ايران ترد على بيان المفوض السامي الدولي لحقوق الانسان

طهران / 10 كانون الاول / ديسمبر / ارنا – اصدرت اللجنة الوطنية (الايرانية) لحقوق الانسان اليوم الثلاثاء بيانا ردت فيه على البيان الصادر الجمعة (6 كانون الاول/ دسيمبر) عن المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة، حول الاضطرابات الاخيرة في ايران؛ واصفة اياه بانه مليئ بالتهم العارية عن الصحة والمزاعم الواهية.

وجاء في جانب من هذا البيان : ان ما اشار اليه المفوض السامي الدولي لحقوق الانسان حول الاحداث الاخيرة في بلادنا، مدعاة لبالغ الاسى والحزن، لكونه بيان عار عن الصحة ومليئ بالتهم الواهية والمعلومات الخاطئة.
وتابع البيان : ان المفوض السامي الدولي اتهم المسؤولين في البلاد بعدم الشفافية في اسلوب التعاطي مع الاضطرابات، وذلك في الوقت الذي جرت اكبر تغطية منذ بدء الاحداث لغاية الان وبث المعلومات من قبل كبار المسؤولين القضائيين والامنيين والاعلاميين في ايران؛ ومقارنة بسائر الدول مثل فرنسا وبريطانيا وامريكا، فقد انجزت هذه الاجراءات (من قبل المسؤولين الايرانيين) في غاية الدقة.
وتطرق البيان الى امتعاض المفوض السامي لحقوق الانسان جراء انقطاع شبكة الانترنت (في ايران)، مؤكدا ان ذلك يشير الى مدى تاثر هذه المنظمة الرسمية البحث في سياق مواقفها، بالضوضاء الاعلامية المثارة من قبل بعض ما يسمى بوسائل اعلامية؛ الامر الذي يشكل نقطة ضعف اساسية فيما يخص اجراءات هذه المنظمة الدولية، وذلك في الوقت الذي كان متاحا ولايزال لشعبنا وبسهولة التواصل مع بعضهم البعض عبر الشبكة الوطنية للانترنت.
ولفت البيان، الى انه "وفقا لتجارب الجمهورية الاسلامية الايرانية الاخيرة، فإن المتوقع من لجنة حقوق الانسان الدولية ان تبادر الى تحرير الفضاء الافتراضي من السطوة الارهابية المروعة التي ترعاها وتساندها امريكا ودول اوروبية بارزة والكيان الصهيوني".
وتابع البيان : ان احتجاجات الشعب على بعض سياسات الحكومة ليس حدثا مفاجئا، وذلك بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية بوصفها ابرز دولة ديمقراطية في منطقة غرب اسيا والتي تواجه اوسع عملية ارهاب اقتصادية تحت غطاء الحظر الامريكي احادي الجانب وتواطؤ حلفائها، لكن كيف يخفى عن المفوض السامي الدولي لحقوق الانسان والاجهزة الواسعة للجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة، عملية ارسال عشرات الارهابيين المدربين وتحريضهم على تدمير المراكز العامة الحساسة وارتكاب مجازر قتل وحشية بحق المواطنين الابرياء؟!
واكد البيان الصادر عن لجنة حقوق الانسان الايرانية في هذا الخصوص : كان ينبغي على مكتب المفوضية السامية ان تضع في متناول المفوض السامي الدولي لحقوق الانسان، العلومات بشان التغطية الواسعة التي قام بها المسؤولون و وسائل الاعلام في ايران، ليتضح له بان احراق ما يزيد عن 700 محطة بنزين وتدمير اكثر من 200 بنك ومركز خدمات عامة ومسجد، فضلا عن اطلاق النار على الناس في الشوارع وذلك في غضون فترة قصيرة جدا، لم يكن ليحدث دون تدخل هؤلاء الارهابيين؛ ولو تفرغ (المفوض السامي) لدقائق معدودة من اجل مشاهدة بعض الافلام المتداولة لما اقدم على اصدار هكذا بيان اطلاقا.
واكد البيان ضرورة التركيز بكل شفافية على تورط امريكا وحلفائها الاوروبيين والصهاينة في اثارة الفوضى والمجازر داخل المنطقة، من اجل السيطرة الشاملة على الموارد النفطية وثرواتها.  
واضاف، ينبغي ان لاننسي بان جراح الشعوب الاقليمية الناجمة عن الارهاب خلال الفترة الماضية لم تلتئم بعد، وان سجل اللجنة الدولية لحقوق الانسان قبال ذلك مدعاة للاسف الشديد؛ وعليه فإن التناغم بين البيانات المنتسبة الى المفوضية السامية مع مزاعم المسؤولين الامريكيين والصهاينة سيخل بمصداقية هذه المنظمة كثيرا.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
3 + 0 =