خرازي : ايران ترحب بكافة الخطوات الهادفة لتسوية الخلافات الاقليمية

طهران / 24 كانون الاول / ديسكبر / ارنا – قال رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية في ايران "سيد كمال خرازي" : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترغب على الدوام في اقامة علاقات سلمية مع دول المنطقة، كما ترحب بأي خطوة لحل الخلافات الاقليمية.

جاء ذلك في تصريح ادلى به خرازي اليوم الثلاثاء خلال اللقاء مع سفير الصين لدى ايران "جانغ هوا"؛ حيث اشار الى ان حجم التعاون بين طهران وبكين لم يبلغ المستوى المطوب في الوقت الحاضر وذلك جراء الحظر الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة الامريكية على ايران.
واشاد رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية، بمواقف الصين من الاتفاق النووي؛ معربا عن اسفه لانسحاب امريكا الاحادي من هذا الاتفاق الذي عرض الاتفاق الى الخطر.
وتابع : ان ايران وفي سياق حماية مصالحها الوطنية، اضطرّت الى اتخاذ خطوات لتقليص تعهداتها المنصوصة في الاتفاق النووي وذلك وفقا لبنود هذا الاتفاق.  
واردف القول : ان الاتفاق النووي يمرّ حاليا بمرحلة حساسة، ونحن سعداء للجهود التي تبذلها الصين وروسيا للحؤول دون انهيار هذا الاتفاق.
كما نوه بالعلاقات العريقة التي تعود الى الاف السنين الماضية بين البلدين الحضاريين الكبيرين ايران والصين، مصرحا ان هذه العلاقات بلغت مستوى مميّزا في المرحلة الراهنة.
ورحب رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية، بتاسيس معهد الدراسات الايرانية في الصين والتعاون القائم بينه مع معهد الدراسات الصينية في ايران؛ داعيا الى تعزيز التبادل العلمي والاكاديمي اكثر فاكثر بين البلدين.
وحول قرار ايران في الغاء التاشيرات من جانب واحد بالنسبة لرعايا الصين، قال خرازي : ان الارتقاء بالاواصر الشعبية يسهم بشكل كبير في تعزيز المستوى المعرفي لدى البلدين حيال بعضهما الاخر.
وردا على سؤال السفير الصيني حول علاقات ايران الاقليمية، اكد ان ايران كانت ولاتزال ترغب في اقامة علاقات سلمية مع بلدان المنطقة وترحب في هذا السياق بكافة الخطوات الهادفة الى تسوية الخلافات الاقليمية.
وتابع القول : ان منشأ الخلافات في المنطقة يعود الى تبعية بعض الدول الاقليمية للقوى الغربية ولاسيما امريكا.

واشار الى ان ايران تبني سياساتها على اسس الاستقلال عن سائر القوى؛ مصرحا ان استغلال موارد المنطقة من جانب امريكا بات واضحا للغاية وهو ما جاء على لسان الرئيس الامريكي نفسه عندما وصف السعودية بـ "البقرة الحلوب" وبما يكشف عن مدى تبعية الاخيرة واذلالها من جانب الولايات المتحدة.
وفيما شدد على اهداف ايران الرامية لتعزيز الامن الاقليمي، قال خرازي : ان "مبادرة هرمز للسلام" التي اطلقها رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية رسميا تصب في هذا السياق ايضا.
ولفت الى ان الولايات المتحدة لا تكترث الى امن المنطقة وانما تسعى لنهب ثرواتها؛ مردفا ان امريكا تقوم حاليا بسرقة النفط السوري وتتدخل بشكل سافر في شؤون العراق ورغم تواجدها لـ 18 سنة في افغانستان لكنها لم تسهم في تعزيز امن هذا البلد.
واكد رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية، ان سياسات ايران السيادية تتعارض وسياسات امريكا التي تسعى لفرض الهمية على دول المنطقة.
كما رحب خرازي بسياسات الصين في دعم التنمية لدى الدول والتي تتعارض وسياسات الولايات المتحدة، قائلا : ان مشروع :حزام واحد" ياتي في هذا السياق ايضا.
كما وصف القواسم المشتركة في السياسات الايرانية والصينية بانها رصيد كبير من شانه ان يزيد في حجم السياسات الاقليمية لكلا البلدين.
الى ذلك، نوه سفير الصين لدى ايران بالعلاقات القائمة بين طهران وبكين، والتي وصفها بانها ستراتيجية وذلك في ضوء تنامي الثقة المتبادلة بين البلدين.
كما اشار "جانغ هوا" الى مقاله الاخير تحت عنوان "امريكا؛ السبب الرئيس لانعدام الامن في المنطقة"؛ مؤكدا ان بكين ترفض سياسات واشنطن التوسعية.
وفي الختام، جدد السفير الصيني دعم بلاده للاتفاق النووي؛ قائلا : ان ايران تضطلع بدور هام في طريق الحرير، كما تعد شريكا مهما لتنفيذ مشروع "حزام واحد - طريق واحد".
انتهى ** ح ع

تعليقك

You are replying to: .
7 + 6 =