تخت روانجي: خيارات ايران لتوفير مصالحها الوطنية غير محدودة

نيويورك / 20 كانون الاول / ديسمبر /ارنا- اعتبر مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في منظمة الامم المتحدة التنفيذ احادي الجانب للاتفاق النووي بانه ليس مستداما، مؤكدا بان طهران ستتخذ بخيارات غير محدودة اجراءات ضرورية لتوفير مصالحها الوطنية.

وخلال اجتماع مجلس الامن الدولي الذي عقد الخميس لدراسة تقرير الامين العام لمنظمة الامم المتحدة حول احدث اوضاع تنفيذ القرار الاممي 2231 الذي صدر بعد توقيع الاتفاق النووي قال تخت روانجي، ان التنفيذ احادي الجانب للاتفاق النووي ليس مستداما ، فالتنفيذ الكامل يستلزم وجود اكثر من طرف واحد راغب وقوي.

واضاف، ان ايران اوقفت تنفيذ بعض التزاماتها وفقا للفقرتين 26 و 36 (من الاتفاق النووي)، وبغية اتاحة اجواء للدبلوماسية اختطت نهج الخطوة خطوة بفوارق زمنية كل شهرين.

وتابع مندوب ايران، ان خطوات ايران يمكن العودة عنها الا ان الاضرار التي لحقت بايران والشعب الايراني بسبب الحظر لا تعوض. اذ كيف تعود الفرص المهدورة والاضرار التي لحقت بالاقتصاد والاهم من ذلك الانفس الضحايا وآلام الشعب الايراني خاصة الاطفال والمسنين والمرضى؟.

ووصف السفير الايراني في الامم المتحدة الحظر الاميركي بانه غير مشروع وغير اخلاقي وظالم واضاف، من المخجل ان الغطرسة الاميركية ادت الى وقف صادرات بعض الادوية الى ايران واضحت كابوسا لبعض المرضى.

وقال، على سبيل المثال هنالك شركة اوروبية اوقفت تحت الحظر الاميركي صادرات ضماد خاص لمرضى "اي بي" (جلد الفراشة او انحلال البشرة الفقاعي) الذي يحصل بسبب ظروف جينية نادرة ويؤدي الى ظهور بثور في الجلد.

واعتبر ان واردات هذا الضماد من قبل ايران اصبحت الان غير ممكنة وان حياة الاطفال المصابين بهذا المرض هي في خطر ومن ضمنهم الفتاة الاهوازية آوا ذات العامين التي ودعت الالم الى الابد بعد ان فارقت الحياة.

واضاف، ان هذا المثال هو جزء يسير جدا من القضية كلها لان الاطفال والكبار المصابين بالسرطان والامراض الخاصة يصارعون الموت في صمت. ليس من الشجاعة قتل الاطفال والمرضى.

وبشان الاتفاق النووي قال، ان ايران احترمت التزاماتها وردت على المنطق بالمنطق والاحترام بالاحترام لكننا لم ولن نرضخ للغطرسة مهما كان مصدرها ، وسنرد بالمثل على التهديد والترهيب.

واضاف، ان اي اجراء غير مبرر ضد ايران سيواجه برد حازم من ايران مثلما اعلنا ذلك لشركائنا في الاتفاق النووي على اعلى المستويات.

وحول التفاوض مع ايران قال مندوب ايران، ان مقترح اميركا للتفاوض مع ايران بلا قيد او شرط ليس صادقا وهو نابع من عادتها للدخول في التفاوض من موضع القوة والتفوق وليس من موقع التكافؤ.

وقال تخت روانجي، ان طلب التفاوض مع ايران والاصرار بالتزامن مع ذلك على فرض "سياسة الضغوط القصوى" ضد الشعب الايراني لا يجتمعان ، اذ ان ايران لا تتفاوض تحت تهديد السيف.

وحول قدرات ايران الدفاعية رفض مندوب ايران اي انحراف نحو الاسلحة النووية وقال، ان ايران لن تساوم على امنها مهما كانت الظروف.

واعتبر الحصول على الوسائل الدفاعية حقا ذاتيا في القوانين الدولية واضاف، اننا نعيش في منطقة هشة وغير آمنة وان بيع كميات كبيرة من الاسلحة لهذه المنطقة قد جعلها على اعتاب الانفجار.

وقال، ان الذين يريدون من ايران تقييد اسلحتها التقليدية يجنون كثيرا من وراء بيع الاسلحة الفتاكة للمنطقة وان ايران لن تساوم على امنها مهما كانت الظروف.

واضاف تخت روانجي، ان ايران لا تمتلك اسلحة نووية وقد التزمت في الاتفاق النووي بان لا تسعى للحصول عليها وانتاجها، اذ ان صواريخ ايران غير مصممة لحمل رؤوس نووية لذا فانها خارجة عن نطاق القرار 2231 ، وان اي تفسير اعتباطي للقرار عبر الاعتماد على مفاهيم غير ملزمة لناد حصري يضم 35 عضوا وهو "ام تي سي آر" يعد امرا مضللا تماما ومرفوضا.

انتهى ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
9 + 5 =