السبل الديمقراطية والقانونية بعيدا عن اطماع المناوئين.

يذكر ان مجلة "نيوزويك" الاميركية اوردت نقلا عن مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون بان مروحيات تابعة للجيش الاميركي قتلت اول امس زعيم تنظيم "داعش" ابوبكر البغدادي في شمال غرب مدينة ادلب السورية.

واعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تصريح له امس الاحد عن مقتل البغدادي.

انتهى ** 2342    

تعليقك

You are replying to: .
6 + 0 =