انتهاء المهلة الدستورية في العراق لاختيار رئيس الوزراء الجديد

بغداد/23كانون الاول/ديسمبر/ارنا-مع انتهاء المهلة الدستورية في العراق لتسمية رئيس وزراء جديد خلفاً للرئيس المستقيل عادل عبد المهدي، يكون العراق قد دخل أمس مرحلة الفراغ الدستوري وسط تكهنات بانسياق البلاد صوب المجهول.

وفيما قدم زعماء تحالف البناء طلباً الى الرئيس العراقي، برهم صالح، بتكليف مرشح التحالف وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل لرئاسة الوزراء،

شهدت محافظات وسط وجنوب البلاد حالة من الغليان رفضاً لترشيح السهيل للمنصب.
وجاء في طلب تحالف البناء بكتاب رسمي الى رئيس الجمهورية مايلي : "نحن الموقعون ادناه رؤساء الكتل البرلمانية المنضوية في تحالف البناء نعرض لكم قصي عبد الوهاب السهيل مرشحنا لرئاسة الجمهورية ونرجو تفضلكم بإصدار امر تكليف وفق المادة 76 أولا من الدستور ليباشر عمله في تشكيل الحكومة القادمة".
ووقع على الطلب كل من : نوري المالكي/ ائتلاف دولة القانون، هادي فرحان عبدالله العامري/ تحالف الفتح، وفالح فيصل الفياض/ تحالف العقد الوطني، ومحمد الحلبوسي/ تحالف القوى العراقية".

ولوح الرئيس برهم صالح للقوى السياسي العراقية، ليلة أمس، عن استعداده للاستقالة قبل تكليف مرشح لا ينال قبول الشعب العراقي.

وكانت المحكمة الاتحادية العراقية أعلنت أمس في ردها على طلب رئيس الجمهورية برهم صالح بشأن تحديد الكتلة الأكبر، ان (تعبير الكتلة النيابية الاكثر عدداً)، الواردة في المادة 76 من الدستور العراقي تعني اما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، او الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين او اكثر من القوائم الانتخابية ودخلت مجلس النواب واصبحت مقاعدها بعد دخولها المجلس وأدى اعضاؤها اليمين الدستورية في الجلسة الاولى الاكثر عدداً من بقية الكتل، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحها بتشكيل مجلس الوزراء طبقاً لأحكام المادة 76 من الدستور العراقي وخلال المدة المحددة فيها.
وأكدت ان هذا ما استقرت عليه المحكمة الاتحادية العليا بموجب قراريها المذكورين انفاً في تفسير المادة 76 من الدستور وببيان مفهوم الكتلة النيابية الاكثر عدداً.
وأحال رئيس الجمهورية برهم صالح، جواب المحكمة الاتحادية الى رئاسة البرلمان، مطالباً بتحديد الكتلة الاكبر من أجل اختيار رئيساً للوزراء خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.
وخاطب صالح رئاسة البرلمان بان أمامها ثلاث مخاطبات بهذا الشأن، وهي:
1) الكتلة الأكبر التي كلفت رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.
2) طلب تحالف البناء ككتلة اكبر وتقديم مرشحها قصي السهيل لتكليف بمنصب رئاسة الوزراء.
3) طلب تحالف سائرون بانه هو الكتلة الأكبر وهو المعني بتقديم مرشحه لتشكيل الحكومة.
ونوه الرئيس العراقي أيضاً الى ان طلب قدمه 174 نائباً حددوا فيها الشروط الواجب توافرها في المرشح لرئاسة مجلس الوزراء وهو ان يكون مستقلاً ممن لم يتولى منصب وزير او نائب ومن غير مزدوجي الجنسية.

من جانبه اكد القيادي في تيار الحكمة الوطني العراقي، عباس العيساوي، وجود مشاكل جدية في التكليف وستكون اكثر في التشكيل، فيما أشار الى سير العراق نحو المزيد من الخراب بارادة دولية.

وقال العيساوي، ان "مشاكل جدية في التكليف وستكون اكثر في التشكيل (من هو صاحب الحظ السيء ليكون رئيسا للوزراء في هذه المرحلة) سيستمر نزيف الدم والتخريب".
واضاف الى انه "الى جانب المتظاهر السلمي هنالك متظاهر حزبي فهو المتمرس والخبير بأساليب الحرق والتخريب ومنع الطلبة بالقوة من الذهاب الى المدارس، والعراق يسير نحو مزيدا من الخراب بإرادة دولية وإقليمية".

واشار الى "تحول التظاهر السلمي الى عمليات تخريب ايضا تقف خلفه اطماع سياسية واجندات استحواذ على ماتبقى من شبح الدولة والهيكل العظمي للحكومة، وان صراع الارادات وتنافس الغرماء سيطيح بما تبقى من هيبة وماء وجه سياسيين كثر".
واعتبر ان "العراق دخل بنفق مظلم او ادخل بقصد او دون قصد فهل سيتمكن من ادخلوه بهذا النفق اخراجه ام ان الامور سارت لاكثر مما كان متوقع، واعتقد ان الازمة ستطول ووضع البلد مرشح للانزلاق اكثر صوب المجهول".

انتهى ع ص
 

تعليقك

You are replying to: .
4 + 3 =