صالحي : انشاء مفاعل خنداب للماء الثقيل من اكبر الانجازات النووية في ايران

طهران / 23 كانون الاول / ديسمبر / ارنا –قال رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية "علي اكبر صالحي"، ان تصميم وانشاء مفاعل "خنداب" النووي للابحاث (بمدينة اراك – وسط)، يعدّ من اكبر الانجازات النووية للجمهورية الاسلامية الايرانية.

وفي تصريح للصحفيين اليوم الاثنين على هامش مراسم تدشين المدار الثاني لمفاعل خنداب النووي، نوه صالحي بالطاقات العلمية الوطنية ولا سيما الشريحة الشبابية التي اسهمت في تحقيق هكذا انجازات عظيمة؛ قائلا : ان شبابنا قطعوا اشواطا كبيرة على مدى السنوات العشرين الماضية لبلوغ هذه المستويات الرفيعة.
وحول تشغيل المدار الثاني بمفاعل خنداب اليوم، اوضح رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية، انه "لوقسمنا منظومة المفاعل الى 50 قسما، نستطيع القول انه تم لحد الان انجاز 20 قسما منها، فضلا عن 18 قسما آخر سينجز قريبا و12 قسما دخل حيّز التنفيذ ونحن نقوم بابرام العقود حولها، على امل ان تكتمل بحلول العام الجديد (الايراني – في 21 اذار/مارس 2020).
وفي معرض التنويه باهمية المدار الثاني لمفاعل خنداب النووي، قال : ان المفاعل يضم مدارين رئيسيين؛ المدار الاول حيث قلب المفاعل الذي تتم فيه الفعاعلات النووية والحرارة الزائدة المنبعثة منها؛ بما يستدعي الانتقال الى المدار الثاني الذي دخل الخدمة اليوم لغرض تقليص نسبة هذه الحرارة الزائدة.       
واردف القول : جميع هذه المراحل صممت ودخلت حيّز التنفيذ داخل المصانع المحلية وبفضل سواعد الشباب المهندسين والمصنعين الايرانيين.
ونوه صالحي الى ان عمليات اعادة تصميم مفاعل خنداب تحققت من خلال اعداد فريق من الخبراء الايرانيين ومن ذوي الاختصاصات في شتى المجالات وتجنيد طاقاتهم لتنفيذ احد اكثر المشاريع تعقديا مجال الصناعة النووي وباعلى مستوى المواصفات القياسية العالمية.
واكد ان الهدف من انشاء مفاعل خنداب المتطور للماء الثقيل بمدينة اراك، يكمن في اكتساب الخبرات والعلوم التخصصة في مجال تصميم وبناء المفاعلات النووية وتدريب القوى البشرية المختصة وتوفير الفرص لاجراء البحوث، والتقدم في مجالات فيزياء النيوترون، والعلاج وانتاج النويدة المشعة للاغراض الطبية والصناعية والزراعية.
واضاف : لقد تقرر، بحسب الاتفاق النووي، ان يتم اعادة تصميم مفاعل خنداب للماء الثقيل في اطار عملية على مدى 5 اعوام، لكنها شهدت تاخيرا قليلا جراء العقبات التي اثارتها الولايات المتحدة؛ والذي لقي احتجاجا شديدا من جانب ايران.
واوضح رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية، انه "بناء على الاتفاق النووي فقد بدأت عملية اعادة تصميم مفاعل خنداب عبر التعاون بين ايران والصين ومساهمة باقي اعضاء الاتفاق بما فيها امريكا"؛ مضيفا، لكن عقب  انسحاب امريكا من هذا الاتفاق الدولي حلت بريطانيا مكان الاخيرة.
وفي جانب اخر من تصريحاته، تطرق صالحي الى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجديد "رافائل غروسي"؛ مؤكدا "ان لديه المام جيّد بقضايا الوكالة، وحسب تاكيده سيلتزم جانب الانصاف دون ان يتاثر بضغوط ونفوذ الدول الاخرى؛ وهو يعلم انه في حال اتخاذ اجراء اخر كيف سيكون الرد من جانب ايران".
وقال : نحن نتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار اتفاقية الضمانات والبروتوكول الاضافي والاتفاق النووي؛ مردفا : نحن لسنا ملزمين باي تعهد خارج الاتفاق النووي وسننفذ ما وعدنا به على غرار اجراءاتنا فيما يخص الاتفاق النووي.
كما اشار الى موضوع تقليض التعهدات ازاء الاتفاق النووي من جانب ايران؛ مبينا ان الحديث حول الخطوة الخامسة سيكون سابقا لأوانه، وقال : ان ذلك من صلاحيات الرئيس روحاني والذي لم يصدر عنه تصريح جاد، ونحن كانت لدينا بعض الاقتراحات حيث يمكن التسريع في وتيرة بعض الاجراءات وزيادة حجم الانتاج.
وتابع : ان رئيس الجمهورية سيتخذ في حينه القرار المناسب وسيبلغنا به رغم ان هناك بعض المشاورات.
وحول "آلية الزناد" الاوروبية، اكد رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية : ان اوروبا ترغب في الحفاظ على الاتفاق النووي لكونه يحظى باهمية امنية لديهم لكن هناك فارق بين الرغبة وقوة التنفيذ، وان قدرات اوروبا مرهونة بصمودها في وجه امريكا لکن للاسف تبيّن انها عاجزة في هذا الخصوص.
وحذر صالحي من ان تفعيل آلية الزناد سيكون بمثابة القضاء على الاتفاق النووي بالكامل؛ مؤكدا ان هذا التضارب واضح في تصريحات الاوروبيين، الا ان الراي العام العالمي ادرك بان ايران لاعبة منصفة و وفية بتعهداتها.
واعرب صالحي عن امله بان تعيد اوروبا النظر في لهجتها هذه لكونها تضع الجانب الاوروبي في نفس الخندق مع امريكا الناقضة للعهود.
وردا على سؤال حول تخصيب اليورانيوم، اشار رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية الى ان ايران (وعقب تنفيذ خطواتها التقليصية) اعلنت عدم التزامها بحجم التخصيب؛ مردفا ان زيادة هذا الحجم مرهون بقرار مسؤولي البلاد، وفي حال طلبوا منا بلوغ حجم الـ 20 بالمئة فنحن قادرون على انجاز ذلك في غضون 3 او 4 ايام فقط.
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
7 + 3 =