ايران وضعت سياساتها على اسس حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الاقليمية

طهران / 18 كانون الاول /ديسمبر / ارنا – قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "سيد عباس موسوي" : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وضعت سياساتها على اسس حسن الجوار وسعت الى جانب عدم التدخل في شؤون دول المنطقة ان تدعم هذه البلدان.

تصريحات موسوي هذه، جاءت اليوم الاربعاء في كلمة ادلى بها خلال مراسم احياء "اسبوع البحث" بجامعة اهل البيت (عليهم السلام) في طهران.
واضاف المتحدث باسم الخارجية، "لطالما تابعنا هذه السياسة مع الدول الستّ الاعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي، وابلغناهم بأساليب عديدة، اننا مستعدون للتعايش السلمي معكم؛ منوها الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة مهمة وشاسعة، تجمعها حدود مشتركة مع 15 دولة جارة؛ ومضيفا ان كافة هذه البلدان مهمة بالنسبة الينا، ذلك ان المنطقة الآمنة من وجهة نظرها تلك المنطقة التي تنعم دول الجوار فيها بالامن والاستقرار.
وتابع : لو وضعنا نحن هذه الرؤية نصب اعيننا بأن استقرارنا مرهون باستقرار دول الجوار، سيؤدي ذلك الى تقليص جانب من الخسائر التي تعرضت اليها المنطقة خلال السنوات والايام الاخيرة.   
وقال موسوي : هناك بعض الدول الجارة معنا التي لا تحمل هذه الرؤية وتشعر ان بقاءها قائم على اقصاء الآخرين؛ مردفا ان هكذا مواقف والأسوأ من ذلك التعويل على الخارج واستجداء دعم الاجانب من اجل توفير الامن، يشكل للاسف واحدة من الآفات التي تعرضت منطقتنا اليها في هذه الفترة.
وفي جانب اخر من تصريحاته اليوم، تطرق المتحدث باسم الخارجية الى موضوع افغانستان، قائلا : ان الجمهورية الاسلامية تحمل على الدوام رؤية خاصة حيال افغانستان بوصفها دولة صديقة وعريقة وهامّة.
واضاف : بعدما تم القضاء على تنظيم داعش في بعض الدول الاقليمية، للاسف جرى التنسيق والتخطيط في اطار اجندات محلية واقليمية، لنقل قسم كبير من هذا التنظيم الى افغانستان.
وردّا على سؤال احد الطلاب الافغان (بجامعة اهل البيت - ع)، حول التفاوض مع طالبان، صرح "ان طالبان تشكل واقعا لايمكن تجاهله في افغانستان لان ذلك سيؤدي الى مزيد من الفلتان الامني والتوتر في هذا البلد؛ وبناء على ذلك فقد بذلت الجمهورية الاسلامية الايرانية جهودها للتعامل مع هذه الجماعة واقناعها على الجلوس الى طاولة المفاوضات مع الحكومة المركزية في افغانستان وصولا الى حلول نحن نرى بان طالبان تشكل قسما منها".
وفي معرض الرد على سؤال احد الطلبة من الجنسية النيجيرية حول قضية (زعيم الشيعة في نيجيريا) "الشيخ ابراهيم الزكزاكي"، اكد موسوي، انه فيما يخص المهام الموكلة الى الخارجية، فقد كرّسنا جهودنا وسنواصل على ذلك لينعم شيعة نيجيريا واصدقاؤنا هناك وعوائلهم بالامن والهدوء؛ لكن هذا الامر لا يعود الينا فقط وانما هناك جهات اخرى بما فيها من اوروبا التي تتواصل مع الحركة وتقوم بدورها في هذا الخصوص.
وتابع : فيما يتعلق بزيارة الشيخ الزكزاكي الى الهند، نحن بذلنا جهودا كثيرة بالتعاون مع الدول الرديفة ليتم ذلك؛ مشيرا في سياق متصل الى تظافر الجهود والمفاوضات والتنسيقات التي جرت بهذا الصدد بدءا من تخصيص طائرة لنقل الشيخ الزكزاكي ومرورا بسائرا التنسيقات عبر سفارة ايران في نيودلهي وغيرها من الدول بما فيها الدول الجارة.
واستطرد قائلا : للاسف ولاسباب مجهولة غادر الشيخ الزكزاكي الهند بعد مضي ثلاثة او اربعة ايام على تواجده في هذا البلد عائدا الى نيجيريا؛ واردف : هناك اجراءات اخرى قيد التنفيذ ويحتمل ان يتم تبادل الزيارات بين مسؤولينا والمسؤولين النيجيريين؛ نحن لن ننسى المسلمين والشيعة المظلومين اطلاقا.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
2 + 11 =