روحاني:  إيران تعود إلى التزاماتها السابقة بمجرد عودة الأطراف الأخرى لتعهداتها

طهران/ 19 تشرين الثاني/ نوفمبر/ ارنا - قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، ان خفض بعض الالتزامات النووية كان في إطار الاتفاق النووي، وبمجرد عودة الأطراف الأخرى لتعهداتها، ستعود إيران إلى التزاماتها السابقة.

وخلال تسلمه أوراق اعتماد السفير السويدي الجديد في طهران "ماتياس لينتز" اليوم الثلاثاء، صرح روحاني أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران تتعارض مع القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2231 ، ومخالف للاتفاق النووي، مضيفا إن العلاقات الودية بين إيران والسويد تتطلب طرقا مختلفة لمتابعة وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية.

وأثنى الرئيس الايراني على موقف الحكومة السويدية في الحفاظ على الاتفاق النووي مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل التقيد بالتزاماتها في الاتفاق النووي واستمرار مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية  الأنشطة النووية السلمية لإيران.

و أكد الرئيس روحاني أن إيران والسويد حافظتا دائما على علاقات طيبة وودية، معربا عن أمله في أن تثمر جهود البلدين عن تعزيز العلاقات بين طهران وستوكهولم لخدمة مصلحة شعبي البلدين.

واشار الرئيس روحاني  إلى العلاقات التجارية والسياسية الجيدة بين إيران والسويد في السنوات الأخيرة، وماضي العلاقات الصناعية الوثيقة، لا سيما في قطاع النقل والاتصالات، وقال : آمل أن نتمكن من مواصلة تطوير علاقات حسن الجوار والتعاون في مواجهة العقوبات الأمريكية غير القانونية.

يجب على جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي أن تفي بالتزاماتها

من جانبه أشار السفير السويدي الجديد ماتياس لينتز، إلى السجلات الإيجابية للتعاون والعلاقات التجارية الصناعية بين إيران والسويد وقال إن رجال الأعمال والشركات السويدية اليوم شريك موثوق لإيران، ويمكننا مواصلة العمل عن كثب في مختلف مجالات و منها السياسیة والأعمال والاقتصاد والعلاقات الأكاديمية والعلمية أكثر من أي وقت مضى.

واضاف : أن السويد ايدت دائما الاتفاق النووي وتؤكد على ضرورة أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها، وأننا في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة نقف إلى جانب إيران ومبادراتها وعلى استعداد للتعاون في الحد من التوترات في المنطقة.

وصرح السفير السويدي الجديد : نعتبر العقوبات الأمريكية أحادية الجانب ضد إيران غير شرعية وندينها لأننا نعتقد أن هذه العقوبات خلقت العديد من المشاكل ونحن نحاول لعب دور بناء بهذا الشان.

انهيار الاتفاق النووي سيضر بكل دول العالم

 وعلی صعید آخر اکد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال تسلمه أوراق اعتماد سفيرة استرالیا الجديدة " لیندال جين سكز" على ان انهيار الاتفاق النووي سيضر بكل دول العالم وقال ان الحظر الاميركي كان خطأ سياسيا واقتصاديا كبيرا واجراء ضد القرارات الدولية.

واشار الرئيس روحاني فی هذا اللقاء الى العلاقات الجيدة والطيبة بين طهران و كنبيرا وقال : ان الجمهورية الاسلامية ترغب بتنمية العلاقات مع استراليا في جميع المجالات بما فيها الاقتصادية والتجارية .

واكد بانه لا ينبغي ان نسمح للحظر الاميركي غير القانوني ان يشكل عائقا امام تطوير العلاقات والتعاون بين البلدين.

واضاف انه على الدول المستقلة ان تقف امام اجراءات اميركا اللاقانونية وان نجعلها تفهم بانه على الجميع العمل حسب القانون وقال،علينا العمل في سياق تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وتابع الرئيس الايراني قائلا، لحسن الحظ ان الارضية اليوم جاهزة لتنمية التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية والتجارية حيث ينبغي الاستفادة منها وان نتحرك في مسار التنمية الشاملة للعلاقات بين البلدين مع ازالة العقبات القائمة.

واعتبر الرئيس روحاني انه الوقوف امام الحظر الاميركي اللاقانوني من المسؤوليات القانونية للجميع واضاف، ان ما لا سابق له في التاريخ سعي اميركا لمعاقبة دول لالتزامها بقرار منظمة الامم المتحدة ولا ينبغي ان نسمح لاميركا بان تنجح في خرق الالتزامات الدولية.

واكد بانه على اميركا ان تدرك بانها ليست زعيمة العالم وانها دولة كالدول الأخرى واضاف، انه ينبغي علينا في العلاقات بين البلدين الاهتمام بمصالح الشعبين بعيدة الامد.

وقال الرئيس روحاني، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مازالت ملتزمة بالتزاماتها في الاتفاق النووي رغم خروج الاميركيين احادي الجانب من الاتفاق ولم يستطع الاوروبيون او لم يريدوا العمل بالتزاماتهم.

واكد الرئيس الايراني بان انهيار الاتفاق النووي سيعود بالضرر على العالم وقال،ينبغي على الجميع الاهتمام بالقضايا المهمة ومصالح العالم.

وقال، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ملتزمة بتوفير امن الممرات الدولية خاصة بحر عمان والخليج الفارسي وقد قدمت اخيرا مشروع "هرمز" للسلام في الامم المتحدة وهي تجري بهذا الصدد مشاورات مع مختلف الدول في الوقت الحاضر.

وصرح الرئيس روحاني بان الحظر الاميركي سينتهي عاجلا ام آجلا وليس بامكان اميركا مواصلة هذا المسار واكد بان الشعب الايراني شعب عظيم لا يخشى مثل هذه الضغوط، واضاف، ان مشكلة اميركا هي انها تخطئ دوما في حساباتها ولهذا السبب فان الرؤساء الاميركيين يدينون دوما من سبقوهم.

من جانبها قدمت السفيرة الاسترالية الجديدة في طهران ليندال جين سكز اوراق اعتمادها للرئيس الايراني واشادت بحسن ضيافة الحكومة والشعب الايراني وقالت، اننا نعتقد بان تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين ايران واستراليا يمكنه توفير الارضيات المناسبة لتطوير العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات حيث نامل بازالة العقبات القائمة في هذا الطريق سريعا في ظل جهود المسؤولين فيهما.

انتهى**م م**2344

تعليقك

You are replying to: .
4 + 4 =