المرجعية الدينية في النجف الاشرف: الانتخابات المبكرة اقرب الطرق للخروج من الازمة

بغداد/20كانون الاول/ديسمبر/ارنا-اكدت المرجعية الدينية في النجف الاشرف، الجمعة، ان اقرب الطرق واسلمها للخروج من الازمة الراهنة هو الذهاب الى اجراء الانتخابات المبكرة، لافتة الى عدم وجود مبرر لغلق الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية.

وقالت المرجعية الدينية في بيان لها خلال خطبة صلاة الجمعة في كربلاء المقدسة، اليوم، انه "لا يزال البلد يعيش أوضاعاً صعبة ومقلقة، حيث تستمر فئات مختلفة من المواطنين في المشاركة في التظاهرات والاعتصامات السلمية المطالبة بالإصلاح، في حين يتعرض بعض الفاعلين فيها للاغتيال والخطف والتهديد".

واضافت "في المقابل تجبر العديد من الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية على غلق أبوابها من دون ضرورة تدعو الى ذلك، وتتعرض ممتلكات بعض المواطنين للحرق والتخريب، ويشتكي الكثيرون من ضعف هيبة الدولة وتمرّد البعض على القوانين والضوابط المنظمة للحياة العامة في البلد بلا رادع أو مانع".

وتابعت "قد أشرنا في خطبة سابقة الى ان الشعب هو مصدر السلطات ومنه تستمد شرعيتها ـ كما ينص عليه الدستور ـ  وعلى ذلك فان اقرب الطرق واسلمها للخروج من الازمة الراهنة وتفادي الذهاب الى المجهول او الفوضى او الاقتتال الداخلي ـ لا سمح الله ـ هو الرجوع الى الشعب بإجراء انتخابات مبكرة، بعد تشريع قانون منصف لها، وتشكيل مفوضية مستقلة لإجرائها، ووضع آلية مراقبة فاعلة على جميع مراحل عملها تسمح باستعادة الثقة بالعملية الانتخابية".

واشارت، "لكن الملاحظ تعرقل اقرار قانون الانتخابات الى اليوم وتفاقم الخلاف بشأن بعض مواده الرئيسة، وهنا نؤكد مرة أخرى على ضرورة الاسراع في اقراره وأن يكون منسجماً مع تطلعات الناخبين، يقرّبهم من ممثليهم، ويرعى حرمة اصواتهم ولا يسمح بالالتفاف عليها"، مشددة على ان "اقرار قانون لا يكون بهذه الصفة لن يساعد على تجاوز الازمة الحالية".

ولفتت المرجعية الدينية في النجف الاشرف الى انه "اذا تمّ اقرار قانون الانتخابات على الوجه المقبول يأتي الدور للنخب الفكرية والكفاءات الوطنية الراغبة في العمل السياسي لتنظم صفوفها وتعد برامجها للنهوض بالبلد وحلّ مشاكله المتفاقمة في اطار خطط عملية مدروسة، لكي تكون على استعداد لعرضها على الناخبين في أوان الانتخابات، ويتم التثقيف على التنافس فيها لا على أساس الانتماءات المناطقية او العشائرية أو المذهبية للمرشحين بل بالنظر الى ما يتصفون به من كفاءة ومؤهلات وما لديهم من برامج قابلة للتطبيق للعبور بالبلد الى مستقبل افضل، على أمل أن يقوم مجلس النواب القادم والحكومة المنبثقة منه بالدور المطلوب منهما في اجراء الإصلاحات الضرورية للخلاص من تبعات الفساد والمحاصصة وغياب العدالة الاجتماعية في المدة السابقة".

ودعت المرجعية الدينية في بيانها الى "الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، التي لا بد من أن تكون حكومة غير جدلية، تستجيب لاستحقاقات المرحلة الراهنة، وتتمكن من استعادة هيبة الدولة وتهدئة الأوضاع، واجراء الانتخابات القادمة في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال او السلاح غير القانوني وعن التدخلات الخارجية".

انتهى ع ص ** 2342

تعليقك

You are replying to: .
5 + 0 =