"هرمز للسلام" خطوة عملية للرئيس روحاني لارساء الاستقرار والامن بالمنطقة

طهران / 5 تشرين الثاني / نوفمبر / ارنا – ان قيام رئيس الجمهورية حسن روحاني بارسال رسائل الى زعماء دول المنطقة بما فيها السعودية والبحرين ودعوتهم للتعاون على ارساء السلام والاستقرار في المنطقة يعد خطوة تفوق ماتم الاعلان عنه لتحقيق مبادرة هرمز للسلام.

وذكر تحليل خبري لارنا ان معظم الوكالات الاقليمية والدولية قامت بتغطيته مبادرة الرئيس روحاني في ارسال رسائل الى زعماء دول المنطقة التي دعاهم فيها لحل الخلافات وايجاد ارضية ملائمة لارساء الاستقرار والامن في المنطقة.

وكتبت صحيفة الجريدة الكويتية في السياق، ان هذه الرسائل المذيلة بتوقيع رئيس الجمهورية الاسلامية حسن روحاني، تم تسليمها عن طريق وزارة الخارجية الى عاهلي السعودية والبحرين، كانت لها اصداء ايجابية في المنطقة حيث وصف رئيس وزراء قطر السابق انها تشكل فرصة ثمنية للدول العربية؛ مؤكدا ضرورة الاستفادة منها على أحسن وجه.

واضافت الصحيفة، ان الرسالة كانت تحمل مقترحا ايرانيا لعقد لقاء على مستوى الزعماء لايجاد حلول للخلافات بينهما تستضيفه الكويت .

وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية قد أيد يوم السبت الماضي ارسال رئيس الجمهورية رسائل الى زعماء الدول المطلة على الخليج الفارسي تحت عنوان "مبادرة هرمز للسلام" وقال، ان هذه المبادرة اثبتت عزم الجمهورية الاسلامية في ارساء السلام والاستقرار المستديم في منطقة الخليج الفارسي.

وفي احدث مواقف الجمهورية الاسلامية قال الناطق باسم الحكومة "علي ربيعي"، ان ايران لطالما كانت تؤكد على السلام والاستقرار في المنطقة ومن هذا المنطلق جاء ارسال الرسالتين الى ملكي السعودية والبحرين.

واشار ربيعي الى القضايا والمصالح المشتركة بين ايران والدول الاقليمية في مجال الاقتصاد والتجارة، والقواسم الثقافية والدينية المشتركة بينها، والتعايش السلمي التاريخي في منطقة الشرق الاوسط وقال ان المنطقة بحاجة لجهد جماعي لاستقرار السلام فيها ويجب ان عدم السماح لامريكا بممارسة ضغوطها لبث الفرقة بين بلدانها.

وقد قوبل نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتحقيق السلام والاستقرار خلال السنوات الأخيرة بردود افعال متباينة أو متناقضة في بعض الأحيان.

وان الاحداث البحرية المشبوهة خلال الاشهر الماضية في مياه الخليج الفارسي وبحر عمان جاءت اثر تفاقم الاجراءات العدائية الامريكية ضد طهران واحتدام التدخلات الامريكية الاقليمية مما جعل الرياض والمنامة تعلنان الانظمام الى الائتلاف الامريكي " الائتلاف البحري".

وفي الايام القلائل الماضية اعلنت الخزانة الامريكية وبالتعاون مع دول الخليج الفارسي الست فرض عقوبات على 25 شركة ومصرف وشخصية حقيقية واعتبارية لها علاقة بايران وكذلك المجاميع المقربة من طهران.

ومن هذا المنطلق يرى المحللون الاحداث في العراق ولبنان تأتي نتيجة المخططات التي وضعها اللاعبون الاقليميون؛ تلك الاضطرابات التي لايمكن ابعاد اليد الاجنبية عنها والتي تسعى لتقويض محور المقاومة واقصاء الجمهورية الاسلامية عنها .

مع كل هذا لا يمكن تجاهل رغبة الرياض وحلفاءها الاقليمين في تقليل التوترات وفتح باب التفاوض مع طهران .

فبعدما طرح الرئيس روحاني مبادرة هرمز للسلام اعلن ولي عهد السعودية "محمد بن سلمان" انه يفضل تسوية الخلافات مع الجمهورية الاسلامية عن طريق الحوار .

كما اعلن كل من رئيس وزراء العراق وباكستان بان السعودية طلبت منهم رسميا التوسط لايجاد سبيل للتفاوض مع الجمهورية الاسلامية .

فی هذه الظروف، تاتي مبادرة هرمز للسلام التي تبين مدى عزم الجمهورية الاسلاميةلايجاد الاستقرار والسلام المستديم في منطقة الخليج الفارسي.

وكان روحاني قد طرح مشروعا للامن في المنطقة خلال حضوره اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة وقال عنه , "ان هذا المشروع يتضمن تعاونا جماعيا داخليا في منطقة الشرق الاوسط ونحن نريد ان تشارك جميع دول المنطقة فيه وبطبيعة الحال فان هذا المشروع الذي سيطرح في منظمة الامم المتحدة ليس امنيا فقط بل يتضمن ايضا الجانب الاقتصادي وقضايا اخرى الا انه ياتي في سياق القضايا الامنية".

وصرح بان مشروع "مبادرة هرمز للسلام" المسمى بـ"تحالف الامل" يدعو جميع الدول المطلة على الخليج الفارسي ومنطقة هرمز للمشاركة فيه والعمل على ضمان الامن بالمنطقة.

انتهى**م م/أ م د

تعليقك

You are replying to: .
1 + 3 =