رفض فلسطيني واسع لسعي الاحتلال ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية

رام الله/٢٨ كانون الاول/ديسمبر /ارنا - قوبل قرار وزير حرب الاحتلال الصهيوني نقل تسجيل المستوطنين لأراض بالضفة الغربية لوزارة "القضاء" الصهيونية، برفض واسع من جانب الفلسطينيين الذين وصفوا القرار محاولة لضم أجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية.

واعتبرت حركة حماس قرار الاحتلال السماح للمستوطنين بتسجيل الأراضي في المنطقة "ج" خطوة عملية في مخطط ضم المنطقة والتي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، وسرقة من أصحاب الأرض أمام أعينهم، خاصة أن جزءًا منها يقع في نطاق مخططات القرى والمدن الفلسطينية، وجرى الاستيلاء عليها بالعربدة وقوة السلاح. 

واعلنت حماس، ان "فما زالت حكومة الاحتلال تواصل خداعها للعالم بشرعية مشروعها الاستيطاني في الضفة المحتلة عبر جلب السفراء لزيارة المستوطنات، وتسجيل الأراضي بأسماء المستوطنين للحديث عن حقوق ملكية فردية لأراضينا المحتلة، فهذه المحاولات ستفشل، فالمستوطنون وجودوهم غير شرعي، ولا يملكون حق البقاء فوق أرضنا أو التملك فيها، ولن يملكوا مثل هذا الحق مهما طال الزمن".

وأضافت أن "هذا القرار الاحتلالي يتطلب إجراءات عملية وفورية أهمها وقف التنسيق الأمني، وإطلاق يد شعبنا للدفاع عن أرضه، وإسناده بكل الأشكال للتصدي لسياسات التهويد، والعمل الجاد لتفعيل الملاحقة القانونية الدولية لقادة الاحتلال، واستصدار مواقف سياسية دولية وقانونية لتجريم الاستيطان، والتأكيد على أحقية الفلسطيني في أرضه المحتلة".

في سياق متصل، حذرت رئاسة السلطة الفلسطينية من خطورة التوجهات الصهيونية التوسعية لتمكين المستوطنين من تسجيل الأراضي الفلسطينية في المناطق المصنفة "ج" في سجل الأراضي في وزارة "القضاء" الصهيونية، حيث أوعز الوزير الصهيوني "بينيت" للمسؤولين في وزارة عمل الكيان المحتل على تغيير النظام القانوني القائم.

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها المطلق وإدانتها لمثل هذه التوصيات، معتبرة ذلك يشكل محاولة لضم أجزاء كبيرة من أراضي الفلسطينيين في المناطق المذكورة، الأمر الذي يعتبر مخالفا لقرار مجلس الأمن "2334"، والذي يرى في الاستيطان كله غير شرعي.

و وصف الرئاسة الفلسطينية هذا القرار الإسرائيلي، بانه يستغل معاداة الإدارة الأميركية لطموحات وآمال الشعب الفلسطيني بمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضافت "أن هذه فرصة جديدة لجميع دول العالم لترفض وتدين مرة أخرى كل ما يخالف القانون الدولي، خاصة المستوطنات وسياسة الضم التي يجري الحديث عنها، سواء من قبل إسرائيل أو من خلال صفقة القرن المرفوضة، والتي لن يسمح الشعب الفلسطيني بمرورها".

كما اعتبرت رئاسة السلطة الفلسطينية أن هذا التوجه هو بمثابة تحدٍ لقرار المحكمة الجنائية الدولية التي شرعت باتخاذ خطوات للتحقيق في جرائم الحرب الصهيونية، واعتبرت أن الخطوات الصهيونية هذه تشكل انتهاكاً لكافة الاتفاقيات الموقعة؛ مجددة رفضها لأن تكون الأرض الفلسطينية وقودا للدعاية الانتخابية الصهيونية.

بدورها، وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قرار وزير حرب الاحتلال نفتالي بينيت، دراسة تسجيل الأراضي في المناطق المصنفة "ج" في سجل الأراضي بوزارة القضاء الصهيونية، بالخطير والمستفز، ويعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وسرقة متعمدة للأراضي الفلسطينية.

وأشارت عشراوي إلى أن هذا القرار يهدف إلى ضم أراضي الضفة الغربية وفرض القانون الصهيوني عليها، وذلك في سياق سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري الذي ينتجهه الاحتلال، كما أنه يأتي في إطار تعزيز وجود المستوطنين وإطلاق يدهم لاستباحة حقوق الشعب الفلسطيني بدعم وغطاء قانوني وسياسي وعسكري، وفرض ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" على فلسطين التاريخية.

ولفتت، إلى أن هذا القرار فيه تحد مقصود للمنظومة الأممية واحتقار للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وردا على إعلان المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية الأخير، كما انه يستند إلى سياسة ترامب المشاركة والداعمة للاحتلال الاستيطاني الاستعماري.

وأكدت عشراوي أن هذه الأجندة الاستعمارية والعنصرية يجب أن يقابلها تحرك عاجل من المنظومة الدولية برمتها عبر اتخاذ جملة من الخطوات العاجلة والفاعلة وذات التأثير على الأرض، بما في ذلك محاسبة الاحتلال على جرائمه وإلزامه بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومواجهة منظومة الاحتلال سياسيا وقانونيا واقتصاديا.

انتهى*٣٨٧*2018/ح ع **

تعليقك

You are replying to: .
1 + 1 =