اميل لحود: اميركا تسعى لاستثمار الحراك الشعبي  اللبناني في قضايا النفط والغاز وترسيم الحدود

بيروت/30 تشرين الثاني/نوفمبر/ارنا- أكد الرئيس اللبناني الاسبق "اميل لحود" ان الحراك الشعبي في لبنان كان عفويا في ايامه الاولی لكن دخلت امريكا واسرائيل علي الخط لحرف الحراك نحو اغراضهما وابعاد حزب الله عن الحكومة اللبنانية الجديدة.

وفي حوار خاص اجرته معه مراسلة ارنا، قال لحود ان الامريكان لم يستطيعوا مواجهة المقاومة بالقوة ولجأوا الي اساليب اخری بما فيها استغلال الحراك الشعبي اللبناني ودفع المال لبث الكراهية ضد المقاومة وحزب الله كما ان هناك بعض الفاسدين في داخل لبنان استغلوا الحراك لينالوا من المقاومة.

وتابع قائلا ان تعاطي امريكا مع الحراك كان ذكيا حيث اوحت بانها داعمة له فيما استغلته لاغراضها وتعمل علی تحقيق اهدافها والاهداف الاسرائيلية في كثير من القضايا اللبنانية بما فيها ابعاد حزب الله عن ملف ترسيم الحدود وملف النفط اللبناني وتطرح ذلك شروطا لمشاركة حزب الله في الحكومة القادمة.

واضاف ان هذه الاهداف كانت موجودة لدی امريكا وتحدثت عنها قبل انطلاق الحراك في لبنان علي لسان وزيرخارجيتها حيث اقترح مساعدات مالية بشرط خروج حزب الله من الحكومة، كما ان امريكا مارست ضغوطا علي بعض المسؤولين اللبنانيين بسبب مواقفهم الداعمة للمقاومة.

أنا لبناني قبل ان اكون مسيحي و التقيت مع السيد حسن نصرالله بالضمير

وشدد لحود بالقول ان لدی المقاومة هدف واحد وهو التصدي للعدو الاسرائيلي وانا عندما كنت قائدا في الجيش وقفتُ الي جانب المقاومة رغم كل الصعوبات التي كانت موجودة من قبل المحيطين بي لانني لبناني قبل أن اكون مسيحي ماروني وانطلاقا من ذلك التقيت مع السيد حسن نصرالله بالضمير وانا اكدت اننا سنكون المنتصرين علي العدو بفضل هذا القائد الذي قدم ولده شهيدا في الدفاع عن الوطن.

وانا دائما اؤكد ان اسرائيل هي عدونا الوحيد والطريقة الوحيدة للدفاع عن لبنان هي المقاومة وعملت في الجيش علي وحدة وتثبيت العقيدة التي تنص على ان اسرائيل هي العدو وعملت علي تحرير الجيش من الطائفية كما ان المقاومة اللبنانية تعمل علي تحرير الاراضي من المحتل وعلينا جميعا التصدي للعدو علي اساس المعادلة الذهبية وهي "الجيش والشعب والمقاومة".

وفیما اکد ان حزب الله  منسجما مع  مطالب الحراك الشعبي الذي خرج من اجل العيش بكرامة، اشار الى ان قطع الطرقات جاءت في  اطار اهداف سياسية وبتنسيق خارجي والذين قطعوا الطرقات  انما فعلوا ذلك تلبية لطلب بعض السياسيين  الذين يسعون لتخريب لبنان و مواجهة المقاومة.

وردا علي سوال حول مستقبل الحراك الشعبي في ضوء استغلاله من قبل بعض الأطراف المحلية والخارجية وفي ظل الفراغ الحكومي في لبنان قال: علينا فهم اسباب نزول الشعب الي الشارع مؤكدا ان الجميع في لبنان متفقون علي احقية مطالب الشعب المشروعة ومحقة و انه خرج الی الشارع بسبب البطالة والموت علي أبواب المستشفيات والتلوث البيئي والفقر والفساد.

وشدد بالقول ان الشعب اللبناني يرفض الطائفية  ويطالب بالدولة الوطنية وللوصول الى ذلك لا بد من قانون انتخابي يقوم على اساس  النسبية ولبنان دائرة واحدة  وهذا الامر يعزز الانتماء الوطني  فيما ان بقاء الطائفية  يصب لمصلحة اسرائيل لانها لاتعيش الا علي اساس المذهبية والطائفية.

الطائفية في لبنان هي مطلب امريكي و اسرائيلي

وفي جانب اخر من الحوار، اكد الرئيس اللبناني الاسبق ان اسرئيل تعمل دائما علی بث الطائفية في المجتمع اللبناني وانا اقول ان امريكا واسرائيل هما تريدان الطائفية في لبنان وهذه الطائفية هي اساس ما يعاني منه لبنان لذلك اؤكد علی ضرورة إلغاء الطائفية السياسية.

وتعليقا علی تزامن المظاهرات في لبنان والعراق، اكد ان الحراك يأتي في الاساس انطلاقا من مشاكل الشعب ولكن دائما هناك من يستغله لتحقيق اهدافه

وحول اقتراحات ايران لمساعدة لبنان في مختلف المجالات بما فيها البني التحتية والمساعدات في مجال الطاقة والنفط  والصحة وحتى العسكرية اوضح : لا احد يستطيع مساعدة لبنان لان هذا ما لاتقبله اسرائيل. انا اعرف انه منذ استقلال لبنان، لا یوجد احد قادر علی مساعدته لان اسرائيل تمنع ذلك.  وللدلالة على ذلك عندما ارادوا ان يتخلصوا من دبابات قديمة  قاموا ببيعها وعمرها عشرين سنة للاردن ثم باعوها للبنان ليصبح عمرها اربعين عاما؛ وقتها لم اقبل بشراء تلك الدبابات قائلا: اعطوني سلاحا لأقاتل به اسرائيل".

انتهی**1110

تعليقك

You are replying to: .
5 + 12 =