دبلوماسي ايراني: لتتحمل اوروبا كلفة الحفاظ على الاتفاق النووي

لندن / 21 تشرين الثاني / نوفمبر /ارنا- دعا سفير ومندوب ايران الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، اوروبا لتتحمل كلفة الحفاظ على اهم انجاز دبلوماسي وهو الاتفاق النووي.

جاء ذلك في حديث للسفير غريب ابادي خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس استعرض خلاله مواقف ايران الأخيرة حول الاتفاق النووي والتطورات ذات الصلة، وقال انه على اوروبا ان تتحمل كلفة الحفاظ على اهم انجاز دبلوماسي.

وأكد أن السبيل الوحيد للحفاظ على الاتفاق النووي هو وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، والتركيز على الدور الهدام لاميركا باعتبارها السبب الاساس للوضع الحالي، بدلاً من انتقاد إيران.

كما اعتبر المزاعم بوجود مخاطر الانتشار النووي جراء استئناف الأنشطة النووية الإيرانية بانها عديمة الاساس ، مضيفًا أن إثارة هذه القضايا لن توقف ممارسة إيران لحقوقها وفق برنامجها الوطني.

وقال السفير الأيراني إن دعوات اميركا للتفاوض كانت استعراضا سياسيا للتهرب من مسؤولياتها في الالتزم بتعهداتها الدولية، مؤكدا أن الأسلحة النووية ليس لها اي مكان في سياسات ايران وعقيدتها الدفاعية والامنية.

وقال غريب ابادي، ان ايران عضو في معاهدة "ان بي تي" والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقوم بتنفيذ التزاماتها في اطار شفاف ولها بالتزامن مع ذلك حقوق معينة في سياق هذه الاليات لذا فان اي ذريعة او ضغط او حتى طرح مزاعم لا اساس لها حول مخاطر الانتشار النووي اثر استئناف بعض الانشطة النووية، لن يؤدي الى وقف او تقييد ايران في التمتع بحقوقها وفق برامجها الوطنية.

واضاف، انه ينبغي التنويه الى ان السياسة النووية للجمهورية الاسلامية الايرانية معلنة بصورة شافة من قبل مسؤوليها في مختلف المستويات ومن الناحية الدينية ايضا هنالك حكم شرعي (فتوى) لسماحة قائد الثورة الاسلامية يقضي بحرمة السلاح النووي وانه لا مكان له اطلاقا في السياسات وكذلك العقيدة الدفاعية والامنية لايران.

واعتبر  سفير ايران تكرار المندوب الاميركي ادعاءات استعداد بلاده للتفاوض مع ايران بانه للاستعراض السياسي غالبا من اجل التملص من مسؤوليات بلاده في عدم الالتزام بالتعهدات الدولية واضاف، انه لو كانت اميركا جادة في دعوتها للتفاوض فعليها اولا الغاء كل اجراءات الحظر ليتمهد السبيل للمفاوضات في اطار اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، اذ ان استمرار فرض اجراءات الحظر والممارسات القسرية لا يتناسق مع مزاعم الدعوة للتفاوض.

واشار الى تاكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقاريها المؤكدا لالتزام ايران بتعهداتها خلال الاعوام الاربعة الماضية واضاف، انه بناء على ذلك فان المزاعم المطروحة من قبل عدد ضئيل من الدول الاعضاء خاصة الكيان الصهيوني خلال الاجتماع هو في الواقع تلاعب بسياسات دنيئة للاضرار بالمسيرة الايجابية للتعاون القائم بين ايران والوكالة.

ونوه الى الماضي الطويل للكيان الصهيوني في عدم الالتزام بالمبادئ والثوابت الدولية في مجال عدم الانتشار ونزع السلاح واعتبر ان مندوب الكيان ليس في موقع يؤهله لوعظ الاخرين حول موضوع لا يحترمه كيانه واضاف، من الواضح ان الكيان الاسرائيلي هو المعارض الاساس للاتفاق النووي منذ بدايته ولم يال جهدا لتقويضه.

واعتبر ان من المؤسف ان الكيان الصهيوني الذي يقوم بتطوير مختلف انواع اسلحة الدمار الشامل ويقوم في الوقت نفسه باستخدام كل وسيلة ممكنة لحرف الراي العام والمجتمع الدولي عن التهديد الحقيقي للسلام والامن والاستقرار الاقليمي والايحاء بان البرنامج النووي السلمي الايراني هو الذي يشكل الخطر الحقيقي.

واعتبر البرنامج النووي الاماراتي مستوردا تماما وغير معتمد على الطاقات المحلية "لذا فاننا نشعر بقلق جاد تجاه السلامة والامن النووي لهذا البرنامج اذ ان قرارات وضوابط الوكالة تفيد بان المسؤولية في مجال الامن والسلامة النووية ملقاة على عاتق الدول ولا يمكن توفيرها من الخارج.

ووصف البرنامج النووي السعودي بانه غير شفاف في حين انها دولة عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي "ان بي تي" ولها اتفاقية الضمانات الشاملة ملزمة التنفيذ مع الوكالة لكنها للاسف مازالت تنفيذ بروتوكول "الكميات الصغيرة" مما يجعلها مستثناة من التزام استضافة مفتشي الوكالة الذرية واضاف، رغم طلبات الوكالة المتكررة على مدى اعوام طويلة فمازالت السعودية لم توقع الانموذج المحدث للبروتوكول المذكور والذي يقيد اهلية الحكومات لهذا البروتوكول.

واضاف، للاسف ان هذا التصرف غير المسؤول من جانب السعودية مازال يحظى بالتشجيع من قبل حكومة ترامب التي ثبت انها زودت السعودية بالتكنولوجيا النووية عدة مرات، وينبغي على الوكالة والدول الاعضاء فيها ان تبين للسعودية بان المجتمع الدولي لن يتحمل اي انحراف في برنامجها النووي السلمي.

وحول قضية المكان الذي حددته الوكالة الذرية (بوجود اشعاع نووي فيه) اوضح غريب ابادي بان ايران ابدت التعاون والشفافية اللازمة من عندها وسمحت للمفتشين بالوصول اليه واخذ عينات منه واضاف، انه بناء على ذلك فاننا نعتقد بضرورة الامتناع عن استنتاج مبكر.

واضاف، انه فضلا عن ذلك فمادام التعاون بين ايران والوكالة مستمرا حول هذا الموضوع وفي الوقت الذي تبدي ايران تعاونا واسعا وبناء مع الوكالة حول انشطة التحقق من الصدقية فان الحديث عن اي فترة زمنية يعد امرا غير حقيقي واي محاول لتضخيم هذه القضية الطبيعية التي تواجهها بعض الدول الاخرى ايضا انما تهدف لتحريف الحقائق من اجل تحقيق اغراض سياسية وستكون له تداعيات سلبية على التعاون.

انتهى ** 2342  

تعليقك

You are replying to: .
4 + 7 =